تظاهر آلاف الرجال في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا تضامنا مع حقوق النساء والأطفال. وطالبت المسيرة التي شارك فيها حوالي خمسة آلاف رجل بإجراءات فعالة للحد من حوادث اغتصاب النساء والتي امتدت مؤخرا إلى الأطفال.

وتأتي هذه التظاهرة إثر حالة من الغضب تسود مجتمع جنوب أفريقيا عقب اغتصاب رضيعة تبلغ من العمر تسعة أشهر أوائل الشهر الجاري على يد ستة أشخاص.

وجرت التظاهرة تحت الشعار "الرجال الحقيقيون لا يرتكبون جرائم الاغتصاب". وتأتي المسيرة في بداية حملة تستمر 16 يوما للتوعية بخطورة تزايد العنف ضد النساء والأطفال في جنوب أفريقيا.

وطالب المتظاهرون بتوقيع عقوبة الإعدام على مرتكبي الجريمة التي روعت الناس وهزت أركان المجتمع في البلاد. وشارك في المسيرة وزير التنمية الاجتماعية وأسقف الكنيسة الأنجليكانية في كيب تاون. وقد قدم ناشطون إلى الوزير خلال المسيرة مذكرة بعنوان "أجندة التغيير" تطالب بتعديلات قانونية لجعل أدنى عقوبة لجريمة اغتصاب الأطفال هي السجن مدى الحياة.

وكانت أم تبلغ من العمر 16 عاما قد تركت رضيعتها في المنزل بأحد الأحياء الفقيرة في بلدة أبنغتون أوائل الشهر الحالي ووقعت الجريمة أثناء غيابها. ومنذ ذلك الوقت خضعت الرضيعة لعدة عمليات جراحية في مستشفى البلدة. وقبل هذا الحادث بأيام تعرضت طفلة في الثالثة من عمرها للاغتصاب من قبل جدها، كما تعرضت طفلة أخرى عمرها 14 شهرا لعملية اغتصاب قام بها اثنان من أعمامها.

وقد شنت جماعات ناشطة ورابطة النساء بحزب المؤتمر الوطني الحاكم حملة تطالب بإعادة العمل بعقوبة الإعدام في بعض الجرائم بعد أن ألغيت هذه العقوبة مع انتهاء نظام الحكم العنصري في جنوب أفريقيا عام 1994.

وتؤكد مصادر الشرطة في جنوب أفريقيا أنه تم في العام الأخير الإبلاغ عن 21 ألف حادث اعتداء جنسي على أطفال ارتكب معظمها أقارب ذكور للضحايا. ويتم إبلاغ الشرطة على وجه الإجمال بأكثر من 50 ألف حادث اغتصاب سنويا.

ويذكر أن هنالك اعتقادات خرافية بأن من يمارس الجنس مع الرضع أو العذراوات فإنه يصبح لديه مناعة ضد الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

المصدر : وكالات