مهاجر مسلم بالدانمارك يتفحص القوائم الانتخابية قبل الإدلاء بصوته أمس الأول
اعتبرت منظمات للحقوق المدنية أن التحول الكبير إلى اليمين في انتخابات الدانمارك التي جرت الشهر الجاري يمكن أن يصبح نذيرا بمزيد من عدم التسامح ضد المهاجرين المسلمين في أنحاء أوروبا بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة.

وقال رئيس اتحاد الأقليات العرقية في الدانمارك محمد جيلي -وهو صومالي المولد- بشأن هذا التحول إن "العديد من الاقليات العرقية تشعر بالقلق.. هذا الموقف يثير الانزعاج"، مشيرا إلى أن المشاعر المعادية للمهاجرين ازدادت سوءا في الدانمارك منذ الهجمات في الولايات المتحدة. وأضاف جيلي "أعتقد أن مشاكل المهاجرين ستتسع في أوروبا إذا لم ينتبه صناع السياسات".

وفي شوارع العاصمة الدانماركية كوبنهاغن يتوقع العديد من المهاجرين أوقاتا عصيبة. ويقل عدد الأجانب عن 5% من تعداد السكان البالغ 5.3 ملايين نسمة. وقال وليد العمراني وهو طالب أردني عمره 24 عاما "إذا استمرت هذه اللهجة فإنني قد أسعى للعمل في بلد أقل عداء".

وقد حذرت منظمات حقوق الإنسان مرارا الحكومات الأوروبية من الانغلاق على نفسها، معربة عن خشيتها من أن انتخابات الدانمارك أظهرت أن الاتجاه المعادي للهجرة يمكن أن يضمن الفوز في الانتخابات.
وقد اختار الدانماركيون في أول انتخابات عامة بأوروبا الغربية منذ 11 سبتمبر/ أيلول حكومة يمينية بأكبر أغلبية منذ العشرينات وأسقطوا حزب الديمقراطيين الاشتراكيين بعد حملة ركزت على تعهدات اليمين بتقييد الهجرة.

وفي هذا السياق يحاول المستشار الألماني غيرهارد شرودر حاليا تقييد الهجرة قبل انتخابات سبتمبر/ أيلول عام 2002 من خلال تمرير قوانين تسمح بتدفق للمهاجرين يخضع للمراقبة بهدف تعويض التناقص في عدد السكان. لكن المعارضة المحافظة ستعرقل على الأرجح مشروعات القوانين في البرلمان لتصبح قضية مثارة في الحملة الانتخابية. ويتوقع أن ينخفض عدد السكان في ألمانيا بنسبة 25% من 82 مليون نسمة بحلول عام 2050.

وفي بريطانيا اقترحت الحكومة قوانين مثيرة للجدل تسمح باعتقال المشتبه في كونهم إرهابيين من دون توجيه اتهام. وتهدف الحكومة أيضا إلى تطبيق إجراءات "صارمة" على طالبي حق اللجوء. وقال رئيس المجلس المشترك لرعاية المهاجرين حبيب رحمن الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له إن "إجراءات الحكومة تحت ذريعة تقييد أنشطة الإرهابيين هي إجراءات ستؤثر على أعداد المهاجرين". وأشار إلى وقوع هجمات في أنحاء متفرقة على مساجد ومسلمين في الشهرين الأخيرين.

المصدر : رويترز