تشاكماكوغلو (يسار) إلى جوار وزير الدفاع
الأميركي أثناء زيارته الأخيرة لأنقرة (أرشيف)
ألمح وزير الدفاع التركي صباح الدين تشاكماكوغلو في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول أن بلاده يمكن أن توافق على شن هجوم على العراق تبعا للمستجدات. ويأتي هذا التلميح في أعقاب تصريحات الرئيس الأميركي بوش التي حذر فيها من احتمال مهاجمة العراق ما لم يسمح بعودة مفتشي الأسلحة.

وقال الوزير التركي في حديثه عن موقف أنقرة بعد تهديدات الرئيس الأميركي جورج بوش للعراق إذا لم يسمح بعودة مفتشي الأسلحة "إن الظروف الجديدة يمكن أن تستدعي تقييما جديدا". وعن ماهية هذه الظروف قال تشاكماكوغلو "إنني أتحدث بشكل عام وليس عندي معلومة محددة"، وأضاف أن السلطات التركية "أكدت وكررت" موقفها من مسألة توسيع عمليات مكافحة الإرهاب لتشمل العراق.

وتتخوف تركيا وهي الدولة الحليفة للولايات المتحدة والبلد المسلم الوحيد في حلف شمال الأطلسي من أن يؤدي الهجوم على العراق إلى مزيد من التدهور في وضعها الاقتصادي الذي يعاني من أزمة، كما تخشى زعزعة استقرار العراق الذي يمكن أن ينجم عنه قيام دولة كردية في شماله.

ويشرف على الوضع الميداني في شمال العراق فصيلان كرديان منذ نهاية حرب الخليج عام 1991. وتخوض أنقرة منذ 15 عاما صراعا مسلحا مع تمرد كردي يسعى إلى الانفصال وإعلان دولته المستقلة في جنوب شرق تركيا.

وتقدر تركيا التي خاضت حرب الخليج إلى جانب التحالف الدولي ضد العراق خسائرها من الحظر المفروض على هذا البلد بأكثر من 35 مليار دولار.

ومن المتوقع أن يتم التطرق إلى مسألة العراق خلال الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى تركيا يومي الرابع والخامس من ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وكان العراق قد أعلن رفضه دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش للسماح لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بالعودة إلى البلاد للتفتيش على ما إذا كان العراق يقوم بصنع أسلحة للدمار الشامل، كما رفض التهديدات التي أطلقها بوش ضد العراق في حالة الرفض.

المصدر : الفرنسية