أميركا تقصف الكهوف والأنفاق جنوبي أفغانستان بقنابل عملاقة
آخر تحديث: 2001/11/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/9 هـ

أميركا تقصف الكهوف والأنفاق جنوبي أفغانستان بقنابل عملاقة

قنبلة توجه بالليزر تحملها مقاتلة أميركية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
البنتاغون: إستراتيجية استهداف الأنفاق بشكل منظم أثبتت نجاحا أثناء التقدم الذي تحقق في الأسابيع القليلة الماضية ـــــــــــــــــــــــ
استخدام القنابل بلو 82 يستهدف بوضوح تبديد شمل قوات طالبان المتحصنة في قندهار وإضعاف قدرتها على حماية المدينة ـــــــــــــــــــــــ
تأجيل مؤتمر بون إلى الثلاثاء المقبل لمنح المشاركين مزيدا من الوقت للتحضير لمحادثاتهم الأولية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الولايات المتحدة أن حوالي 70 قاذفة بعيدة المدى وطائرة تكتيكية قصفت كهوفا وأنفاقا تابعة لتنظيم القاعدة وحركة طالبان جنوبي أفغانستان كما استخدمت للمرة الثالثة قنبلة من طراز بلو 82 التي تزن 6800 كيلو غراما في قصف قوات حركة طالبان جنوبي مدينة قندهار.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن إستراتيجية استهداف الأنفاق بشكل منظم أثبتت نجاحا أثناء التقدم الذي تحقق في الأسابيع القليلة الماضية. مشيرا إلى أن الأنفاق تخبأ فيها قوات وذخيرة ومعدات اتصال. وأوضح البنتاغون أن العمليات التي استهدفت الأنفاق شاركت فيها 50 طائرة تكتيكية انطلقت من حاملات الطائرات الأميركية ونحو عشر قاذفات بعيدة المدى ومن خمس إلى عشر طائرات تكتيكية متمركزة بقواعد أرضية.

وفي سياق متصل قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية براد لويل إن القوات الأميركية ألقت القنبلة بلو 82 يوم الأربعاء الماضي على مواقع قوات تكتيكية جنوبي قندهار المعقل الرئيسي لطالبان.

ومضى المتحدث يقول إن "جزء كبيرا من فاعلية هذه القنبلة يتمثل في تأثيرها النفسي على القوات. أهدافها هي أن تدمر المنطقة التي تسقط عليها.. ويكون لها تأثير نفسي كبير على القوات التي يمكن أن تراها وهي تنفجر."

مقاتل من تحالف الشمال المناوئ لطالبان يجلس على خط الجبهة قرب قندز شمالي البلاد التي لاتزال تحت سيطرة طالبان
وقال مسؤولون عسكريون إن استخدام القنابل بلو 82 يستهدف بوضوح تبديد شمل قوات طالبان المتحصنة في قندهار وإضعاف قدرتها على حماية المدينة. وسبق أن ألقت القوات الأميركية في أوائل الشهر الحالي قنبلتين من النوع نفسه على قوات حركة طالبان قبل اندحارها, وهذا النوع من القنابل يحدث تأثيرا كالنابالم ويدمر منطقة قطرها 550 مترا .

في هذه الأثناء صعدت الولايات المتحدة حملتها الدعائية لكسب تأييد المسلمين والرأي العام في شتى أنحاء العالم لحربها ضد أفغانستان وكشفت عن قائمة مفصلة "لفظائع إرهابية" ارتكبتها طالبان والقاعدة. وتظم القائمة 22 من الفظائع المزعومة تعود إلى عام 1996 وتم استقاؤها على نطاق واسع من تقارير إعلامية ومعلومات عسكرية.

وتضمنت القائمة تقارير نقلتها صحف بريطانية وأميركية عن لاجئين بأن قوات طالبان قتلت بالرصاص ثمانية أطفال تجرؤوا على السخرية من مقاتليها. كما تضمنت الوثيقة ما أورده تقرير لصحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع عن عمليات تعذيب وإعدامات عشوائية ومذابح مزعومة نفذها أجانب حلفاء لطالبان ضد 400 من أعضاء الحركة من الأفغان حاولوا ترك صفوف الحركة والهرب إلى التحالف الشمالي.

في هذه الأثناء واصلت القوات الأميركية إسقاط منشورات على قندهار وقندز وهي آخر معاقل طالبان في الشمال حيث يقاتل نحو 15 ألف من المقاتلين المحليين والأجانب في طالبان بعد انهيار محادثات بشأن استسلامهم.

رباني يغادر المسجد عقب أدائه لصلاة الجمعة في كابل

وسياسيا قال برهان الدين رباني الذي مازال الرئيس الرسمي لأفغانستان إنه سيتخلى عن أي مطالبة بالسلطة إذا نجحت المحادثات التي ستجرى في ألمانيا هذا الأسبوع في تعيين زعيم انتقالي للبلاد.
وقال رباني في مقابلة أجرتها معه صحيفة ديلي تلغراف ونشرتها في عددها الصادر اليوم السبت إنه يأمل بعقد المفاوضات المقبلة بشأن مستقبل أفغانستان في أفغانستان نفسها. وأضاف رباني إنه سيقبل أي قرار يتمخض عنه اجتماع بون ودعا رباني أيضا إلى تحسين العلاقات مع باكستان.

تأجيل قمة بون
وفي السياق ذاته أعلنت الأمم المتحدة أن المؤتمر الأفغاني الذي كان مقررا أن يبدأ في بون الاثنين المقبل تأجل ليوم واحد فقط. وأوضح متحدث باسم المنظمة الدولية أن قرار التأجيل اتخذ لمنح المشاركين مزيدا من الوقت للتحضير لمحادثاتهم الأولية.

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص للأمم المتحدة بشأن أفغانستان إن الافتتاح الرسمي للمحادثات تأجل لأسباب تتعلق أساسا بترتيبات وصول المشاركين.

ومن شأن التأجيل أن يتيح فرصة لممثلي الفصائل الأفغانية المنتظر مشاركتهم في المحادثات والبالغ عددهم 20 أو 30 شخصا لعقد لقاءات بينهم ومع ممثلي الأمم المتحدة قبل الافتتاح الرسمي للمؤتمر.

السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جيرمي غرينستوك يتوسط كلا من جاك سترو (يسار) والأخضر الإبراهيمي على هامش اجتماع بشأن أفغانستان (أرشيف)
وتهدف المحادثات إلى وضع تصور لتشكيل حكومة جديدة في أفغانستان عقب انهيار حكم حركة طالبان بعد حملة القصف المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان. وقال فوزي إنه من المتوقع أن تحظى الفصائل الأفغانية العديدة بتمثيل جيد في المحادثات.

في هذه الأثناء أفادت مصادر مقربة من ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه أنه اختار وفدا من ثمانية أشخاص بينهم امرأتان لتمثيله في المؤتمر. وأوضح حامد صديق أحد مساعدي ظاهر شاه أن هذا الاختيار تم لتأكيد دور المرأة في الحكومة المقبلة في أفغانستان. وأوضح صديق الذي سيكون ضمن أعضاء الوفد أنه متفائل بتحقيق نتائج إيجابية تحقق مصالح الشعب الأفغاني

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الألمانية أن المؤتمر سيضم أربع مجموعات أفغانية. وأوضح المتحدث أن الفصائل المعنية هي تحالف الشمال وممثلو الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه وممثلو "مسار قبرص" المشكل من الهزارة الشيعة المدعوم من طهران و"مسار بيشاور" الذي يقوده سيد أحمد جيلاني ممثل قبائل البشتون الأغلبية في أفغانستان والمدعوم من باكستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات