من ضحايا مذبحة صبرا وشاتيلا (أرشيف)
وجه مسؤول إسرائيلي صفعة قوية للعلاقات المتوترة أصلا بين إسرائيل وبلجيكا عندما وصف رئيس الوزراء البلجيكي بأنه يرأس حكومة من الأوغاد، داعيا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى عدم استقباله. وذلك بعد يومين من بث التلفزيون البلجيكي لشريط تسجيلي حول علاقة شارون بمذابح صبرا وشاتيلا.

فقد وصف رئيس بلدية القدس إيهود أولمرت رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرفستات بـ"القذر" وقال أولمرت الذي يعتبر من صقور حزب ليكود في تصريح إلى الإذاعة العامة الإسرائيلية "إنه قذر وعلى شارون أن يرفض الالتقاء به".

وأضاف "تحت ستار الإنسانية والعدالة تجري حاليا في بلجيكا حملة عنيفة مناهضة لإسرائيل ذات خلفيات مناهضة للسامية". ودعا رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون إلى عدم استقباله.

صبرا وشاتيلا
وكانت إسرائيل -على لسان سفيرها في بروكسل- أدانت قيام محطة تلفزيون بلجيكية ببث برنامج وثائقي الجمعة يتعرض إلى دور شارون في المجازر المرتكبة بحق الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان سنة 1982 والتي قتل فيها مئات الفلسطينيين. وكان شارون يومها وزيرا للدفاع في إسرائيل.

وقالت إدارة التلفزيون البلجيكي العام إنها فوجئت باحتجاج إسرائيل على بث البرنامج الوثائقي الذي أعدته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) وبثته لأول مرة في يونيو/ حزيران الماضي.

شارون أثناء زيارته لمواقع الجيش الإسرائيلي قبيل مذبحة صبرا وشاتيلا (أرشيف)

وبحسب وكالة الأنباء البلجيكية فقد رد رئيس تحرير التلفزيون البلجيكي ميشال كونن على السفير الإسرائيلي مؤكدا له "أن الـ(BBC) ليس من تقاليدها إنتاج وبث برامج منحازة, وأن هذا الشريط بدأ إعداده قبل الملاحقات القضائية في بلجيكا ضد شارون". ووصف كونن ما جاء في رسالة السفير عن أن التلفزيون يعتمد سياسة معادية لإسرائيل, بأنه أمر "خطير ولا أساس له".

يذكر أنه قد تم رفع شكوى جماعية ضد شارون في يونيو/ حزيران في بروكسل من قبل 25 من الناجين من مجازر صبرا وشاتيلا بموجب قانون صدر عام 1993 ويمنح المحاكم البلجيكية صلاحية عالمية للنظر في جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم في حق الانسانية مهما كان مكان حصولها وجنسية الضحايا والمتهمين ومكان إقامتهم.

ومن المقرر أن تعقد محكمة بلجيكية جلسة يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني بشأن ما إذا كان يتعين قبول قضية متهم فيها شارون بجرائم حرب ارتكبها عندما كان في بيروت مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في صيف 1982.

قضية ضد عرفات
من جهة ثانية أعلنت صحيفة (هآرتس) في عدد الأحد أن المدعي العام الإسرائيلي إلياكيم روبنشتاين قرر دعم مجموعة يهودية تعد لرفع دعوى ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" أمام القضاء البلجيكي. وقالت الصحيفة إن روبنشتاين طلب الاطلاع على وثائق في وزارة الدفاع لدعم الملف الذي تحضره مجموعة من اليهود البلجيكيين.

ويجمع أولئك اليهود أدلة حول الدور المفترض لعرفات في قتل 11 رياضيا إسرائيليا أثناء الألعاب الأولمبية في ميونيخ بألمانيا عام 1972 وراكب يهودي أميركي أثناء خطف السفينة أكيلي لاورو في المتوسط عام 1985.

المصدر : وكالات