قال مسؤولون في كوريا الجنوبية إن سول أطلقت صاروخا قصير المدى من سواحلها الغربية في إطار تجربة تمثل جزءا من برنامج لتطوير صاروخ جديد قادر على ضرب أهداف في عمق أراضي كوريا الشمالية العدو التاريخي.

وذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن الصاروخ الذي يبلغ مداه 100 كلم أطلق صباح اليوم من قاعدة تابعة لوكالة تطوير الدفاعات الكورية في منطقة تايجون على بعد 120 كلم جنوبي العاصمة سول. وأكد البيان أن الصاروخ سقط في المياه الدولية من الساحل الغربي لكوريا الجنوبية وليس على بحر الصين الشرقي.

وأضاف بيان للوزارة أن الصاروخ سقط في الموقع المحدد له بعد دقائق من إطلاقه. وقالت الوزارة إن القوات الأميركية أبلغت بهذه التجربة. وهذه أول تجربة تعلن عنها كوريا الجنوبية منذ انضمامها إلى نظام التحكم في تكنولوجيا الصواريخ وهو اتفاق دولي وقع في مارس/ آذار الماضي.

ونفت سول أن تكون التجربة انتهاكا للمعاهدات الدولية. وقال مسؤول عسكري كوري إن الصاروخ يمثل تجربة عادية من أجل تطوير الصواريخ يقوم بها الجيش الكوري الجنوبي. وأضاف أن بلاده أعلنت رسميا عن هذه التجربة حتى لا يساء فهمها.

وقد اعتبرت اليابان أن التجربة الكورية الجنوبية لا تمثل خطرا. وتبدي طوكيو قلقا من تجارب كوريا الجنوبية منذ أن أطلقت بيونغ يانغ صاروخا بالستيا في المحيط الهادي ومر فوق اليابان عام 1998.

وتبرر كوريا الجنوبية هذه التجارب بحاجتها لنظام دفاعي قادر على التصدي للتهديدات التي تمثلها كوريا الشمالية للمنطقة. وتلقت سول مساعدات تقنية من الولايات المتحدة وأوروبا في تطوير هذه الصواريخ.

وتثير مثل هذه التجارب قلقا في كل من الصين وكوريا الشمالية التي تناصب سول الحليف الوثيق للولايات المتحدة العداء منذ الحرب الكورية في منتصف القرن الماضي.

ويرى المراقبون أن هذه التجربة قد تحفز بيونغ يانغ على العودة مرة أخرى لتجارب الصواريخ التي تثير توترا مع الولايات المتحدة. وكانت كوريا الشمالية قد حذرت من اندلاع سباق تسلح بسبب الدرع الصاروخي الأميركي الذي تؤيده سول وتعارضه بيونغ يانغ.

المصدر : وكالات