محامي حبيبي يؤكد براءته من فضيحة الفساد في إندونيسيا
آخر تحديث: 2001/11/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/11 هـ

محامي حبيبي يؤكد براءته من فضيحة الفساد في إندونيسيا

يوسف حبيبي
قال محامي الرئيس الإندونيسي الأسبق يوسف حبيبي إن موكله بريء من التهم الموجهة إليه بارتكاب مخالفات مالية. وكان الادعاء العام في إندونيسيا قد فتح تحقيقا موسعا حول تورط حبيبي في إنفاق غير مشروع لأموال هيئة الأغذية الحكومية المعروفة باسم بولوج.

فقد أفاد المحامي يان خواندا سابوترا أن موكله بريء من التهم مشيرا إلى مسؤولية رئيس البرلمان الحالي أكبر تانجونغ عن هذه المخالفات. وأوضح المحامي أن تانجونغ الذي كان يشغل منصب رئيس حزب غولكار الحاكم وقتها كان من المفترض أن ينسق مع الوزراء المعنيين في مسألة توزيع أموال هيئة الأغذية الحكومية (مولوج).

وأضاف المحامي أنه سيجري تحريات موسعة حول إمكانية تقصير تانجونغ في إجراء هذا التنسيق. وأشار مجددا إلى أن التحقيق سيبرئ ساحة موكله من ارتكاب أي مخالفات قانونية في هيئة بولوج. وأشارت مصادر صحفية إلى أن بعض هذه الأموال ذهبت لتمويل الحملة الانتخابية لحزب غولكار الحاكم عام 1999.

وكان المدعي العام قد استدعى حبيبي للمثول أمامه الأربعاء الماضي للإدلاء بإفادته في هذه المخالفات إلا أن الرئيس الأسبق تجاهل الاستدعاء وأكد محاميه أنه يؤدي مناسك العمرة. وجاء استدعاء الرئيس الأسبق بعد تحريات جرت مع رئيس البرلمان أكبر تانجونغ وقائد الجيش السابق الجنرال ويرانتو بشأن هذه القضية.

ويرانتوعقب وصوله مكتب المدعي
العام في جاكرتا لاستجوابه في القضية
واتهمت لجنة تحقيق حكومية في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي الجنرال ويرانتو باستخدام نحو 1.5 مليون دولار لدعم المليشيات المسلحة التي ساعدت القوات الحكومية في قمع محولات سكان إقليم تيمور الشرقية للاستقلال عن إندونيسيا عام 1999.

واعترف ويرانتو للصحافيين بعد نهاية الاستجواب بأنه تلقى مليون دولار من الوكالة الحكومية لتوزيع الأغذية، ولكنه نفى أن يكون استغل هذا المبلغ في أنشطة غير قانونية.

أما تانجونغ فقد أنكر أمام المدعي العام في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي هذا الاتهام وقال إنه دفع المبلغ لإحدى مؤسسات الإغاثة الإنسانية إثر الأزمة المالية التي حدثت في إندونيسيا وأدت إلى الثورة ضد نظام سوهارتو عام 1996، و"لكنه لا يذكر اسم تلك المؤسسة". وحال ثبوت الاتهام على تانجونغ، فإن من المرجح عزله من منصبه كرئيس للبرلمان فضلا عن حل حزب غولكار.

أكبر تانجونغ أثناء وصوله مكتب المدعي العام في جاكرتا
ويحاول الادعاء العام كشف مصير حوالي 40 مليار روبية (حوالي 3.8 ملايين دولار) من إجمالي أموال وكالة بولوج. وكان رئيس الوكالة حينئذ راهاردي راميلان الذي يحقق معه أيضا قد قال إن الأموال تم توزيعها بعد اجتماع لمجلس الوزراء ترأسه حبيبي في مارس/ آذار عام 1999 عن طريق تانجونغ لشراء مساعدات غذائية للفقراء. وأضاف راميلان أن ويرانتو حصل على عشرة مليارات روبية (حوالي مليون دولار).

ونقلت صحيفة جاكرتا بوست الإندونيسية عن نائب رئيس وكالة بولوج أحمد روسكاندار قوله إنه أعطى لتانجونغ شيكين بمبلغ 40 مليار روبية في مناسبتين منفصلتين.

كما أعطيت 4.6 مليارات روبية أخرى إلى شركة خاصة يديرها أصغر أبناء الرئيس الإندونيسي الأسبق سوهارتو لتسوية اتفاق مقايضة بأرض مع بولوج. يشار إلى أن حبيبي خليفة سوهارتو غادر إندونيسيا بعد هزيمته في انتخابات الرئاسة عام 1999، وهو يعيش حاليا في ألمانيا حيث درس وعمل في صناعة الطيران منذ 20 عاما.

المصدر : وكالات