مقاتلون من حركة طالبان يؤمنون الجانب الأفغاني من منطقة تشامان الحدودية مع باكستان (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
ألمانيا تستضيف مؤتمر الفصائل الأفغانية والملك الأفغاني السابق يوافق على الحضور ويرحب بموافقة تحالف الشمال
ـــــــــــــــــــــــ
الأردن يرسل قوات إلى أفغانستان في مهمة إنسانية
ـــــــــــــــــــــــ

حث الرئيس الباكستاني برويز مشرف بريطانيا والولايات المتحدة على الضغط على تحالف الشمال من أجل احترام القانون الدولي لمنع عمليات القتل. في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة عدم قدرتها على تأمين مخرج آمن لمقاتلي طالبان في قندز في حين عبرت الولايات المتحدة عن ضرورة قتل أو أسر أولئك الجنود. على الصعيد نفسه أعلنت طالبان صد هجوم غرب قندهار.

برويز مشرف
وأفاد مصدر باكستاني اليوم أن مشرف بحث الاثنين مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير الخارجية الأميركي كولن باول في مصير مقاتلي حركة طالبان الذين يحاصرهم تحالف الشمال في قندز شمال شرق أفغانستان ويهاجمهم الطيران الأميركي.

وأوضحت وكالة الأنباء الباكستانية التي أوردت هذه المعلومات أن الحكومة الباكستانية طلبت من الأمم المتحدة "أخذ علم" بالتهديد الذي تمثله "الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي من قبل الفصائل الأفغانية والعمل بطريقة تؤدي إلى تفادي المجازر مثل تلك التي وقعت في مزار شريف وهرات" خلال هذا الشهر.

وطالب الرئيس مشرف بـ"رد إنساني" على مقترحات الاستسلام الصادرة من جانب معسكر طالبان في قندز في شمال شرق أفغانستان, وفق ما أوردته الوكالة.

يشار إلى أن الآلاف من المقاتلين التابعين لحركة طالبان ولحلفائها من المتطوعين الباكستانيين والعرب, محاصرون حاليا في هذه الولاية.

وكان مسؤول محلي في حركة طالبان في قندز أعرب عن استعداده للاستسلام تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأعلن مسؤول في الصليب الأحمر أن منظمته غير مخولة في العادة بالاهتمام بالمقاتلين، في حين قال الممثل الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي اليوم إن الأمم المتحدة غير قادرة على تنظيم استسلام قوات طالبان في مدينة قندز شمال أفغانستان.

وأوضح الإبراهيمي أن "عددا من قادة حركة طالبان" توجهوا رسميا يوم الاثنين للأمم المتحدة "طالبين الاستسلام بلا شروط, إنما للأمم المتحدة". لكنه أضاف للصحفيين عقب اجتماع مع مجلس الأمن "من الواضح أن الأمم المتحدة لا يمكنها تلبية طلبهم وليس لديها الوسائل لذلك, كما أنها غير موجودة ميدانيا، إنها لسوء الحظ عاجزة عن تلبية طلبهم".

الموت أو الأسر

جنود تحالف الشمال يحتجزون رجلا يشتبه بتبعيته لحركة طالبان في إحدى نقاط التفتيش جنوب كابل (أرشيف)
وجدد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اليوم معارضة الولايات المتحدة إجراء مفاوضات تتيح مغادرة عناصر هذه القوات مدينة قندز آخر معقل لطالبان في شمال أفغانستان.

وقال رمسفيلد "سيكون من المؤسف جدا السماح لهؤلاء الأجانب في أفغانستان (أعضاء) شبكة القاعدة والشيشانيين والآخرين الذين يعملون لصالح طالبان بالمغادرة بطريقة أو بأخرى إلى بلد آخر".

وكان رمسفيلد أكد الاثنين معارضته "للتفاوض على عمليات استسلام" مسؤولي طالبان أو القاعدة في أفغانستان معربا عن تفضيله أن "يقتلوا أو يؤسروا". ولم يستبعد جنرال في تحالف الشمال مكلف بالعمليات العسكرية في جبهة قندز إجلاء "المرتزقة" الأجانب المتحصنين في هذه المدينة.

صد هجوم على قندهار
في غضون ذلك صدت حركة طالبان هجوما شنه مقاتلون معارضون لها في معارك عنيفة أوقعت 30 قتيلا في صفوف المهاجمين اليوم بولاية هلمند في غرب قندهار وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية.

وأضافت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها نقلا عن ناطق باسم طالبان أن قوات طالبان صدت الهجوم الذي شنه القائد الأفغاني خلال الحرب ضد السوفيات عبد الرحمن على موقع لطالبان في مرجا على بعد 40 كلم جنوب غرب أشقر غاه كبرى مدن ولاية هلمند.

وبحسب الناطق فإن قوات طالبان قامت في هجوم مضاد بصد الهجوم متسببة باندلاع مواجهات عنيفة. وقد تقهقر رجال القائد عبد الرحمن مخلفين وراءهم ثلاثين قتيلا. وأضاف الناطق أن حركة طالبان استولت على إحدى عشرة آلية. وقالت الوكالة إن ولاية هلمند هي إحدى الولايات التي لا تزال تحت سيطرة طالبان في الجنوب الأفغاني.

وقال موفد الجزيرة في منطقة سبين بولدك على الحدود الباكستانية إن الوضع هناك تحت سيطرة حركة طالبان التي لاتزال تسيطر على خمس ولايات في الجنوب والجنوب الشرقي من أفغانستان.

وكان الطيران الأميركي قد شن غارات متواصلة على قندهار وقندز اليوم وصفت بأنها الأعنف منذ بدء الحملة الأميركية حيث وصل عدد الطلعات إلى 173 طلعة. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل خمسة أشخاص في قندهار حسب مصادر في طالبان.
مساعي السلام

يوشكا فيشر
أعلن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر في واشنطن أن بلاده ترحب باستضافة مؤتمر الفصائل الأفغانية مؤكدا أن المؤتمر سيعقد في برلين. وأعلن الملك الأفغاني محمد ظاهر شاه أن ممثلين عنه سيشاركون في المؤتمر، وعبر متحدث باسم الملك السابق عن ترحيبه بموقف تحالف الشمال الذي وافق على حضور مؤتمر دولي ترعاه الأمم المتحدة في برلين بألمانيا من أجل مناقشة المستقبل السياسي لأفغانستان.

وأعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان فرانسيسك فندريل اليوم في كابل موافقة التحالف الشمالي على عقد مؤتمر للأطراف الأفغانية في ألمانيا معربا عن أمله بعقده الاثنين المقبل. وقال فندريل في مؤتمر صحفي مع وزير خارجية التحالف عبد الله عبد الله إن تحالف الشمال وافق على حضور الاجتماع. وأوضح وزير خارجية التحالف من جانبه أن وفدا من التحالف سيتوجه لألمانيا لحضور الاجتماع.

قوات أردنية لأفغانستان
من جهة أخرى أعلن وزير الدولة والمتحدث باسم الحكومة الأردنية صالح القلاب اليوم في مؤتمر صحفي أن قوات أردنية ستبدأ في التوجه خلال اليومين المقبلين إلى أفغانستان في إطار مهمة إنسانية.

وقال القلاب إن "طلائع القوات الأردنية ستذهب إلى منطقة مزار شريف (شمال أفغانستان) في اليومين المقبلين مع منشآت مستشفى ميداني سيقيمه الأردن" هناك. وأضاف أن "الأردن ينسق في هذا الأمر مع عدد من الدول المعنية التي وصلت طلائع قواتها إلى هذه المنطقة مثل تركيا وفرنسا وألمانيا".

وأشار القلاب إلى أن هذه المشاركة تأتي في إطار "المساهمة في الجهود الدولية الإنسانية في أفغانستان الرامية إلى تضميد جراح الشعب الأفغاني المسلم" مشددا على أن القوات الأردنية "لن تقوم بأي مهام قتالية" في أفغانستان.

وردا على سؤال عن عدد هذه القوات أكد القلاب أن هذا الأمر "لم يتحدد بعد بشكل رئيسي وهذا الأمر متروك للقيادات العسكرية التي ستقرر الكم والكيف والنوعيات التي سترسل ولكن في البداية سيكون التركيز على المستشفى الميداني وهذا يعني (إرسال) الأطباء والممرضين والتقنيين" أولا.

المصدر : الجزيرة + وكالات