مواطنون أميركيون يغادرون مستشفى في نيويورك حيث توزع المضادات الحيوية للجمرة الخبيثة (أرشيف)
أعلنت إدارة مستشفى دربي بولاية كونكتيكت شمال شرق الولايات المتحدة أن امرأة في الرابعة والتسعين من العمر كانت نقلت إلى المستشفى لإصابتها بالنوع التنفسي من مرض الجمرة الخبيثة توفيت اليوم. وقال باتريك شارمل مدير مستشفى غريفين إن الضحية أوتيلي لانغرين توفيت بعد تعرضها لمضاعفات ناتجة عن تعرضها لجرثومة الجمرة الخبيثة.

وتحير هذه الإصابة المسؤولين الأميركيين لأنها وقعت في منطقة ريفية في شمال شرق الولايات المتحدة قرب مدينة أوكسفورد الصغيرة مع العلم أن الضحية لم يكن لديها أي اتصال بمبان حكومية أو ببريد أو بوسائل إعلام حيث سجلت الإصابات السابقة.

وكان حاكم ولاية كونكتيكت الأميركية جون رولاند قد أعلن أن امرأة مسنة في الولاية تعالج للاشتباه بإصابتها بالنوع التنفسي من مرض الجمرة الخبيثة. وتعتبر هذه الإصابة الأولى من نوعها في الولاية وأول حالة تكتشف في الولايات المتحدة منذ أسابيع.

وقال رولاند إن شرطة الولاية ومكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) يجريان تحقيقا يشارك فيه أيضا مسؤولو السلطات الصحية الفدرالية. وأضاف أنه من الصعب حاليا تحديد كيفية إصابة العجوز المريضة بالجمرة الخبيثة.

وقال في تصريحات للصحفيين إن سلطات الولاية ليس لديها أي أدلة حاليا على أن أحدا أرسل إلى المريضة (94 عاما) أي شيء يحتوي على جرثومة الجمرة الخبيثة أو إصابتها بالمرض كنتيجة لعمل جنائي. وأشار الحاكم إلى أن هناك احتمالات أن تظهر نتيجة الاختبارات سلبية، لكن المرأة تتلقى علاجا بالمضادات الحيوية.

وتأتي هذه الإصابة عقب إعلان وزارة العدل الأميركية الاثنين الماضي أنها عثرت على آثار لجرثومة الجمرة الخبيثة في قاعة فرز البريد في مبنى لإدارة السجون بواشنطن. وقالت الوزارة في بيان إنه أجريت اختبارات في "ستة مواقع من هذا المبنى وأتت النتائج إيجابية في موقعين داخل قاعة البريد وأبقيت القاعة مغلقة".

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي توفي أربعة أشخاص في الولايات المتحدة وأصيب 13 آخرون بالجمرة الخبيثة التي يمكن أن تستخدم كسلاح جرثومي.

وقد ظهرت أول إصابة بالجمرة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وأثارت مخاوف من هجمات بيولوجية عقب الهجمات التي ضربت نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي. ولم يتوصل المحققون حتى الآن إلى المسؤول عن الهجمات بجرثومة الجمرة الخبيثة.

المصدر : وكالات