جهود مكافحة استغلال الأطفال .. جدية لكنها غير كافية
آخر تحديث: 2001/11/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/4 هـ

جهود مكافحة استغلال الأطفال .. جدية لكنها غير كافية

أعلن التقرير السنوي لمنظمة إنهاء دعارة الأطفال والاتجار بالأطفال لغايات جنسية أن عدة دول من أوروبا الغربية وجنوب شرق آسيا وقارات أخرى قد بذلت جهودا جدية في السنوات الخمس الأخيرة لمكافحة استغلال الأطفال جنسيا على أراضيها في حين أن دولا أخرى لم تسجل أي تقدم في هذا المجال.

وأعدت هذا التقرير 60 ممثلية عالمية في هذه المنظمة غير الحكومية التي تعد الأبرز عالميا في مجال مكافحة دعارة الأطفال, وذلك استعدادا للمؤتمر العالمي الثاني عن استغلال الأطفال جنسيا والذي يعقد بين 17 و20 ديسمبر/ كانون الأول المقبل في يوكوهاما باليابان.

ويصنف التقرير جهود الدول في مكافحة دعارة الأطفال في مستويات أربعة: "جهود جدية، وبعض الجهود، والقليل من الجهد، وعدم اتخاذ أي إجراءات".

وتأتى أوروبا الغربية على رأس هذه اللائحة حيث إن ألمانيا والنمسا وإسبانيا وفنلندا وفرنسا وإيطاليا والنرويج وهولندا والسويد وبريطانيا بذلت جهودا كبرى، في حين بذلت سبع دول أخرى بعض الجهود. والدول الأربع المتأخرة في هذا المجال هي دول صغيرة مثل موناكو.

من جهة أخرى سجل عدد من الدول في جنوب وشرق آسيا تقدما في مكافحة دعارة الأطفال وبعضها استخدم وسائل محدودة جدا مثل كمبوديا أو النيبال. فقد أقامت كمبوديا هيئات قانونية في ستة أقاليم وأطلقت حملة توعية وطنية في وسائل الإعلام.

أما سريلانكا والفلبين وتايلند فقد بذلت جهودا كبرى لحماية الأطفال من الدعارة. وفي المقابل فإن سنغافورة وماليزيا لم تقم بأي شيء في هذا المجال وتعتبر أن النساء والأطفال المستغلين في أراضيها يأتون من دول أخرى.

وظهر تفاوت كبير في السياسات الوطنية المتبعة في مناطق أخرى من العالم حيث تشكل السياحة موردا مهما مثل جزر الكاريبي وجمهورية الدومينيكان اللتين حققتا تقدما في هذا المجال على حد قول منظمة محلية لحماية الأطفال ومركز مساعدة للأطفال المعرضين للاستغلال.


لا تزال الولايات المتحدة الأميركية متأخرة في مجال مكافحة استغلال الأطفال جنسيا لا سيما أطفال السكان الأصليين

وفي المقابل فإن جزر ألباهاماس وكوبا والدومينيك وغرناطة وهاييتي وسانت لوسي لم تبذل أي جهد يذكر في مجال مكافحة دعارة الأطفال. في حين ينتظر إقرار مشروع قانون عن الاتجار بالنساء والأطفال في النيبال حيث بدأت 30 منظمة غير حكومية القيام بتحركات عديدة على الأرض.

وفي أميركا اللاتينية سجلت دولة وحيدة نتائج مرضية وهي البرازيل التي ضاعفت في السنوات الماضية التحركات الحكومية على الأرض بالتعاون مع شبكة كبرى من المنظمات غير الحكومية. وقد تم إدخال عقوبات مشددة في القانون لملاحقة القوادين.

أما في أفريقيا فقد بذلت جمهورية جنوب أفريقيا وجزر موريشيوس جهودا كبرى لمكافحة استغلال الأطفال جنسيا وبعدها أنغولا ومدغشقر وكينيا. وسجلت نتائج جيدة في منطقة المحيط الهادي لأستراليا التي أطلقت عام 2000 خطة عمل وطنية.

وأخيرا في أميركا الشمالية، فبينما قامت كندا "بجهود عديدة" في مجال مكافحة استغلال الأطفال جنسيا لا سيما الأطفال من السكان الأصليين, فإن الولايات المتحدة لا تزال متأخرة في هذا المجال. وأشارت المنظمة التي قامت بتحقيق خاص في نيويورك إلى استغلال أطفال بعمر 12 عاما في الدعارة لا سيما من الصبيان الذين يتعرضون للعنف وعلاقات جنسية خطرة.

ويشكل هذا التقرير أحد الإسهامات التي تقوم بها المنظمة في مؤتمر يوكوهاما التي تنظمه بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) والحكومة اليابانية. وهذه المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من بانكوك (تايلند) مقرا لها كانت وراء مبادرة إقامة وتنظيم مؤتمر أستوكهولم قبل خمس سنوات وهي تكافح استغلال الأطفال جنسيا منذ عام 1988.

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: