أفغاني ينظر إلى مكتب الجزيرة في كابل الذي ينتظر أخصائيين
لنزع فتيل قنبلة أميركية سقطت على المبنى دون أن تنفجر

ـــــــــــــــــــــــ
مكتب الملا عمر في قندهار ينفي الأنباء التي ترددت بشأن موافقة وزير دفاع طالبان على استسلام قواته في مدينة قندز
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يعلن أن الحرب على ما أسماه الإرهاب ستمتد في نهاية المطاف إلى خارج أفغانستان لضرب أهداف في دول أخرى لم يذكر أسماءها
ـــــــــــــــــــــــ
التحالف الشمالي يعلن أن الوفد الذي سيمثله في مؤتمر ألمانيا الاثنين المقبل سيضم كل فصائل الجبهة المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ

اندلعت معارك عنيفة بين قوات التحالف الشمالي وطالبان قرب العاصمة الأفغانية كابل. في غضون ذلك تضاربت الأنباء بشأن موافقة طالبان على الاستسلام في مدينة قندز شمالي البلاد. من جهته أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن الحرب على ما أسماه الإرهاب ستمتد إلى خارج أفغانستان.

فقد أفادت الأنباء بأن معارك عنيفة اندلعت صباح اليوم بين قوات التحالف الشمالي وطالبان على بعد نحو عشرين كيلومترا جنوب غرب كابل. وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن حوالي ثماني دبابات تابعة للتحالف الشمالي شاركت في هجوم على أحد التلال في منطقة ميدان شهر بدعم من المدفعية وراجمات الصواريخ.

لاجئون أفغان يغادرون قندز
أنباء متضاربة بشأن قندز
في هذه الأثناء تضاربت الأنباء بشأن موافقة قوات طالبان المتحصنة في مدينة قندز على الاستسلام. فقد أفاد موفد الجزيرة إلى بلدة سبين بولدك جنوبي أفغانستان أن مكتب زعيم طالبان الملا محمد عمر في قندهار نفى الأنباء التي ترددت بشأن استسلام قوات طالبان في مدينة قندز آخر معاقل الحركة في شمال البلاد.

وأوضح نقلا عن قائد قوات حركة طالبان أخضر عثماني أن نائب وزير دفاع الحركة الملا محمد فاضل الذي نسب إليه قرار الاستسلام موجود ضمن المدافعين عن قندز. وقال عثماني لموفد الجزيرة إنه على اتصال بقيادة طالبان في قندز وإن معنوياتهم عالية.

وكان أحد قادة التحالف الشمالي على جبهة خان آباد أعلن أن عناصر حركة طالبان المحاصرين منذ أكثر من أسبوع في قندز وافقوا جميعهم تقريبا على الاستسلام. وقال القائد محمود صفدار نائب الجنرال ناظر محمد الذي يقود العمليات على جبهة خان آباد إن حوالي 97% من عناصر طالبان سيستسلمون. وأوضح أن قوات التحالف ستقاتل الذين يرفضون إلقاء السلاح، وتوقع دخول قواته إلى المدينة اليوم بطريقة أو بأخرى.

وأضاف صفدار أنه لا يعرف عدد المقاتلين الأجانب الذين سيستسلمون مشيرا إلى أن أغلبية الذين وافقوا على إلقاء السلاح هم أفغان. وكانت الأنباء قد أفادت بأن الملا محمد فاضل وافق على استسلام مقاتلي طالبان عقب محادثات أجراها في مدينة مزار شريف مع قيادة التحالف الشمالي. وكان التحالف قد أمهل أمس آلافا من عناصر طالبان والأجانب المحاصرين في قندز حتى صباح اليوم للاستسلام.

ولم يوضح القائد صفدار بنود الاتفاق الذي عقد ليلة أمس بين الملا محمد فاضل والجنرال عبد الرشيد دوستم أحد قادة التحالف. وذكر الجنرال دوستم من جانبه أن قندز ستسقط دون معركة لكنه لم يتحدث عن استسلام.

حرب خارج أفغانستان

جورج بوش يقدم الطعام لأحد المجندين أثناء زيارته لقاعدة للجيش في كنتاكي
وفي هذه الأثناء أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن الحرب على ما أسماه الإرهاب ستمتد في نهاية المطاف إلى خارج أفغانستان لضرب أهداف في دول أخرى لم يذكر أسماءها.

وقال بوش في كلمة أمام جنود قاعدة للجيش في كنتاكي عشية عطلة يوم الشكر "هناك إرهابيون آخرون يهددون أميركا وأصدقاءنا وهناك دول أخرى مستعدة لرعايتهم.. لن نكون آمنين كدولة إلى أن نقضي على هذه التهديدات". وأضاف بوش أن بلاده لن تنتظر حتى تتعرض لضربات أخرى وقال "سنضرب الإرهابيين حيثما يختبئون وحيثما يتآمرون".

وفي كلمته حذر بوش الأميركيين من أنه رغم تداعي قوة طالبان فإن الحرب مازالت بعيدة عن أن تنتهي، بل إنها ربما تدخل مرحلة أكثر خطورة.

الجهود السياسية

عبد الله عبد الله
وعلى صعيد الوضع السياسي أعلن وزير خارجية التحالف الشمالي (الجبهة المتحدة) عبد الله عبد الله أن وفد التحالف "سيمثل كل فصائل الجبهة المتحدة". وقد أكد قبل ذلك المبعوث الخاص للأمم المتحدة فرنسيسك فندريل الذي يزور كابل مشاركة التحالف الشمالي الذي يضم أقليات الطاجيك والأوزبك والهزاره في المؤتمر المتوقع عقده الاثنين المقبل في ألمانيا.

وهذا المؤتمر الذي ينظم تحت إشراف الأمم المتحدة سيضم ممثلي المجموعات العرقية والسياسية في البلاد للتفكير في المستقبل السياسي لأفغانستان.

وقال عبد الله إن الوفد سيترأسه على الأرجح وزير داخلية التحالف يونس قانوني. ويمكن أن يكون اختيار الممثلين صعبا نظرا لعدم تمكن التحالف مؤخرا من تشكيل لائحة من 60 شخصا للمشاركة في المجلس الأعلى للوحدة الوطنية إلى جانب وفد الملك السابق ظاهر شاه المتحدر من قبيلة البشتون ذات الأغلبية في أفغانستان.

أحد معسكرات اللاجئين الأفغان على الحدود مع باكستان
إعادة الإعمار
وفي سياق متصل أعلنت المندوبة اليابانية الخاصة للمساعدات في أفغانستان ساداكو أوغاتا أمس أن تكلفة إعادة إعمار أفغانستان تقدر مؤقتا بعشرة مليارات دولار. لكن أوغاتا التي شاركت الثلاثاء الماضي في مؤتمر نظمته واشنطن وطوكيو في العاصمة الأميركية حول إعادة إعمار أفغانستان وشاركت فيه 22 دولة وعدد من المنظمات المتعددة الأطراف، قالت إن هذه التقديرات تبدو متواضعة بالنظر إلى حجم المهمة.

وذكرت أوغاتا أن اليابان ستستضيف في نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل اجتماعا على المستوى الوزاري لإعادة إعمار أفغانستان. وأعربت عن الأمل في أن يتمكن المشاركون من قطع وعود بالتمويل.

وذكرت أوغاتا أنه مازال يتعين انتظار تحقيق الأهداف السياسية والعسكرية. وأضافت أن أفغانستان تحتاج إلى تشكيل حكومة متعددة الأعراق وإعادة بناء الجماعات المحلية وتوفير المأوى والغذاء لسكانها. وقالت إن 135 ألف شخص فروا من أفغانستان إلى باكستان مشيرة إلى أن الرقم قد يصل إلى 200 ألف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات