باكستان وإيران يدعمان رباني برغم رفض واشنطن له
آخر تحديث: 2001/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/13 هـ

باكستان وإيران يدعمان رباني برغم رفض واشنطن له

برهان الدين رباني يؤدي التحية أثناء تفقده لمعسكر تدريب لقوات تحالف الشمال في سفح جبل السراج شمالي كابل (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
رباني ينهي زيارة للإمارات ويغادر لجهة لم يعلن عنها بيد أن باكستان تحدثت عن ترتيبات زيارته لإسلام آباد
ـــــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة أبلغت روسيا ودولا أخرى أنها تعارض الاعتراف عمليا بسلطة الرئيس رباني في كابل والسبب حسب المحللين معارضته للوجود الأجنبي في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

بدأت كل من باكستان وإيران تحركا مشتركا لمواجهة الموقف في أفغانستان على ضوء التطورات الجارية حاليا في مؤتمر بون بشأن تشكيل حكومة جديدة في كابل. ويتزامن ذلك مع إعلان الولايات المتحدة معارضتها لحكومة الرئيس رباني التي تحظى بتأييد موسكو.

كمال خرازي
وقالت إيران إن وزير خارجيتها كمال خرازي سيتوجه غدا لإسلام آباد لإجراء محادثات مع القيادة الباكستانية تتركز حول أفغانستان بعد أن قربت جوانب من هذه الأزمة بين البلدين.

ووصفت باكستان التي زار رئيسها برويز مشرف طهران مؤخرا زيارة خرازي بأنها مهمة جدا. وقال مسؤول في الخارجية الباكستانية إن إيران وباكستان توليان أهمية كبيرة لعلاقتهما مع أفغانستان وهي علاقة لها امتدادات عرقية ومذهبية. وتبادل البلدان زيارات لمسؤولين كبار خلال الأيام الماضية.

ويقول المحللون إن هناك تحركات إقليمية من أجل قيام مؤتمر مماثل لمؤتمر بون في ألمانيا، يهدف لتشكيل حكومة موسعة في أفغانستان على رأسها رباني، وذلك بعد أن ذكرت الأنباء وجود خلافات بين الفرقاء في بون.

رباني يغادر المسجد عقب صلاة الجمعة الماضية في كابل

رباني يغادر الإمارات
وقد أنهى رباني زيارة للإمارات استمرت ثلاثة أيام وغادرها إلى جهة لم يعلن عنها، بيد أن باكستان قالت إن هناك ترتيبات من أجل زيارة الرئيس رباني لإسلام آباد.
وقال رباني الذي رأس البلاد بين 1993 و1996 قبل أن تطيح طالبان بحكمه إن سلطات الإمارات وغيرها من الدول الصديقة تحاول الترتيب لاجتماع بينه وبين الرئيس الباكستاني برويز مشرف. ويرى رباني أن مؤتمر بون الغرض منه تحديد خطة عمل قد تتضمن تشكيل حكومة في حين تزداد الضغوط على الفصائل الأفغانية من أجل تشكيل حكومة مؤقتة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيز أحمد خان اليوم إن بلاده سترحب بزيارة رباني وإن اتصالا جرى مع زعيم التحالف الشمالي في دبي بهذا الخصوص.

وعاد الرئيس رباني الطاجيكي الذي أطاحت به حركة طالبان في العام 1996 إلى كابل منتصف الشهر الحالي بعد انتصار تحالف الشمال على حركة طالبان.

وكانت روسيا, أبرز الجهات الداعمة لتحالف الشمال على المسرح الدولي, قد أعلنت الأحد الماضي بلسان وزير خارجيتها إيغور إيفانوف أنها ستقيم سريعا بعثة دبلوماسية دائمة في كابل. كما أعلنت إيران التي تدعم هي أيضا تحالف الشمال, الأسبوع الماضي أنها ستعيد فتح سفارتها في كابل التي أغلقت عام 1996 بعد انتصار حركة طالبان.

ويرى مراقبون أن التحرك الباكستاني الإيراني ربما يكون الغرض منه دعم الرئيس رباني الذي منحته روسيا الضوء الأخضر للتوجه لكابل، رغم المعارضة الأميركية بعد أيام من استيلاء تحالف الشمال على المدينة.

أميركا تعارض رباني

قوات أميركية خاصة تقوم بأعمال مراقبة من طائرة مروحية قرب بلدة خوجه بهاء الدين الأفغانية (أرشيف)
وقد أعلنت الولايات المتحدة أنها أبلغت روسيا ودولا أخرى أنها تعارض الاعتراف عمليا بسلطة الرئيس برهان الدين رباني في كابل. وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه للصحفيين "إننا قلقون بشأن الدول التي تسارع إلى إقامة علاقات مع ما يعرف بحكومة رباني لأننا لا نعتبر أنها قابلة للاستمرار".

وأضاف أن واشنطن لا تعارض وجودا دبلوماسيا في كابل من أجل مساعدة الجهود الإنسانية، بشرط ألا يعتبر ذلك بمثابة إقامة علاقات دبلوماسية مع حكومة رباني.

وشدد على أن "ما يعرف بحكومة رباني لا تشكل خلفا قابلا للاستمرار لحركة طالبان"، مضيفا أن واشنطن تدخلت في هذا المجال لدى موسكو وأيضا لدى "عدد من الدول الأخرى". وترجع المصادر معارضة الولايات المتحدة لرباني بسبب معارضته وجود قوات أجنبية في أفغانستان. وتفضل واشنطن حكومة يقودها الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه.

المصدر : الجزيرة + وكالات