الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الفصائل الأفغانية في بون أمس

قالت الأمم المتحدة إنها لا تتوقع اتفاقا سريعا بين وفود الفصائل الأفغانية المجتمعين في بون لتشكيل حكومة انتقالية في أفغانستان واقتراح نشر قوات دولية متعددة الجنسيات. ويواصل مندوبو الوفود اجتماعهم لليوم الثاني على التوالي حيث عقدوا اجتماعا موسعا لبحث تفاصيل الحكومة الانتقالية.

فقد قال ممثل الأمم المتحدة الخاص فرانسيس فيندريل في مؤتمر صحفي في بون إنه من المستبعد الاتفاق بشكل كامل على كل قضية مطروحة على جدول الأعمال في الاجتماع الحالي.

وأشار فيندريل إلى أن إحدى الصعوبات الرئيسية التي قد تعيق التوصل إلى اتفاق هي اقتراح نشر قوات دولية متعددة الجنسيات تقودها الأمم المتحدة، إذ إن هذه الفكرة مرفوضة من قبل تحالف الشمال الذي يهيمن على مؤتمر بون. وأوضح أن الأمم المتحدة مازالت تدفع لنشر قوات متعددة الجنسيات، والتي قال إنها ستساعد على عمل الإدارة المؤقتة في كابل وتوزيع المساعدات الإنسانية.

وشدد على الحاجة إلى جهود كبيرة لدفع الفصائل الأفغانية للتوصل إلى اتفاق لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أنه من المبكر وغير المنطقي الحديث عن اتفاق فوري بينهم على كل فقرات جدول الأعمال خلال أيام قليلة من المفاوضات.

محمد يونس قانوني وزير الداخلية في تحالف الشمال (يمين) بجانب عضو تحالف الشمال الحاج عبد القادر أثناء الجلسة الافتتاحية لمؤتمر بون أمس

جلسة مفاوضات موسعة
واستأنف مندوبو الفصائل الأفغانية اجتماعاتهم في بون لليوم الثاني على التوالي. وقال قنصل أفغانستان في برلين سلطان بونياد
إن الوفود الأفغانية الأربعة الموجودة في بون اجتمعت في جلسة موسعة لمناقشة جميع نقاط جدول الأعمال التي تم الاتفاق عليها أمس بشأن الحكومة الانتقالية وعلى رأسها دور الملك المخلوع ظاهر شاه.

وكانت الوفود الأفغانية المشاركة في المؤتمر قد عبرت خلال الجلسة التي عقدت بعد حفل افتتاح المؤتمر صباح أمس عن أملها في التوصل خلال ثلاثة أو خمسة أيام إلى اتفاق على نقاط برنامج عمل المفاوضات. وفصل أحمد فوزي الناطق باسم الممثل الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان هذا البرنامج بأنه يقضي بتشكيل إدارة انتقالية، أي حكومة تضم نحو عشرين عضوا يشرف عليها مجلس وطني أعلى يعمل كبرلمان. وستفضي هذه المرحلة وهي من ستة أشهر تقريبا إلى الدعوة إلى "لويا جيركا" عاجلة أي مجلس أعلى ستنبثق عنه حكومة انتقالية وبرلمان لمرحلة ثانية تمتد عامين أو ثلاثة.

وقد بدأ يونس قانوني وزير داخلية التحالف الشمالي المؤتمر بداية مثيرة بكلمته في الجلسة الافتتاحية أمس حيث طالب بالسلطة للتحالف على أساس سجله الطويل في محاربة الاتحاد السوفياتي السابق في الثمانينيات وحركة طالبان على مدى السنوات الخمس الأخيرة.

ويشارك في المؤتمر أربع مجموعات أفغانية هي وفد روما الذي يمثل الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه، ومندوبون عن تحالف الشمال، ووفد شورى قبرص المؤلف من الهزاره الشيعة المدعوم من إيران، ووفد شورى بيشاور بقيادة سيد حامد جيلاني ممثل البشتون -الذين يشكلون غالبية سكان أفغانستان وتدعمهم باكستان ويضم ثلاثة شخصيات-.

المصدر : وكالات