رفضت المكسيك إطلاق سراح جنرال مسجون منذ ثمان سنوات إثر دعوته لإدخال إصلاحات على أنظمة الجيش من أجل التعامل مع انتهاك حقوق الإنسان وقاومت بذلك ضغوطا مارستها جماعات لحقوق الإنسان على الحكومة.

وقد منحت لجنة محامي حقوق الإنسان الدولية ومقرها واشنطن السلطات المكسيكية مهلة حتى أمس لإطلاق سراح الجنرال جوس فرانسيسكو غالاردو مهددة بنقل القضية إلى محكمة الدول الأميركية لحقوق الإنسان.

وقال الرئيس فيسينت فوكس الذي تسلم الحكم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي واعدا بتحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، أن غالاردو لم يستنفد خياراته التي يوفرها له القانون المكسيكي. وأوضح وزير الداخلية المكسيكي أن في إمكان الجنرال غالاردو استئناف الحكم أمام محكمة مدنية. وأضاف "هذه القضية يمكن حلها وفق القانون المكسيكي، ومن أجل أن يتم ذلك، يجب على غالاردو أن يقدم طلبا بذلك إلا إنه لم يفعل حتى الآن".

ورفض الجنرال غالاردو بغضب موقف الحكومة وقال إن ما يحدث "مهزلة وكذب" متهما الرئيس المكسيكي بالتضحية بحقوق الإنسان من أجل حماية كبار قادة الجيش وأعضاء في حكومته قادوا الحملة ضده. وأضاف "الرئيس فوكس يخدع الشعب المكسيكي ويخدع أسرتي... المشكلة هنا هي الحصانة، لذلك عليه أن يخضع الجيش للقانون".

وحكم على غالاردو بالسجن 28 عاما عام 1993 بعدد من التهم تراوح بين الاختلاس وتشويه السمعة وذلك بعد أن جاهر بضرورة إخضاع الجيش لمزيد من التحقيقات وتعيين مراقب إداري لمتابعة ما يقال من انتهاكات لحقوق الإنسان في أوساط الجيش. ويقول غالاردو إن التهم لفقت لمعاقبته على جرأته في الحديث عن الجيش.

المصدر : وكالات