مواطنون أميركيون يغادرون مستشفى في نيويورك حيث توزع مضادات حيوية لجرثومة الجمرة الخبيثة (أرشيف)
واصلت السلطات الأميركية اختبارات الفحص على الخطابات التي يشتبه في تلوثها بجرثومة الجمرة الخبيثة على أمل العثور على دليل يكشف من يقف وراءها. وطلبت الأجهزة المعنية من الأميركيين المساهمة في التعرف على مصدر الرسائل الملوثة التي أدت إلى وفاة أربعة أشخاص وبثت الرعب في قلوب الملايين.

فقد بعث المسؤولون بالرسالة التي كانت موجهة إلى رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ الأميركي باتريك ليهي إلى معمل الجيش الأميركي بولاية ماريلاند من أجل فحصها. وهذه هي الرسالة الثانية التي توجه إلى عضو بالكونغرس. وكان مصدر الرسالة هو نفسه الذي أرسل أخرى مماثلة منتصف الشهر الماضي إلى رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ توم داشل.

وأعلن مسؤولون في مكتب التحقيقات الفدرالي أن الفحص الأولي للرسالة كشف وجود الجرثومة، بيد أن النتائج النهائية لن يتم التوصل إليها قبل نهاية الأسبوع الجاري. وتأتي هذه التطورات بعدما وجهت السلطات الأميركية أمس نداء إلى الأميركيين للمساعدة في تحديد مصدر الرسائل التي تحمل جرثومة الجمرة الخبيثة.

وجاء في النداء الذي وجهه مسؤول في FBI بواشنطن "إننا نطلب مساعدة الأميركيين.. إننا بحاجة إلى مساعدة الشعب". وأعاد النداء إلى الأذهان المخاوف من الرسائل الملوثة التي أدت إلى وفاة أربعة أشخاص منذ سقوط الضحية الأولى في فلوريدا يوم الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ووصف النداء مسألة الرسائل بأنها "عملية قتل بأعصاب باردة"، مشيرا إلى أن مرسلها يقيم في الولايات المتحدة. وأضاف "أننا نعتقد أن هناك في مكان ما في البلاد من يملك معلومات ولو صغيرة تساعدنا على تتبع هذه الأحجية وحلها"، مذكرا بالمكافأة التي رصدتها السلطات وقيمتها 1.25 مليون دولار لمن يقدم المساعدة في هذا الصدد. وقال النداء "إذا رأى أحدكم أن لديه عنصرا ولو صغيرا ومهما كان بعيدا، فإن الأمر يهمنا".

المصدر : الفرنسية