أحد أعضاء جبهة تحرير مورو الوطنية يعد سلاحه قرب مسجد في المجمع الخاص بالجبهة بمدينة زامبونغا
أرسل الجيش الفلبيني المئات من جنوده إلى جنوب الفلبين لقمع مقاتلي جزيرة مندناو بزعامة نور ميسواري, ويتزامن ذلك مع إعطاء الرئيسة غلوريا أرويو مهلة يومين لميسواري للعودة عن موقفه أو تحمل وزر المواجهة القادمة.

وأفادت مصادر عسكرية بأن نحو خمسمائة جندي من قوات المارينز الفلبينية نزلوا في زامبونغا غرب جزيرة مندناو تمهيدا لنشرهم لاحقا في جزيرة جولو المجاورة التي شهدت الاثنين مواجهات أوقعت 59 قتيلا و85 جريحا حسب حصيلة جديدة للجيش.

وتوقعت المصادر نفسها إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى جولو. وأكد الجيش أنه صد القسم الأكبر من الهجوم بعد 21 ساعة من المعارك مع نحو 600 من أنصار نور ميسواري.

وقال القائد العسكري لمنطقة الجنوب الفلبيني الجنرال روي سيماتو إن القوات الحكومية تواصل هجومها المضاد مدعومة بالطائرات في حين يقوم المقاتلون بمناوشة القوات النظامية حول قاعدة عسكرية. وقال رئيس أركان الجيش الفلبيني الجنرال ديوميديو فيلانويفا إن "الوضع في جولو بات مستقرا بشكل عام ونحن نلاحق حاليا المحرضين على هذه الهجمات".

وسارعت الرئيسة أرويو التي تزور واشنطن إلى تعليق مهام ميسواري على الفور حاكما للمنطقة ذات الأكثرية المسلمة في جزيرة مندناو، وأمهلته 48 ساعة لتحديد مسؤوليته عن هذه الأحداث.

وكان نور ميسواري مؤسس جبهة تحرير مورو الوطنية في بداية السبعينيات قد وقع عام 1996 اتفاق سلام مع مانيلا أعقب 24 سنة من التمرد الانفصالي. وعين بموجب هذا الاتفاق حاكما لمنطقة الحكم الذاتي المسلمة التي تم إنشاؤها في مندناو. لكن ميسواري انقلب على الحكم المركزي وعاد إلى القتال لمنع إجراء انتخابات مقررة في السادس والعشرين من الشهر الجاري في منطقة الحكم الذاتي.

نور ميسواري
ورجحت المؤشرات الأخيرة عدم تمكن ميسواري من الفوز في انتخابات السادس والعشرين من الشهر الجاري إثر انتهاء ولايته الحالية التي استمرت خمس سنوات. كما تعرض الرجل لانتقادات كثيرة لطريقة إدارته لهذه المنطقة الفقيرة التي يعيش فيها القسم الأكبر من مسلمي الفلبين, وقررت أرويو دعم مرشح من فصيل منافس لميسواري في جبهة تحرير مورو الوطنية.

وأعلن مستشار الرئيسة الفلبينية إدواردو أرميتا أن موفدين أرسلوا إلى جولو لإقناع ميسواري بوقف القتال لكنهم لم يتمكنوا من الالتقاء به. وحذر أرميتا من أن مضي أنصار ميسواري في المقاومة سيدفع القوات الفلبينية "إلى القيام بما يجب عليها القيام به".

وأضاف أرميتا المكلف بملف الأقلية المسلمة في الفلبين أن اتفاق السلام لعام 1996 لا يزال قائما وأن ميسواري لم يعد يمثل جبهة تحرير مورو الوطنية التي أبعدته عن قيادتها الصيف الماضي.

ويقول الجيش إن أنصار ميسواري تحالفوا مع مجموعة أبو سياف التي اشتهرت مؤخرا بعمليات خطف الأجانب، وهي لا تزال تحتجز أميركيين اثنين منذ يونيو/ حزيران الماضي. وارتفعت حصيلة ضحايا المعارك الأخيرة إلى 59 قتيلا هم أربعة جنود و48 من المقاتلين وسبعة مدنيين حسب ما أوضح متحدث عسكري.

المصدر : الفرنسية