واشنطن تعترض على رباني ومؤتمر بون يواصل أعماله
آخر تحديث: 2001/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/11 هـ

واشنطن تعترض على رباني ومؤتمر بون يواصل أعماله

برهان الدين رباني
أعلنت الولايات المتحدة أنها أبلغت روسيا ودولا أخرى أنها تعارض الاعتراف عمليا بسلطة الرئيس برهان الدين رباني في كابل. يأتي ذلك في وقت يواصل فيه مؤتمر الفصائل الأفغانية أعماله في بون بهدف التوصل إلى تشكيل حكومة انتقالية في أفغانستان.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه للصحفيين "إننا قلقون بشأن الدول التي تسارع إلى إقامة علاقات مع ما يعرف بحكومة رباني لأننا لا نعتبر أنها قابلة للاستمرار".

وأضاف أن واشنطن لا تعارض وجودا دبلوماسيا في كابل من أجل مساعدة الجهود الإنسانية شرط ألا يعتبر ذلك بمثابة إقامة علاقات دبلوماسية مع حكومة رباني.

وشدد على أن "ما يعرف بحكومة رباني لا تشكل خلفا قابلا للاستمرار لحركة طالبان" مضيفا أن واشنطن تدخلت في هذا المجال لدى موسكو وأيضا لدى "عدد من الدول الأخرى".

وكان الرئيس رباني الطاجيكي الذي أطاحت به حركة طالبان في العام 1996 قد عاد إلى كابل منتصف الشهر الحالي بعد انتصار تحالف الشمال على حركة طالبان.

وكانت روسيا, إحدى أبرز الجهات الداعمة لتحالف الشمال على المسرح الدولي, قد أعلنت الأحد الماضي بلسان وزير خارجيتها إيغور إيفانوف أنها ستقيم سريعا بعثة دبلوماسية دائمة في كابل. كما أعلنت إيران التي تدعم هي أيضا تحالف الشمال, الأسبوع الماضي أنها ستعيد فتح سفارتها في كابل التي أغلقت في 1996 بعد انتصار حركة طالبان.

مؤتمر بون

جانب من مؤتمر الفصائل الأفغانية بقصر الضيافة في بيترسبرغ قرب بون
ويأتي هذا الإعلان الأميركي بعد ساعات قليلة من بدء مؤتمر الفصائل الأفغانية أعماله في بون بهدف التوصل إلى تشكيل حكومة انتقالية في أفغانستان.

ويشارك في المؤتمر أربع مجموعات أفغانية هي وفد روما الذي يمثل الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه، ومندوبون عن تحالف الشمال، ووفد شورى قبرص المؤلف من الهزاره الشيعة المدعوم من إيران، ووفد شورى بيشاور بقيادة سيد حامد جيلاني ممثل البشتون الذين يشكلون غالبية سكان أفغانستان وتدعمهم باكستان ويضم ثلاث شخصيات.

وكانت الوفود الأفغانية المشاركة في المؤتمر قد اتفقت خلال الجلسة التي عقدت بعد حفل افتتاح المؤتمر صباح أمس "على أنها تريد العمل هنا في بون لثلاثة أو خمسة أيام. وهي تأمل في التوصل خلال هذه الفترة إلى اتفاق على نقاط برنامج عمل المفاوضات" حسبما أعلن للصحفيين أحمد فوزي الناطق باسم الممثل الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي. ومن المتوقع أن تستمر أعمال المؤتمر حتى نهاية الأسبوع الجاري وقد تستمر لأكثر من ذلك.

وفصل فوزي برنامج العمل هذا القاضي بتشكيل إدارة انتقالية أي حكومة تضم نحو عشرين عضوا يشرف عليها مجلس وطني أعلى يعمل كبرلمان. وستفضي هذه المرحلة وهي من ستة أشهر تقريبا إلى الدعوة إلى لويا جيركا عاجلة أي مجلس أعلى ستنبثق عنه حكومة انتقالية لمرحلة ثانية تمتد عامين.

وقال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر في افتتاح المؤتمر إن العالم سيساعد في إعادة إعمار أفغانستان التي مزقتها الحرب إذا اتفقوا على إقامة حكومة انتقالية وضمنوا احترام حقوق الإنسان.

ثم قرأ مبعوث الأمم المتحدة إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي رسالة من الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان إلى المؤتمر دعا فيها الأفغان إلى اختيار طريق السلام والمصالحة. ودعا الإبراهيمي الأطراف الأفغانية إلى عدم تكرار أخطاء الماضي مشيرا إلى أنه على جميع الأطراف تقديم تنازلات لضمان تمثيل كل فئات الشعب الأفغاني في جميع مؤسسات الدولة.

وبعد الجلسة الافتتاحية بث المنظمون كلمة مباشرة عبر الأقمار الاصطناعية من حميد قرضاي وهو زعيم قبلي مناوئ لطالبان موجود حاليا في منطقة قندهار يحاول إخراج الحركة من معقلها الرئيسي والأخير قال فيها "هذا الاجتماع هو طريق الخلاص". وأضاف قرضاي وهو أرستقراطي من البشتون رشح كزعيم وطني محتمل "نحن أمة واحدة وثقافة واحدة. نحن متحدون ولسنا منقسمين". وتابع "نؤمن جميعا بالإسلام.. لكن إسلام التسامح".

وتأمل الأمم المتحدة أن تؤدي المحادثات التي تجرى في فندق في بون إلى تشكيل مجلس قيادي أفغاني مؤقت يضم نحو 15 فردا ويكون أشبه بوزارة وجماعة أكبر تضم أكثر من 100 فرد تكون بمثابة برلمان قبل إجراء انتخابات في وقت لاحق.

المصدر : وكالات