طالبان تنفي نيتها الانسحاب من قندهار
آخر تحديث: 2001/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/2 هـ

طالبان تنفي نيتها الانسحاب من قندهار

مدنيون أفغان يعودون إلى كابل
ـــــــــــــــــــــــ
طالبان تعلن بقاءها في قندهار وتنفي تقارير بشأن انسحابها من المدينة وتسليمها لقائد بشتوني محلي
ـــــــــــــــــــــــ

أنان يعين مسؤولا بارزا لتوجيه جهود إعمار أفغانستان ومبعوث أميركي يجري مشاورات مع قبائل أفغانية في باكستان
ـــــــــــــــــــــــ

رفض تحالف الشمال فكرة مشاركة قوات غربية في حفظ السلام في أفغانستان، في وقت برزت فيه بعض الخلافات بين التحالف والأمم المتحدة على السطح بشأن الوضع المستقبلي في البلاد. في غضون ذلك أعلنت حركة طالبان أنها لا تنوي الانسحاب من قندهار نافية بذلك تقارير بأنها سلمت المدينة لقائد بشتوني. وقصفت طائرات بي 52 الأميركية مواقع حركة طالبان في مدينة قندز آخر معاقل الحركة في الشمال.

فقد ذكرت الأنباء أن تحالف الشمال يرفض فكرة مشاركة قوات غربية في حفظ السلام بالبلاد وقال قادة فيه إن قواتهم قادرة على حفظ النظام في أفغانستان. وقد اجتمع قادة التحالف الذين يحكمون سيطرتهم الآن على العاصمة الأفغانية كابل اليوم لمناقشة ردهم على نشر قوات بريطانية في قاعدة جوية إستراتيجية إلى الشمال من العاصمة وذلك بعد أن رفضوا هذه الخطوة في السابق.

تأخير الاجتماع

الأخضر الإبراهيمي
وحمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي أمس قادة التحالف الشمالي مسؤولية تأخير عقد اجتماع يضم جميع الفصائل الأفغانية بشأن المستقبل السياسي في أفغانستان. وأوضح الإبراهيمي في تصريحات للصحفيين بنيويورك أن قادة التحالف بعد سيطرتهم على كابل مازالوا مشغولين بمواصلة العمليات العسكرية ضد طالبان.

وعلى الصعيد نفسه أعلنت الخارجية الأميركية أن المبعوث الأميركي الخاص المكلف بالمعارضة الأفغانية جيمس دوبينس زار أمس بيشاور في باكستان للقاء أفغان من قبائل البشتون. وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن المبعوث الأميركي "سيعقد لقاءات مع كثير من الأفغان وأولهم البشتون"، موضحا أنه لا يعتزم حاليا زيارة أفغانستان.

ويمثل البشتون الذين تنحدر منهم حركة طالبان أكبر جماعة عرقية في أفغانستان. وتحرض الولايات المتحدة البشتون على التمرد على طالبان وتأمل في التحاق بعض المسؤولين بينهم غير المرتبطين بطالبان بالمباحثات بشأن تشكيل حكومة مستقبلية متعددة القوميات في أفغانستان.

وأشار ريكر إلى أن الولايات المتحدة ستواصل اتصالاتها على الساحة الدولية من أجل التوصل إلى تنظيم مؤتمر أفغاني يؤدي إلى تشكيل حكم انتقالي تطبيقا للمشروع الذي قدمه هذا الأسبوع ممثل الأمم المتحدة لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي. وقد التقى دوبينس الثلاثاء في روما الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه قبل أن يزور باكستان حيث أجرى الخميس مباحثات مع وزير الدولة الباكستاني للشؤون للخارجية إنعام الحق.


وفي السياق ذاته عين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان رئيس برنامج الإنماء التابع للمنظمة الدولية البريطاني مارك مالوتش بروان ليشرف على مشروعات الأمم المتحدة للإعمار والتنمية في أفغانستان. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد إن براون سيقوم بتنسيق جهود الإعمار الأولى لأفغانستان مع البنك الدولي الذي كان يشغل منصب نائب رئيسه والبنك الآسيوي للتنمية والمفوضية الأوروبية وغيرها من المنظمات مانحة المعونة وجماعات تطوعية. ويقدم بروان تقارير عن عمله إلى الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص لكوفي أنان إلى أفغانستان.

الانسحاب من قندهار

مقاتلون من طالبان يؤمنون الجانب الأفغاني من منطقة تشامان الحدودية مع باكستان (أرشيف)
في غضون ذلك نفت حركة طالبان تقارير بأنها سلمت مدينة قندهار لقائد بشتوني، وقالت إنها تسيطرة سيطرة كاملة على المدينة ولا تفكر في الانسحاب منها. وقال المتحدث باسم وزارة خارجية حركة طالبان مولوي نجيب الله "قندهار تحت السيطرة الكاملة لطالبان والتقارير التي تحدثت عن نية الحركة الانسحاب منها باطلة". مضيفا أن الحياة عادية تماما في المدينة.

وكان موفد الجزيرة إلى كويتا قد أفاد أن قوات طالبان بدأت انسحابها من مدينة قندهار بعد أن سلمت القيادة العسكرية فيها إلى أحد قادة المجاهدين السابقين ويدعى حاجي بشر وذلك إثر أوامر من قائدها الأعلى الملا محمد عمر. وقال الموفد إن الرجل الذي تسلم القيادة تربطه علاقات مع أحد أعوان الملك السابق ظاهر شاه وزعماء قبائل البشتون في المنطقة. وأضاف أن طالبان ارتأت أن تنسحب من قندهار بشكل تكتيكي وتسلم المدينة إلى عناصر بشتونية بدلا من أن يستولي عليها التحالف الشمالي.

وكانت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية قد ذكرت أمس أن قرار الانسحاب اتخذ بعد مباحثات استغرقت عدة أيام مع قادة طالبان والمساعدين المقربين من الملا عمر.
وأوضحت أن زعيم طالبان اتخذ قرار الانسحاب لحماية أرواح المدنيين في قندهار من القصف الأميركي المتواصل. وأشارت أنباء أميركية اليوم إلى أن محاولات طالبان الخروج من قندهار تواجه صعوبات بسبب مناوشات من بعض القبائل.
وكانت الغارات الأميركية على قندهار أمس قد أسفرت عن سقوط 11 قتيلا وأكثر من 25 جريحا في صفوف المدنيين، كما أدت إلى تدمير مبنى حكومي ومسجد.

حملة القصف

من آثار القصف الأميركي لمدينة قندهار أمس
شنت قاذفة أميركية من طراز بي-52 صباح اليوم غارة على مواقع طالبان في ضواحي مدينة قندز, عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه وآخر معقل للحركة في شمالي أفغانستان.

وأفادت الأنباء أن الطائرة التي كانت تحلق على علو منخفض, ألقت بقنابلها على تلال قريبة من مقر طالبان في خان آباد على بعد عشرين كلم شرقي قندز.

وقد شن الأميركيون غارات عدة هذا الأسبوع على هذه المنطقة حيث لجأ, بحسب تحالف الشمال المعارض, حوالي 30 ألف من عناصر طالبان وبينهم أكثر من عشرة آلاف من أصل عربي أو شيشاني أو باكستاني. وتسيطر عناصر طالبان على محيط من حوالي عشرين كلم في ضواحي مدينة قندز.

المصدر : الجزيرة + وكالات