مقتل ضابط مخابرات أميركي وإصابة خمسة جنود
آخر تحديث: 2001/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/13 هـ

مقتل ضابط مخابرات أميركي وإصابة خمسة جنود

جنود أميركيون يصعدون مروحية من طراز سي إتش 53
متوجهين لأفغانستان أمس
ـــــــــــــــــــــــ
الملا محمد عمر يدعو مقاتليه إلى التشبث بمواقعهم والدفاع عنها في وجه القبائل التي تحاول التمرد
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤول في طالبان يؤكد أن بلدة سبين بولدك لاتزال تحت سيطرة الحركة نافيا معلومات بسقوطها في يد القبائل المناوئة لطالبان
ـــــــــــــــــــــــ
تحالف الشمال يطلب من الصليب والهلال الأحمرين دفن جثث أسرى طالبان والأجانب الذين قتلوا في قندز
ـــــــــــــــــــــــ

اعترفت وكالة المخابرات الأميركية بمقتل أحد ضباطها خلال التمرد في سجن الأسرى الأجانب المقربين من طالبان في مدينة مزار شريف، وقال المتحدث باسم الوكالة مايك تادي إنه تم العثور على جثة الضابط وهو جوني سبان البالغ من العمر 32 عاما وكان يعمل في إدارة العمليات بالوكالة.

كما أعلنت قيادة القوات العسكرية الأميركية في ألمانيا عن إصابة خمسة جنود أميركيين في الحرب الدائرة في أفغانستان وأنهم نقلوا إلى قاعدة رامشتاين وأدخلوا مستشفى قريب لتلقي العلاج. في غضون ذلك دعا الملا محمد عمر الزعيم الأعلى لحركة طالبان مقاتليه إلى التشبث بمواقعهم والدفاع عنها في وجه القبائل التي تحاول التمرد.

وأوضح المتحدث باسم القاعدة الأميركية في رامشتاين وسط غرب ألمانيا وولفغانغ هوفمان أن الجرحى أدخلوا مستشفى لاندشتول العسكري القريب من القاعدة. وقالت المتحدثة باسم المستشفى ماري شو إن الجنود ليسوا في حال الخطر, ولكن أحدهم يعاني من كسور ويتلقى علاجا مكثفا. ولم تعط المتحدثة المزيد من المعلومات حول إصابات الجنود الأربعة الآخرين, لكنها أشارت إلى أن حالتهم "جيدة نسبيا".

جندي أميركي في مدينة خوجة بهاء الدين الأفغانية (أرشيف)
وأضافت أن الجنود أصيبوا في بداية الأسبوع في مزار شريف. ومستشفى لاندشتول هو أكبر المستشفيات الأميركية خارج الولايات المتحدة. وتحيط الولايات المتحدة عمليات جنودها في أفغانستان بطابع من السرية ولم تعترف سوى بالقليل من الإصابات في صفوف قواتها العاملة هناك.

وعلى الصعيد الميداني يجري تجميع قوة يتراوح قوامها بين 800 و1100 من مشاة البحرية الأميركية في مطار قرب قندهار بجنوب أفغانستان آخر معقل لحركة طالبان، وذلك لإنشاء قاعدة متقدمة وقطع الطرق الرئيسية في المنطقة. وتعتزم الولايات المتحدة استخدام القاعدة للبحث عن أسامة بن لادن وآلاف من مقاتلي تنظيم القاعدة.

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة تايمز اللندنية أن بريطانيا أرسلت 40 من قوات البحرية الخاصة لمساندة القوات الخاصة التي تتولى حماية مطار بغرام القريب من كابل. وأضافت الصحيفة أن هؤلاء سيحلون محل جنود النخبة في قوات البحرية الخاصة الذين ستعهد إليهم مهمات أخرى في أفغانستان. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن هذا مجرد تبديل فقط بإحلال قوات البحرية الخاصة محل القوات التي كانت هناك لتمكنها من الاستراحة. وأكدت الصحيفة أن حوالي 130 جنديا منتشرون حاليا في بغرام.

قندهار وسبين بولدك
في هذه الأثناء قالت مصادر بحركة طالبان على الحدود الباكستانية إن الملا محمد عمر زعيم الحركة أمر مقاتليه خلال رسالة باللاسلكي اليوم بعدم التخلي عن أي مناطق مازالت تحت سيطرتهم.

ونقل مصدر عن الملا عمر قوله "هذه ليست قضية قبلية.. إنها قضية إسلامية". وأضاف أنه حث مقاتلي طالبان على التشبث بمواقعهم والقتال. ويجري زعماء من قبائل البشتون مفاوضات مع طالبان للاستسلام في بلدة سبين بولداك الحدودية ويقولون إنهم أرسلوا أيضا وفودا للسعي لتسوية سلمية في قندهار معقل طالبان الرئيسي في الجنوب وآخر مدينة تحت سيطرتها.

وقال موفد الجزيرة في كويتا في باكستان إن الوضع غامض في بلدة سبين بولدك التي تناقلت الأنباء سقوطها في يد قوات مناوئة لطالبان. وأضاف الموفد أن عبد الوالي قائد قوات طالبان في معبر الشمال أكد أن الحركة لاتزال تسيطر على البلدة. وقال إن المئات من قوات طالبان يحاصرون 200 فرد من مليشيات القبائل وينتظرون أمرا من الملا محمد عمر للانقضاض عليهم مشيرا إلى أن شهود عيان أكدوا وجود شرطة طالبان في شوارع سبين بولدك.

جنود تابعون لحركة طالبان على ظهر
دبابة في طريق مؤد لقندهار (أرشيف)
وحول الوضع في قندهار أشار الموفد إلى معلومات مفادها أن هناك مفاوضات بين طالبان ورجال القبائل من أجل خروج الحركة من المدينة دون قتال. وأوضح الموفد أن هناك تعزيزات أميركية حول قندهار. ونقل عن الناطق باسم الملا محمد عمر قوله إن الأميركيين موجودون في صحراء دولنغي البعيدة عن المدينة ومطارها. كما أشار الموفد إلى معلومات أخرى تتحدث عن تقدم القوات الأميركية باتجاه مطار قندهار.

وقد نفت طالبان في وقت سابق تعرض مجمع قيادة يضم مسؤولين من طالبان وتنظيم القاعدة لقصف أميركي قرب قندهار. وقال سفير طالبان السابق لدى إسلام آباد الملا عبد السلام ضعيف إن المجمع الذي تعرض للقصف شرق قندهار لم يكن مجمعا لقيادة طالبان أو تنظيم القاعدة. وأوضح في تصريحات لوكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن الملا محمد عمر وبقية قيادات طالبان لم يكونوا داخل المبنى الذي استهدفته الطائرات الأميركية.

وأشار إلى أن القصف استهدف منزلا عاديا يملكه مسؤول محلي قرب قندهار. وأكد ضعيف أن الملا عمر بخير وفي مكان آمن. وأشار مجددا إلى أن حركة طالبان لا تعرف حاليا مكان أسامة بن لادن مؤكدا أنه لا يوجد في أراض خاضعة لسيطرة طالبان.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد أعلن أن القوات الأميركية قصفت مجمعا جنوب شرق قندهار يستخدمه قادة حركة طالبان وتنظيم القاعدة. لكن متحدثا عسكريا أميركيا قال إنه لا دليل على أن زعيم طالبان كان في المنطقة وقت الهجوم.

دفن جثث القتلى
على صعيد الأسرى قال مستشار اللجنة الدولية للصليب الأحمر عامر الزمال من جنيف إنهم بصدد الحديث عن سحب ودفن جثث جنود طالبان الذين قتلوا في منطقة قندز بعد أن طلب تحالف الشمال منهم ومن الهلال الأحمر القيام بذلك. وأضاف الزمال في اتصال مع الجزيرة أنهم كانوا يجرون محادثات مع مساعدي دوستم عندما اندلعت الاشتباكات مما اضطر مندوبيهم إلى مغادرة المنطقة. وأوضح الزمال أن هناك مساعي لمعرفة جميع التفاصيل المتعلقة بمصير الأسرى الذين حصروا قرب قندز وتحدثت الأنباء عن أنهم قتلوا.

بعض سكان كابل حول بعض جثث قتلى طالبان عقب سقوط المدينة في يد تحالف الشمال (أرشيف)
وكانت منظمة العفو الدولية دعت إلى إجراء تحقيق في أنباء عن مقتل مئات من المقاتلين الأجانب في معارك منذ الأحد الماضي أثناء قمع لتمرد الأسرى من طالبان في قلعة جانغي قرب مزار شريف في شمال أفغانستان.

وحثت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها التحالف الشمالي والولايات المتحدة وبريطانيا على التحقيق في المعارك داخل قلعة جانغي على مشارف مزار شريف. وبعد التفاوض على الاستسلام ساق التحالف الشمالي مئات من المقاتلين الأجانب الذين كانوا يقاتلون في صفوف طالبان من مدينة قندز إلى القلعة.

وأكدت العفو الدولية أن ملابسات القتال الذي أعقب ذلك لم تتضح بعد مع أن أنباء تقول إن بعض الأسرى تغلبوا على حراسهم واستولوا على أسلحة. وأشارت أنباء إلى أن قوات خاصة أميركية وبريطانية شاركت في القتال الذي شمل شن ضربات جوية أميركية مكثفة. وأكدت المنظمة أن تحقيقا عاجلا يجب أن ينظر في سبب تفجر هذا العنف بما في ذلك أوجه القصور في حجز الأسرى ورد التحالف الشمالي والقوات البريطانية والأميركية. وطالبت في بيانها أن يقدم التحقيق توصيات عاجلة لضمان أن حالات الاستسلام الأخرى لن تفضي إلى اضطرابات مماثلة وإزهاق أرواح.

المصدر : الجزيرة + وكالات