مقاتل يقوم بأعمال الحراسة عند بوابة قصر الحاكم في بلدة جلال آباد الإستراتيجية التي تسيطر عليها قوات تحالف الشمال

ـــــــــــــــــــــــ
وزير داخلية التحالف يعلن أن بن لادن يختبئ في بلدة معروفة على بعد 130 كلم شرقي قندهار حيث يمتلك معسكرات وخنادق تحت الأرض
ـــــــــــــــــــــــ

رباني يوجه عبر الإذاعة الإيرانية نداء من أجل المصالحة الوطنية رافضا تواجد القوات الأجنبية في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
وفد روسي رفيع المستوى يصل إلى كابل لإجراء محادثات مع قيادات المعارضة التي استولت على العاصمة الأفغانية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان أنها مازالت تسيطر على معقلها الجنوبي مدينة قندهار. وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن الغارات الأميركية أسفرت خلال 24 ساعة عن مقتل 46 شخصا داخل قندهار وحولها. وأعلن قادة حركة طالبان المحاصرون في مدينة قندز عاصمة الولاية التي تحمل نفس الاسم استعدادهم للانسحاب دون قتال من المدينة.

فقد أعلنت حركة طالبان أنها مازالت تسيطر على معقلها الجنوبي مدينة قندهار. وقررت الحركة تمديد حظر التجول الليلي. وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن الغارات الأميركية على قندهار ليلة أمس وصباح اليوم أسفرت عن مقتل 46 شخصا داخل قندهار وحولها. ووصفت الغارات التي وقعت الليلة الماضية وصباح اليوم بأنها من أعنف الليالي خلال الحملة المستمرة على طالبان وتنظيم القاعدة منذ 43 يوما.

من آثار القصف الأميركي لمدينة قندهار (أرشيف)
وقال شهود عيان وصلوا إلى معبر حدودي باكستاني عند تشامان إن طالبان مددت منع التجول في قندهار لمدة ساعة محذرة السكان بأنهم سيتعرضون لإطلاق النار إذا خرجوا من منازلهم بعد الساعة الثامنة مساء. وأدى القصف الأميركي العنيف خلال الليل وصباح اليوم في منطقة ميواند التي تبعد
70 كلم غربي قندهار إلى مقتل 42 شخصا. وقتل أربعة مدنيين في المدينة.

وذكر شهود عيان إن العديد من العرب كانوا بين القتلى قرب قندهار حيث أصيبت اثنتان من سياراتهم إصابات مباشرة بالقنابل الأميركية الليلة الماضية. وقالت الأنباء إن القصف الأميركي على قوافل السيارات يستهدف إجبار مقاتلي طالبان والقاعدة على الفرار من قندهار.

أفغاني يحاول إزالة أنقاض منزله الذي دمره القصف الأميركي في سراي خوجه قرب العاصمة كابل
قتلى في خوست وننجرهار
وفي السياق ذاته أفادت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن الغارات الأميركية على مدينة خوست الأفغانية الشرقية أسفرت عن 62 قتيلا خلال اليومين الماضيين. ونقلت الوكالة ومقرها باكستان عن مصادر في أفغانستان قولها إن هدف الغارات كان المولوي جلال الدين حقاني وزير شؤون القبائل في حركة طالبان الذي هوجم منزله ومدرسته الدينية في وقت متأخر من مساء الجمعة الماضي. وأضافت أن من بين القتلى 34 طالبا قتلوا في المدرسة.

وقتل في غارات يوم الجمعة أيضا 19 عضوا من عائلة واحدة في قرية جاني خيل الواقعة على بعد عشرة كيلومترات جنوبي خوست عندما سقطت قنبلة على منزلهم مما أسفر عن مقتل نساء وأطفال. وقتل تسعة آخرون من نفس القرية ليرتفع إجمالي القتلى في المنطقة إلى 62 قتيلا في ليلة واحدة.

كما قتل 30 شخصا اليوم في قصف قادته الولايات المتحدة لقرية بولاية في منطقة بشرق أفغانستان يسيطر عليها قادة محليون للمجاهدين. ونقلت الوكالة عن قاري عبد السلام المكلف بالإدارة الإقليمية الجديدة قوله إن الطائرات الأميركية قصفت قرية شمشاد في ننجرهار قرب الحدود الباكستانية.

وقالت الوكالة ومقرها باكستان إن أغلب الضحايا سقطوا في موجة ثانية من القصف بعد أن هرع سكان من قرية قريبة لمساعدة المصابين في الغارة الأولى. وأضافت أن أغلب الضحايا من الشبان.

دبابة تابعة لتحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان تقوم بحراسة جسر مدمر قرب قاعدة بغرام الجوية قرب كابل
الوضع في قندز
في السياق ذاته أفادت الوكالة الأفغانية أن اثنين من قادة قوات طالبان اقترحا على قادة تحالف الشمال أن تنسحب قوات الحركة دون معارك من قندز. وقال وزير داخلية تحالف الشمال يونس قانوني إن بعض قادة حركة طالبان المحاصرين في ولاية قندز شمالي شرقي أفغانستان اتصلوا بالتحالف طالبين الاستسلام دون شروط. وأضاف أن البعض الآخر طلب ضمانات حول أمنه قبل الاستسلام, في حين تعهد عدد منهم بالقتال حتى النهاية في صفوف قوات التحالف.

وتحاصر قوات التحالف الشمالي آلافا من مقاتلي طالبان وحلفائهم العرب والباكستانيين المتطوعين للجهاد في قندز, إحدى عواصم الولايات الأفغانية الأخيرة التي لا تزال طالبان تسيطر عليها.

وكانت قاذفات أميركية ثقيلة من طراز ب 52 شنت غارات على مواقع طالبان حول مدينة قندز التي يحاصرها التحالف الشمالي التي يسيطر عليها فيما يبدو مقاتلو القاعدة الذين لن يسمحوا لطالبان بالاستسلام. على الصعيد نفسه شنت المقاتلات الثقيلة بي-52 غارات كثيفة استهدفت التلال التي يتمركز بالقرب منها مقاتلو طالبان في بلدة خان آباد. وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المكان، ثم شوهدت في السماء ثلاث طائرات سمع بعد تحليقها دوي ثلاثة انفجارات في المنطقة نفسها. وكانت طائرتان أميركيتان إحداهما طائرة بي-52 قصفتا أمس التلال المحيطة بخان آباد التي تقع على بعد نحو 20 كلم شرقي قندز.

عبد السلام ضعيف
يصل مطار إسلام آباد في طريق عودته من قندهار
مكان أسامة بن لادن
في هذه الأثناء أعلن سفير طالبان لدى باكستان عبد السلام ضعيف أن أسامة بن لادن ليس موجودا في المناطق التي تسيطر عليها الحركة في أفغانستان. وأكد ضعيف في تصريحات نقلتها الوكالة الأفغانية أنه لا يعرف ما إذا كان بن لادن لايزال في أفغانستان. ونقلت الوكالة عن ضعيف قوله في تصريحات بمدينة كويتا "لا أعرف هل هو في أجزاء أخرى من أفغانستان أم إنه غادر أفغانستان".

وأضاف أن كل ما لديه من معلومات أن أسامة بن لادن ليس في أي منطقة تحت سيطرة طالبان.

في السياق ذاته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن أسامة بن لادن لايزال على الأرجح في أفغانستان. وأضاف في تصريح لقناة فوكس نيوز الأميركية أنه لم ير أي معلومات تشير إلى احتمال أن يكون بن لادن قد غادر أفغانستان. وقال باول "الاختباء يزداد صعوبة بالنسبة له مع استمرار انتزاع المزيد والمزيد من الأراضي من سيطرة طالبان". كما أكد وزير الخارجية الأميركي أن الولايات المتحدة تشك في امتلاك أسامة بن لادن أسلحة نووية.

وقد أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنه لا يمكنها تأكيد تقرير صحفي أفاد بأن القوات البريطانية والأميركية الخاصة ضيقت نطاق البحث عن أسامة بن لادن إلى مساحة 80 كيلومترا مربعا في جنوبي شرقي أفغانستان. و قال متحدث باسم الوزارة إنه ليس لديه تأكيدات بشأن مكان بن لادن.

وقال وزير داخلية تحالف الشمال يونس قانوني لوكالة الأنباء الفرنسية إن أسامة بن لادن لايزال في البلدة الواقعة على بعد حوالي 130 كلم شرقي قندهار. وأضاف أنه يملك معسكرات تدريب هناك وخنادق تحت الأرض.

برهان الدين رباني
نداء رباني
وعلى الصعيد السياسي وجه الرئيس الأفغاني برهان الدين رباني نداء من أجل المصالحة الوطنية رافضا تواجد القوات الأجنبية في بلاده. وفي بيان بثته الإذاعة الإيرانية على أنه رسالة إلى الأمة الأفغانية دعا رباني جميع الفصائل إلى استعادة وحدتها والتخلي عن الانتقام والنزاعات العرقية والمساهمة في قيام سلطة مستقلة مركزية ذات مصداقية.

ورفض رباني في رسالة بثت باللغة الفارسية مجددا تواجد القوات الأجنبية في أفغانستان مشددا على أن مستقبل أفغانستان يجب أن يقرره الشعب الأفغاني بدون تدخل أجنبي.

مدنيون أفغان يعودون إلى كابل عقب انسحاب قوات حركة طالبان منها
جهود دولية
في السياق ذاته أعلن وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله أن التحالف سيشارك في اجتماع يتناول شكل الحكومة المستقبلية في مكان لم يحدد بعد في أوروبا الأسبوع الحالي. وبعد اجتماعات في العاصمة الأوزبكية مع المبعوث الأميركي جيمس دوبينز قال عبد الله إن التحالف مستعد لإجراء محادثات خارج أفغانستان وهو طلب الأمم المتحدة.

كما وصل إلى كابل وفد روسي رفيع المستوى لإجراء محادثات مع قيادات المعارضة التي استولت على العاصمة الأفغانية. ويتألف الوفد الروسي من مسؤولين في وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والحالات الطارئة، ومن المقرر أن يلتقي الوفد مع الرئيس الأفغاني برهان الدين رباني الذي وصل إلى كابل أمس قادما من شمالي أفغانستان. وكان وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف أعلن أن الوفد الروسي "سيجري اتصالات عمل مع قادة الحكومة الشرعية" في أفغانستان.

المصدر : وكالات