يشكو الدبلوماسيون الأجانب في لندن من الاختناقات المرورية التي أصبحت جزءا أصيلا من الحياة في العاصمة البريطانية كما يشكون من أنواع الطعام والطقس في مدينة الضباب. ومع ذلك فقد أشار استطلاع صحفي إلى أن 85% من الدبلوماسيين سيفتقدون لندن عندما تنتهي فترة عملهم.

فقد أجرت مجلة (الدبلوماسي) التي تصدر في لندن استطلاعا عبر فيه 90% ممن شملهم الاستطلاع عن صدمتهم من ارتفاع الأسعار بينما أقر ما يزيد عن 60% بصعوبة تكوين صداقات مع البريطانيين. وقال أحد الدبلوماسيين "مصادقة البريطانيين أشبه بالمستحيل. إنه نظام أحادي فأنت تدعوهم للزيارة فيأتون لكنهم لا يدعونك لرد الزيارة".

ووصف دبلوماسي آخر بريطانيا بأنها مجتمع تسيطر عليه الطبقية ومغلق أمام التغيرات الاجتماعية ويعاني من العجرفة والتشبث بالامتيازات. لكن دبلوماسيا ثالثا قال للمجلة "سأفتقد الشعور بمجتمع حر حقيقي وسيادة القانون".

أحد شوارع لندن

ورغم استمتاع الدبلوماسيين بالجوانب الثقافية للندن والتسوق فإن أكثر من واحد بين كل عشرة شملهم الاستطلاع قالوا إنهم يجدون صعوبة في أداء مهام عملهم فيها. ويعمل في لندن أكثر من أربعة آلاف دبلوماسي أجنبي. وقد بلغ عدد أفراد العينة الذين استطلعت آراؤهم 327 دبلوماسيا.

وقالت إليزابيث ستيوارت رئيسة تحرير المجلة إن المبعوثين من الدول النامية الصغيرة يواجهون ظروفا أصعب حيث قد لا ينظر إليهم المجتمع الدبلوماسي بالاهتمام. فدول شيوعية سابقة مثل روسيا البيضاء أو لاتفيا لم يتوفر لها وقت كاف لإقامة صلات دبلوماسية فعلية. وعلقت ستيوارت قائلة "إنهم حديثو عهد بالمدينة، فلم يمر على استقلالهم سوى عشر سنوات" وتابعت "عشر سنوات لإقامة سفارة وتكوين شبكة من العلاقات".

وأضافت قائلة "هناك بقايا للعنصرية لكن اللندنيين بشكل عام يتقبلون الغير". وقالت المجلة إن غالبية زوجات الدبلوماسيين يشغلن أوقاتهن بحضور برامج دراسية وإن 87% منهن سعيدات للغاية بوجودهن في لندن. وأشار الاستطلاع إلى أن
85% من الدبلوماسيين سيفتقدون لندن عندما تنتهي فترة عملهم. لكن ما يقرب من 80% قالوا إنهم لن يفتقدوا الأطعمة البريطانية.

المصدر : رويترز