جنود فلبينيون يوجهون أسلحتهم الآلية نحو مواقع أنصار ميسواري
أعلن مسؤول عسكري فلبيني أن أنصار الزعيم الإسلامي الفلبيني نور ميسواري احتجزوا 50 شخصا رهائن في زامبوانغا, معظمهم من المسيحيين لاستخدامهم "دروعا بشرية" في مواجهات جديدة مع الجيش اندلعت اليوم الثلاثاء وأسفرت عن مصرع شخص وجرح تسعة آخرين.

وقد نشب القتال بين الجيش الفلبيني ومقاتلي جبهة تحرير مورو الوطنية -التي يتزعمها حاكم مندناو المعزول والمعتقل في ماليزيا نور ميسواري - جنوبي البلاد حيث يحاول الجيش السيطرة على مجمع حكومي يتحصن فيه المقاتلون منذ إعلان ميسواري الحرب على مانيلا قبل تسعة أيام.

وقالت مصادر عسكرية إن مروحيات مقاتلة وطائرات حربية شنت غارات على مواقع المقاتلين المتمركزين على تلة مشرفة على مدينة زمبوانغا ومجمع كاباتنغان الحكومي -الذي يضم مقر الحاكم ومكاتب حكومية أخرى لمنطقة مندناو ذات الأكثرية المسلمة- منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ويتحصن في المجمع نحو مائة مقاتل رفضوا أوامر الجيش بإخلاء المجمع عقب عزل الرئيسة الفلبينة لنور ميسواري كحاكم لمنطقة مندناو، حيث أكدوا استعداهم للقتال حتى الموت للدفاع عن مواقعهم.

وأشار مسؤول عسكري إلى أن قوات الجيش استخدمت الهاون في قصف مواقع المقاتلين. كما شوهد العديد من سيارات الجيش والعربات المدرعة تهرع إلى منطقة القتال. ولم يعط المسؤول العسكري تفاصيل عن القتال أو عن وقوع خسائر في صفوف الجانبين، لكن إذاعة محلية ذكرت أن ما لا يقل عن شخص واحد لقي حتفه وجرح تسعة آخرون في المعارك.

أسر فلببينية تفر من منازلها في منطقة القتال
وكانت منطقة مندناو شهدت أمس اقتراعا سلميا لم تتخلله أعمال عنف لانتخاب حاكم للمنطقة بدلا من الحاكم المعزول نور ميسوراي الذي اعتقلته الشرطة الماليزية وهو يحاول دخول ماليزيا بطريقة غير قانونية مع ستة من أنصاره قبالة سواحل جزيرة (صباح) يوم السبت الماضي.

ويواجه ميسواري الذي أعلن الحرب على مانيلا حكما بالسجن لمدة عشرين عاما في حال إدانته بتهمة التمرد حيث صدرت مذكرة اعتقال بحقه. وقد أدت الاشتباكات بين الجيش الفلبيني ومقاتلي ميسواري إلى مقتل 160 شخصا بينهم أكثر من مائة من مقاتلي ميسواري منذ اندلاعها قبل تسعة أيام.

تجدر الإشارة إلى أن ميسواري كان قد وقع عام 1996 اتفاق سلام مع مانيلا منهيا حربا استمرت نحو 24 سنة مع قوات الحكومة الفلبينية حيث عين بموجبه حاكما لمندناو وانخرط نحو خمسة آلاف من قواته في الجيش الفلبيني.

المصدر : وكالات