سيد أحمد جيلاني أثناء مؤتمر صحفي عقده في مطار إسلام آباد قبيل توجهه إلى بون
تبدأ غدا في قصر الضيافة قرب بون محادثات الفصائل الأفغانية بشأن مستقبل الحكم في أفغانستان تحت رعاية الأمم المتحدة. ومن المقرر أن تجري الوفود الأربعة المشاركة في المؤتمر مشاورات ثنائية منفصلة اليوم بمشاركة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي.

ووسط أجواء من الترقب والآمال تجرى أعمال المؤتمر الذي يحمل عنوان "محادثات بشأن أفغانستان" في بيترزبرغ مقر إقامة ضيوف الجمهورية الألمانية الواقع على مرتفعات مدينة بون.

وسيضم المؤتمر أربع مجموعات أفغانية هي وفد (شورى روما)ممثلا الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه ومندوبين عن تحالف الشمال ووفد (شورى قبرص) المؤلف من الهزاره الشيعة المدعوم من إيران ووفد (شورى بيشاور) بقيادة سيد أحمد جيلاني ممثل عرقية البشتون التي تشكل الغالبية وتدعمها إسلام آباد.

وسيهيمن التحالف الشمالي ومؤيدو الملك السابق المنفي محمد ظاهر شاه على طاولة المحادثات في ظل وجود 11 مندوبا لكل منهما بينما ستمثل جماعتا بيشاور وقبرص بخمسة مندوبين لكل منهما.

جانب من فندق بيترسبرغ المسمى (قصر الضيافة) قرب مدينة بون حيث ستجرى المحادثات الأفغانية
ويرى مراسل الجزيرة في بون أن تحالف الشمال وأنصار الملك يعتقدون أنهم المنتصرون حاليا ومن حقهم جني ثمار النصر. وأضاف المراسل أنه من المستبعد أن يخرج البشتون من المؤتمر بنتائج كبيرة. ومن المتوقع أن تستمر محادثات بون لمدة أسبوعين.

وأكد المتحدث باسم الإبراهيمي أحمد فوزي أنه كان من المقرر أن تبدأ المحادثات الرسمية اليوم إلا أنه تم إرجاؤها يوما واحدا ومن بين أسباب ذلك أن وفد التحالف لن يمكنه الوصول في الوقت المناسب.

وتمكن فقط مفاوضو الأمم المتحدة ومندوبون من جماعتي روما وقبرص من الوصول إلى بون مساء أمس. وأوضح فوزي في تصريحات للصحافيين أن المحادثات تستهدف تحقيق إجماع بين الفصائل الأربعة بشأن الخطوة المقبلة تجاه أفغانستان. وقال "إذا كانت الخطوة القادمة سلطة انتقالية فسوف ننجح، وإذا كانت اتفاقا على جولة أخرى من المحادثات فسوف يعتبر ذلك نجاحا أيضا".

برهان الدين رباني
تصريحات رباني
وكان الرئيس برهان الدين رباني قد أعلن أمس أن المسؤولين السابقين في طالبان "من ذوي السجلات النظيفة" يمكن أن ينضموا إلى أي إدارة جديدة. وقال رباني في مؤتمر صحفي في كابل إن طالبان لن تشارك في محادثات بون كمنظمة أو حزب. وأوضح أن هذا لا يعني فرض حظر على مشاركة أفراد عملوا مع طالبان. وتستهدف هذه التأكيدات، التي جاءت بعد يوم من قول رباني إنه مستعد للتنحي إذا رغبت الأغلبية في ذلك، تهدئة الشكوك قبل بدء المحادثات.

وكان الرئيس برهان الدين رباني وصل إلى دبي أمس حيث أطلع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على تطورات الوضع في أفغانستان. ويشار إلى أن برهان الدين رباني وهو طاجيكي العرق لا يحظى بثقة قبائل البشتون التي تشكل الأغلبية وكان رئيسا لأفغانستان من عام 1992 إلى عام 1996.

عبد الله عبد الله
موقف تحالف الشمال
من جهته ذكر وزير خارجية تحالف الشمال عبدالله عبدالله أن التحالف المكون من طاجيك وأوزبك وأقليات أخرى مستعد لاقتسام السلطة في ما يعد تطمينا آخر للبشتون الذين يخشون تكرار احتكار التحالف للسلطة الذي زج بالبلاد في حرب أهلية في الفترة من 1992 إلى 1996.

وقال عبد الله في تصريحات صحفية "يتعين أن تكون لدينا حكومة مؤقتة تقبلها كل الجماعات العرقية حتى لا تنشأ صراعات جديدة". واعتبر في تصريحات لصحيفة (فرانكفورتر سونتاغتسيتونغ) الألمانية أن مؤتمر القوى الأفغانية في بون خطوة أولى مهمة في سبيل إنشاء نظام سياسي دائم في أفغانستان.

وقال عبد الله للصحيفة "لقد تمكنا بفضل الحرب من التحرر من أعداء أفغانستان وهم طالبان وداعموهم. وبات علينا الآن بناء نظام سياسي مستقر". وأشار إلى أنه لا يمكن اتخاذ قرار بشأن حكومة جديدة خلال مؤتمر بون. وأوضح عبد الله أن القرار النهائي بخصوص الحكومة المقبلة يجب أن يتخذ بصورة مستقلة في أفغانستان. كما اعتبر أن تنظيم انتخابات في أفغانستان لا يمكن أن يتم قبل مرور عام على الأقل.

من جهته قال مصطفى ظاهر حفيد الملك ظاهر شاه وعضو وفد روما إن جميع الفصائل أجمعت على أن محادثات بون يتعين أن تؤسس مجلسا مؤقتا يمكن أن ينبثق عنه مجلس أوسع للإشراف على العملية الانتقالية. وقال في تصريحات لرويترز إنه يجب الخوض خلال المحادثات في جميع التفاصيل الدقيقة بشأن كيفية المضى قدما في تشكيل حكومة أفغانية موسعة.

المصدر : وكالات