أصلان مسخادوف
أعلن مفاوض باسم الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف أنه سيجري في موسكو أولى مفاوضات مباشرة مع المسؤولين الروس بهدف التوصل إلى تسوية سلمية للحرب الدائرة في الشيشان منذ 25 شهرا. من ناحية أخرى أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف مقتل 300 أجنبي يقاتلون إلى جانب المسلحين الشيشان منذ عام 1999.

وقال أحمد زاكاييف -الذي يعد أكبر مفاوض للرئيس مسخادوف- إنه يتوجه إلى موسكو بدعوة من الجانب الروسي للقاء فيكتور كازانتسيف ممثل الرئيس فلاديمير بوتين إلى المنطقة الروسية الجنوبية وشمالي القوقاز.

وكان كازانتسيف -وهو جنرال سابق في الشيشان- طلب من المقاتلين الشيشان إلقاء أسلحتهم قبل الشروع في أي مفاوضات، غير أن المقاتلين رفضوا هذا الطلب. ولكن المشاورات عبر الهاتف استمرت بين الطرفين منذ إعلان الرئيس بوتين يوم 24 سبتمبر/ أيلول الماضي استعداده لإجراء مفاوضات مع الذين يتخلون عن "الإرهاب" في الشيشان.

ونسبت وكالة إيتار تاس الروسية إلى أحد مساعدي كازانتسيف تأكيده عقد المحادثات بين الجانبين في المستقبل القريب. ولكنه شدد على أن هذه ليست مفاوضات وإنما "اجتماع لبحث بعض القضايا". وكشف المفاوض الشيشاني الذي توجه إلى موسكو من إسطنبول عن مشاركة فعالة من الجانب التركي في ترتيب هذا الاجتماع مع الروس. غير أن المكتب المسؤول عن الشؤون الشيشانية في الكرملين لم يصدر أي تعليق.

ولا يمكن معرفة المدى الذي ستذهب فيه موسكو في سعيها للسلام، فروسيا لا ترغب في المفاوضات بشأن وضع الشيشان المستقبلي في حال إصرار الرئيس مسخادوف على الاستقلال الكامل. وكانت محادثات سابقة للسلام بين الجانبين قد فشلت بسبب معارضة قوى متشددة من الطرفين لتوجه السلام.

واستمرت المواجهات اليوم في أنحاء متفرقة من الشيشان رغم إعلان هذه المفاوضات. وأوردت وكالة إنترفاكس نبأ مقتل شرطيين روسيين وجرح سبعة في انفجار قنبلة عند نقطة تفتيش شمالي العاصمة غروزني. وتقول التقديرات الروسية إن أكثر من 3500 جندي روسي قتلوا في الشيشان إضافة إلى 11 ألفا من المقاتلين الشيشان نتيجة الحرب الدائرة في هذه الجمهورية القوقازية.

مقتل أجانب

سيرجي إيفانوف
وفي موسكو أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف عن مقتل 300 أجنبي في الشيشان منذ عام 1999 كانوا يقاتلون إلى جانب المسلحين الشيشان. ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن إيفانوف تأكيده وجود أدلة مادية على مقتل أكثر من مائة أجنبي منذ بدء حرب الشيشان الثانية في أكتوبر/ تشرين الأول 1999.

وأضاف إيفانوف "هناك نحو مائتي مرتزق آخرين قتلوا في الشيشان في الفترة نفسها إلا أن المقاتلين الشيشانيين دفنوهم بأنفسهم". وتصر موسكو على اعتبار حربها في الشيشان عبارة عن "عملية لمكافحة الإرهاب" وعلى أن المقاتلين الشيشان يتلقون مساعدات مادية من تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

من جهة ثانية جدد إيفانوف اتهامه لجمهورية جورجيا المجاورة للشيشان بأنها تقوم بتقديم مأوى للمقاتلين الشيشانيين، وقال إن "عشرات المتمردين الشيشان يعالجون حاليا في مستشفى تملكه وزارة جورجية مهمة". وسببت الاتهامات الروسية لجورجيا بتوفير ملجأ للمقاتلين الشيشان في منطقة بانكيسي غورج التي تقع شمالي البلاد، توترا في العلاقات بين البلدين.

المصدر : الفرنسية