غلوريا أرويو في طريقها إلى لقاء جورج بوش في واشنطن (أرشيف)
تعهدت واشنطن بتقديم دعم عسكري واقتصادي لحكومة مانيلا في قتالها ضد المقاتلين الإسلاميين في جنوب الفلبين. وجاء التعهد أثناء لقاء الرئيس الأميركي جورج بوش بالرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو في البيت الأبيض أمس. من ناحية أخرى عزز الجيش الفلبيني وجوده في جزيرة مندناو الجنوبية بعد إعلان زعيم جبهة تحرير مورو الوطنية نور ميسواري الحرب على الحكومة.

وقال بوش أثناء استقباله أرويو "إن الحرب ضد الإرهاب ليست في أفغانستان فقط, ويتوجب علينا محاربة الإرهاب أينما وجد"، مؤكدا استعداد واشنطن لتلبية احتياجات مانيلا في هذا الصدد والتخلص من جماعة أبو سياف التي تتهمها واشنطن بأن لها علاقات مع تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وقد وعد بوش أرويو بالتدخل لدى الكونغرس للحصول على زيادة كبيرة في المساعدة العسكرية الأميركية للفلبين، تشمل معدات عسكرية تصل قيمتها حوالي 100 مليون دولار إلى جانب رفع المساعدات العسكرية من 1.9 مليون دولار إلى 19 مليونا، تضاف إليها عشرة ملايين دولار لوزارة الدفاع على شكل خدمات وصيانة، وعشرة ملايين أخرى لدعم عمليات مكافحة الإرهاب.

تعزيزات عسكرية فلبينية في زامبوانغا
وقد استبعد بوش إرسال قوات أميركية إلى الفلبين لدعم الجيش الفلبيني في حربه على جماعة أبو سياف. وكانت الولايات المتحدة أرسلت مؤخرا مستشارين عسكريين لمساعدة الفلبينيين في هجومهم على الجماعة.

وعلى الجانب الاقتصادي وعد بوش بتخفيض رسوم واشنطن الجمركية على الصادرات الفلبينية بمقدار مليار دولار, وخفض ديون مانيلا البالغة 340 مليونا مقابل تدابير لتشجيع حماية البيئة. كما ستمنح واشنطن مبلغ 38 مليون دولار في العام 2002 لدعم جهود مانيلا للسلام في جزيرة مندناو مع جبهة تحرير مورو.

تعزيزات عسكرية في مندناو
وعلى صعيد التطورات في جزيرة مندناو التي أعلن حاكمها زعيم جبهة تحرير مورو الوطنية نور ميسواري الحرب على مانيلا الاثنين الماضي، أمر الجيش الفلبيني مؤيدي ميسواري المنخرطين في صفوفه مغادرة المجمع الحكومي في مدينة زامبوانغا جنوبي البلاد أو مواجهة العواقب.
ويقول الجيش إنه بعد تعليق الرئيسة أرويو مهام ميسواري كحاكم للمنطقة فإنه ليس لأنصاره من جنود الجيش الفلبيني الحق في البقاء في المجمع الحكومي الذي يعتبر مقر الحاكم في جزيرة مندناو.

نور ميسواري
وقد أكد مؤيدو ميسواري أنهم سيقاتلون أي محاولة لطردهم، وقال متحدث باسمهم إنهم لن يرحلوا وسيدافعون عن أنفسهم، مضيفا أن الجيش لا يملك السلطة لإجبارهم على الرحيل.

وقد عززت الحكومة الفلبينية وجود قواتها في المنطقة فدفعت بقوات خاصة من جنود البحرية للسيطرة على الوضع. كما وصل ما لا يقل عن ثلاث طائرات حربية قاذفة من طراز إس إف 260 إلى قاعدة عسكرية في زامبوانغا.

ووضعت البحرية الفلبينية سفينة عسكرية على سواحل جزيرة مندناو لمنع أي فرار مقاتلي ميسواري إلى ماليزيا التي لا تبعد سوى 100 كلم عن الجزيرة.

وتوارى ميسواري عن الأنظار في الأيام الأخيرة لكن متحدثا باسمه أكد وجوده مع مقاتليه في جنوب مندناو. وكان نحو 600 من قوات ميسواري قد شنوا هجوما على الجيش الفلبيني في جولو الاثنين الماضي واستولوا على بعض المواقع، وأعلن ميسواري على أثرها حربه على مانيلا وأسفرت المواجهات عن مقتل 51 جنديا ومقاتلا.

وكان ميسواري قد وقع اتفاق سلام مع الحكومة الفلبينة عام 1996 وأصبح بموجبه حاكما للمنطقة الجنوبية ذات الأكثرية المسلمة، كما انخرط خمسة آلاف من مقاتليه في صفوف الجيش الفلبيني. وتقول جبهة تحرير مورو الوطنية إن لديها 20 ألف مقاتل.

المصدر : وكالات