ماري روبنسون
أعربت مفوضة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن قلقها من تقارير عن إعدامات جماعية بحق مقاتلي طالبان الذين يستسلمون في أفغانستان. من جهة أخرى ربط الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات لإعمار أفغانستان باحترام حقوق الإنسان في ذلك البلد.

وقالت مفوضة حقوق الإنسان ماري روبنسون "إنني أسمع تقارير من كابل ومزار شريف تتحدث عن إعدامات جماعية لمقاتلي حركة طالبان الذين يلقون أسلحتهم ويستسلمون"، مشيرة إلى أن ذلك يمثل انتهاكا لاتفاقيات جنيف الخاصة بحقوق الإنسان.

وأضافت روبنسون في ختام مؤتمر لحقوق الإنسان في العاصمة الهندية نيودلهي "أن هذه الاتفاقيات مطبقة على أفغانستان ويجب أن تحترم" مشددة على ضرورة احترام المعايير الخاصة بمعاملة أسرى الحرب.

المساعدات الدولية
وفي بروكسل نبه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى أن مساعدات إعادة بناء أفغانستان بعد نهاية الحرب ستعتمد على مدى احترام السلطة الجديدة في البلاد لحقوق الإنسان. وجاء في بيان مشترك للوزراء الخمسة عشر "على الذين يخلفون طالبان في الحكم أن يحترموا القانون الدولي لحقوق الإنسان".

وأضاف البيان أن التصرف المسؤول من القادة الأفغان الجدد سيكون عاملا رئيسيا للحصول على المعونات التي سيقدمها الاتحاد الأوروبي لإعادة بناء وإعمار أفغانستان، "على قادة التحالف الشمالي أن يظهروا أكبر قدر من ضبط النفس في الأقاليم التي يسيطرون عليها، وأن يفعلوا كل ما في وسعهم للتوصل إلى اتفاق مع بقية الأحزاب السياسية لتشكيل إدارة جديدة تستفيد من الدعم الدولي".

وفي السياق ذاته قال البنك الدولي إنه سيستضيف في الأسبوع المقبل مؤتمرا دوليا لإعادة الإعمار الاقتصادي في أفغانستان. وستعقد المحادثات في إسلام آباد عاصمة باكستان في الفترة من 27 إلى 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بالتعاون مع برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة وبنك التنمية الآسيوي.

وجاء في بيان للبنك الدولي أن المؤتمر هو الأول وأنه يستهدف في المقام الأول تبادل المعلومات والأفكار بشأن إعادة إعمار البلاد التي عانت من الحروب على مدى 23 عاما، مشيرا إلى أنه "ليس مؤتمرا لإصدار قرارات ولا مؤتمر وعود حيث يعي المضيفون جيدا أن عملية صنع قرارات مصوغة لا يمكن أن تبدأ قبل أن يتضح شكل العملية السياسية في أفغانستان".

وأعلن البنك أن أكثر من 200 مشارك من المنظمات الحكومية وبنوك التنمية والأمم المتحدة والجهات المانحة قرروا حضور المؤتمر. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة واليابان اللتين سترأسان المحادثات دعتا 14 حكومة ومنظمة دولية وبنكا على الأقل للمشاركة في المؤتمر.

المصدر : وكالات