بوريس ترايكوفسكي
أبلغ الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي المسؤولين الدوليين تأكيداته بضمان تنفيذ مقررات العفو العام الممنوح للمقاتلين الألبان الذين وضعوا السلاح استجابة لنداءات السلام في مقدونيا مقابل منح العرقية الألبانية المزيد من الحقوق.

وقال ترايكوفسكي في رسالته إلى المسؤولين الدوليين إن هذا العفو سيستفيد منه المقاتلون الألبان الذين التزموا بتسليم أسلحتهم إلى قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) قبل السادس والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأكد الرئيس المقدوني أن السلطات المختصة لن تقوم باعتقال أي شخص شمله العفو العام، ولن تقوم بأي تحقيقات أو مطاردة لأي ممن شملهم العفو، لكنه أوضح أن الاستثناء الوحيد هو أن أعمال التحقيق والملاحقة لن تسقط عمن يشتبه بارتكابهم جرائم ضد المجتمع، وتقع جرائمهم هذه تحت اختصاص محكمة جرائم الحرب الخاصة بيوغسلافيا السابقة.

وأشار في الرسالة إلى أن سكوبيا ملتزمة بالتعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، وتتعامل مع جرائم الحرب التي ارتكبت في الدول التي كانت جزءا من الاتحاد اليوغسلافي السابق.

ومن المقرر أن تتوجه كبيرة المدعين بالمحكمة الدولية كارلا ديل بونتي إلى سكوبيا يوم الثلاثاء المقبل للاطلاع على لوائح الاتهام الموجهة إلى عدد من المقاتلين الألبان بارتكاب جرائم حرب.

يشار إلى أن الرسالة التي وقعت في الثاني عشر من الشهر الجاري سلمت إلى السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون، ومسؤول الشؤون الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ورئيس منظمة الأمن والتعاون الأوروبي ميرسيا غيوانا.

وكان البرلمان المقدوني قد أعلن اليوم الجمعة دستور البلاد الجديد، مزيحا آخر عقبة أمام تنفيذ اتفاق السلام الموقع بين حكومة سكوبيا والمقاتلين الألبان. ويمنح الدستور الجديد الألبان حقوقا أوسع من بينها الاعتراف باللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في مقدونيا، وزيادة فرص تمثيل الألبان في الوظائف العامة.

المصدر : الفرنسية