أحد الموظفين يقوم بفحوصات الجمرة الخبيثة في إدارة بحوث الدفاع البيولوجية بماريلاند (أرشيف)
حذر مسؤولو صحة فدراليون من إمكانية ظهور حالات إصابة جديدة بالجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة إذا توقف هؤلاء الذين تعرضوا للنوع النادر والمميت للبكتيريا عن تناول المضادات الحيوية. في غضون ذلك أعلن وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي أن جميع من أصيبوا بالجمرة الخبيثة غادروا المستشفى.

ونصح نحو 32 ألف أميركي بتناول المضادات الحيوية للعلاج أو للوقاية من الإصابة بالجمرة الخبيثة منذ ظهورها المرتبط بطرود بريد ملوثة بجرثومة المرض في مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي حيث أصيب 17 شخصا بالمرض مات منهم أربعة أشخاص.

ورغم عدم ظهور حالات جديدة منذ 31 من أكتوبر/تشرين الأول عندما ماتت موظفة بمستشفى بسبب استنشاقها أكثر أنواع جرثومة الجمرة خطورة، إلا إن المسؤولين في مراكز الوقاية من الأمراض قالوا إنه من السابق لأوانه إعلان نهاية تفشي المرض.

وقالت القائمة بأعمال نائب مدير مركز الأمراض المعدية في مراكز الوقاية من الأمراض أنه ضاقت بالفعل دائرة الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج ولكن التركيز الآن حقا على هؤلاء الذين تعرضوا للبكتريا لأنهم لايزالون عرضة لخطر مستمر للإصابة بالجمرة الخبيثة إذا لم يكملوا علاجهم بالمضادات الحيوية.

وأضافت الطبيبة جولي جيربردينج إن مراكز الوقاية من الأمراض التي تتخذ من أتلانتا مقرا لها وتقود التحقيقات الطبية عن الجمرة الخبيثة حددت ثلاث مجموعات من الأشخاص المعرضين لخطر كبير للإصابة بالجمرة الخبيثة عن طريق الاستنشاق بدون الخضوع لعلاج بالمضادات الحيوية لمدة 60 يوما وتشمل خمسة آلاف شخص.
وتشمل هذه المجموعات الأشخاص الذين كانوا موجودين في منطقة تأكدت فيها الإصابة بالجمرة عن طريق الاستنشاق أو الذين تعرضوا لخطابات أو أشياء أخرى ملوثة بالجرثومة التي أصبحت هناك إمكانية لانتقالها عبر الهواء أو أي شخص قام بفتح خطاب يحتوي على بكتيريا الجمرة.

ونصحت معظم الأشخاص الذين يتناولون المضادات الحيوية بتناول عقار سيبروفوكساسين أو دوكسيسيكلين المستخدمين لعلاج الحالات الراهنة في الولايات المتحدة الذين يعتبرهما خبراء الصحة الخط الأمامي في المعركة ضد الجمرة الخبيثة.

يشار إلى أن الجهاز الليمفاوي يمتص الجراثيم عبر الحويصلات الرئوية. وقد لا تتفتح إلا بعد شهرين. وحالما تبدأ في إنتاج الجراثيم تأخذ في إفراز السموم التي تؤدي سريعا إلى النزف. ويؤدي أي تأخير في تناول المضادات الحيوية إلى تقليل فرص الشفاء من المرض.

في غضون ذلك أعلن وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي تومي تومبسون أن جميع من أصيبوا بالجمرة الخبيثة غادروا المستشفى. وأشار إلى أن مركز السيطرة على المرض والحماية منه قرر سحب خبراء الصحة الذين أرسلهم إلى نيويورك وواشنطن ونيوجيرسي وفلوريدا. لكن المسؤولين الأميركيين أو خبراء الصحة يجمعون على القول إن الإرهاب القائم على استخدام الأسلحة الجرثومية في الولايات المتحدة لم يتم استئصاله بعد.

المصدر : وكالات