جنود فلبينيون أثناء دورية في جنوب مدينة زامبوانغا حيث تدور معارك بين الجيش ومقاتلي جبهة مورو
أعلن الجيش الفلبيني أن قواته سيطرت على ستة معسكرات تابعة لمقاتلي جبهة تحرير مورو الوطنية في جنوب البلاد وأنه سقط في القتال الذي استمر أربعة أيام نحو 160 قتيلا. في غضون ذلك ترددت أنباء عن فرار زعيم الجبهة الوطنية نور ميسواري إلى ماليزيا.

وعشية زيارة تقوم بها الرئيسة غلوريا أرويو إلى جنوب البلاد، قامت الطائرات الفلبينية بقصف مواقع المقاتلين المشتبه بها في جزيرة جولو الجبلية على بعد نحو 960 كلم من العاصمة مانيلا.

وقال قائد المنطقة الجنوبية اللفتنانت جنرال روي سيماتو "سقطت على الأقل ستة معسكرات" في باتيكول وبارانج وإيندانان في عمق الجزيرة. وصرح أن المعسكر السادس سقط في أيدي الجيش الفلبيني صباح اليوم في حين سقطت الخمسة الأخرى على مدى اليومين الماضيين. وكان الجيش الفلبيني قد شن هجوما كبيرا برا وجوا أمس على مواقع المقاتلين التابعين لجبهة مورو الوطنية حيث ارتفع عدد قتلى الاشتباكات التي بدأت الاثنين الماضي بين الجانبين إلى 160 شخصا معظمهم من مقاتلي الجبهة.

وبدأ القتال بين أكثر من سبعة آلاف جندي ونحو 600 مسلح من جبهة مورو الوطنية حين خرق المقاتلون اتفاق سلام مع مانيلا وقع قبل خمسة أعوام وهاجموا قاعدة عسكرية كبرى في جولو. واتهمت الحكومة نور ميسواري الحاكم الإقليمي وزعيم الجبهة بالتحريض على الهجوم لتعطيل سير الانتخابات التي تجرى الاثنين القادم لاختيار خليفة له.

وعينت مانيلا ميسواري حاكما للإقليم الذي تقطنه أغلبية مسلمة ويتمتع بما يشبه الحكم الذاتي بعد أن وقع معها اتفاق سلام عام 1996 لإنهاء الحملة التي بدأتها جبهة مورو الوطنية لإقامة دولة إسلامية في جنوب الفلبين. ومن جهته اتهم ميسواري حكومة مانيلا بالتخلي عن تقديم المساعدات المطلوبة للإقليم وشجب الانتخابات وقال إنها انتهاك لاتفاق السلام ورفض المشاركة فيها.

فرار ميسواري

نور ميسواري
في غضون ذلك أعلن قائد الجيش الفلبيني نقلا عن مصدر استخباراتي أن نور ميسواري قد فر من البلاد إلى ماليزيا. وقال الجنرال دوميديو فيلانيوفا أثناء إجابته على أسئلة أمام مجلس الشيوخ في مانيلا أن ميسواري هرب من جزيرة جولو إلى ولاية صباح الماليزية المجاورة وأنه يحاول الوصول إلى المملكة العربية السعودية.

وجاءت زيارة مفاجئة قام بها تيوفيستو غوينغونا نائب رئيسة الفلبين لماليزيا صباح اليوم لتعزز من هذه الأنباء. لكن الجنرال فيلانيوفا أوضح أن الجيش لم يؤكد تلك التقارير وحذر من أن أنباء فرار ميسواري ربما سربت بهدف تحويل انتباه قوات الجيش التي تلاحقه وقواته في جولو.

من جانبه رفض عبد الرحمن أمين وهو أحد مساعدي ميسواري، تأكيد فرار زعيمه واكتفى بتأكيد أنه "موجود في مكان آمن وبعيدا عن أي أذى"، رافضا التعليق على أنباء عن إصابة ميسواري بجروح في الغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي الفلبيني أمس. تجدر الإشارة إلى أن ماليزيا كانت ملجأ لميسواري وقواته أثناء قتالهم للحكومة الفلبينية إبان السبعينيات حتى توقيع اتفاق السلام مع مانيلا عام 1996.

المصدر : وكالات