عاملان ينقلان محتويات منزل بإحدى المزارع شمال غرب هراري عقب تدميره في المواجهات التي وقعت مؤخراً بين المحاربين القدامى ومالكي المزارع (أرشيف)
اعتقلت الشرطة في زيمبابوي صحفيين بجريدة مستقلة بتهمة التورط في عمليات خطف وتعذيب. وأكدت صحيفة ديلي نيوز أنه تم أمس اعتقال صحفي ومصور بالجريدة وصودرت أوراقهما وكاميرات التصوير الخاصة بهما دون السماح لهما بالاتصال بمحامين.

واتهمت مصادر الشرطة الصحفيين بالتورط فيما أسمته مؤامرة لتحميل عملاء حكوميين مسؤولية مقتل سيان نكالا أحد زعماء المحاربين القدامى مؤخرا.

وأكد مسؤول أمني أن الصحفي مدودوزي ماثوثو والمصور جراي شيتيغا كانا شاهدي عيان على عملية اختطاف عميل استخبارات حكومي نفذها ناشطو المعارضة وتعذيبه للحصول منه على اعتراف مكتوب بأن جهات حكومية تقف وراء مقتل زعيم المحاربين القدامى. وأضاف المسؤول أن العميل اعترف للشرطة بهذه الواقعة عقب قيام ناشطي المعارضة بإطلاق سراحه.

وكانت جثة زعيم المحاربين القدامى قد عثر عليها الأسبوع الماضي، وتقول الشرطة إنه قتل خنقا ودفن بأحد الحقول في مدينة بولاوايو. وكان الرجل قد اختطف في الثامن من الشهر الحالي من منزله بضاحية ماغويغوي في بلدة بولاوايو بواسطة رجال مسلحين. واتهمت الحكومة عناصر من حركة التغيير الديمقراطية المعارضة باختطافه وقتله.

وعرض التلفزيون الرسمي في زيمبابوي تسجيلا لرجل زعم أنه من أعضاء الحركة وقد اعترف بأنه شارك في الجريمة، واعتقلت السلطات 15 على الأقل من أعضاء المعارضة على خلفية الحادث، في حين تنفي المعارضة أي مسؤولية لها عن الجريمة.

وشيعت أمس جثة نكالا وشارك في مراسم الجنازة الرئيس روبرت موغابي الذي وصف مقتل سيان نكالا بأنه جزء من مؤامرة دولية، واتهم الحكومة البريطانية والمزارعين البيض بتمويل "الإرهابيين" الذين ارتكبوا جريمة القتل.

وكان المحاربون القدامى قد شنوا حملة استيلاء على الأراضي الزراعية المملوكة للبيض في فبراير/ شباط من العام الماضي وسيطروا على المئات من المزارع، وأعلنوا دعمهم لحكومة هراري في سعيها لاستصدار قانون للإصلاح الزراعي يعيد توزيع هذه الأراضي.

وقد أثارت هذه العمليات والقانون الجديد استياء الحكومة البريطانية التي طالبت بإعادة الأراضي إلى ملاكها والاحتكام إلى القانون في هذه القضية. وترفض زيمبابوي تدخل بريطانيا في القضية وتعتبرها شأنا داخليا.

المصدر : وكالات