قصف أميركي كثيف على قندهار وقندز
آخر تحديث: 2001/11/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/29 هـ

قصف أميركي كثيف على قندهار وقندز

جنود تابعون لقوات تحالف الشمال يأسرون مقاتلا من قوات حركة طالبان (وسط) في ولاية تاخار شمالي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول من طالبان يؤكد سيطرة الحركة على قندهار ومعارك مع تحالف الشمال حول قندز آخر ولاية تحت سيطرة طالبان بالشمال
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تعلن نشر قوات خاصة بين كابل وقندهار وبريطانيا تتأهب لإرسال قوات إلى أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
تحركات دولية نشطة لتشكيل حكومة أفغانية موسعة ومجلس الأمن يدعو القوى الأفغانية لضبط النفس ومنع وقوع أعمال وحشية
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت طائرات أميركية في وقت مبكر من صباح اليوم مواقع طالبان حول قندز عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه. كما تعرضت مدينة قندهار معقل طالبان لقصف ليلي كثيف. وأعلنت الولايات المتحدة أنها بصدد تغيير الإستراتيجية الحربية في أفغانستان بعد التطورات الأخيرة. في غضون ذلك تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع يدعو لتشكيل حكومة موسعة في كابل.

وقالت الأنباء إن طائرات من طراز بي 52 شنت غارات مكثفة على مواقع طالبان في قندز، وهي الولاية الوحيدة في شمال البلاد التي لاتزال تحت سيطرة طالبان. وأضافت أن عناصر طالبان وقوات تحالف الشمال تبادلوا مساء أمس القصف الصاروخي في هذه المنطقة. ويتمركز آلاف الجنود من تحالف الشمال حول مدينتي خان آباد وقندز حيث ينشط آلاف من عناصر طالبان كما يقول القائد في التحالف محمود صفير.

وأوضح صفير "لم تحصل أي معركة هذه الليلة ومازلنا ننتظر الأوامر للزحف على خان آباد وقندز".

وكان متحدث باسم تحالف الشمال قد ذكر أن طائرتين أجلتا مقاتلين عربا وباكستانيين من مدينة قندز المحاصرة، وأن قوات التحالف الشمالي تستعد للاستيلاء عليها.

وأضاف المتحدث محمد هابيل أن قندز، وهي آخر ولاية شمالية تحت سيطرة طالبان، قد تسقط في يد قوات المعارضة دون اشتباكات أخرى. وقال في تصريح لرويترز "نحن على اتصال مع ما تبقى من طالبان في المنطقة.. قد ينضمون لجانبنا، وإذا لم يحدث هذا فسيتعين علينا أن نتعامل مع الأمر عسكريا".

أفغان على دراجات يمرون أمام مكتب زعيم حركة
طالبان الملا محمد عمر في قندهار (أرشيف)
على الصعيد نفسه قال مدير مستشفى قندهار المركزي د. نجيب الرحمن زاكري في اتصال مع الجزيرة إن المدينة تعرضت منذ الواحدة من صباح اليوم لقصف أميركي كثيف شمل قرية مجاورة. وأضاف أن القصف أدى لجرح عدد من المدنيين وتدمير عدد من المنازل.

وأوضح زاكري أن قندهار تحت سيطرة طالبان ولا يوجد تهديد للأمن في المدينة، وقال إن وحدات من قوات الحركة تقوم بحراسة مداخل المدينة. وأكد أن أهالي قندهار مصممون على القتال إلى آخر رجل على حد قوله.

إستراتيجية أميركية جديدة
في غضون ذلك صرح رئيس الأركان الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أ
ن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستعيد تقويم إستراتيجيتها العسكرية في أفغانستان، ملمحا بشكل خاص إلى أن كثافة عمليات القصف يمكن أن تنخفض بعد كسر شوكة حركة طالبان.

وقال الجنرال مايرز إن خفض عمليات القصف الأميركية "سيكون الأمر المنطقي الذي يتعين القيام به" الآن بعد انتقال السيطرة على كبرى مدن أفغانستان إلى تحالف الشمال.

ريتشارد مايرز
وستتم إعادة النظر في الإستراتيجية خلال اجتماع يعقد اليوم في واشنطن برئاسة الجنرال تومي فرانكس المسؤول عن العمليات العسكرية في المنطقة. وأشار الجنرال مايرز "إلى أن جيوب مقاومة لاتزال موجودة وخصوصا حول قندز".

ومازالت الأولوية بالنسبة للأميركيين هي القبض على قادة طالبان وتنظيم القاعدة وفي مقدمتهم أسامة بن لادن الذي تقول الولايات المتحدة إنه المتهم الأول في هجمات11 سبتمبر/ أيلول.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في وقت سابق تدخل قوات خاصة في جنوبي أفغانستان حيث تشجع واشنطن تمرد القبائل ضد حركة طالبان. كما قالت الولايات المتحدة إنها قصفت مبنى في أفغانستان تجمع فيه أعضاء من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن فقتلت عددا منهم.

وقال مسؤول أميركي طالبا عدم نشر اسمه "هوجم أمس مبنى يعتقد أنه مكان تجمع لأعضاء في القاعدة، ودمر المبنى". وأضاف أن الذين كانوا في المبنى قتلوا لكنه ليس معروفا من كان بالداخل وهل كان من بينهم بن لادن أم لا.

في السياق نفسه أعلنت بريطانيا أن آلاف العسكريين البريطانيين سيأمرون بالاستعداد خلال 48 ساعة إذا ظهرت لهم حاجة في المنطقة. وقال رئيس الوزراء توني بلير أمام مجلس العموم إنه إذا نشرت قوات برية فستبقى في مواقعها لمدة محددة إلى أن يتم تشكيل قوة دولية تحت إشراف الأمم المتحدة.

قرار مجلس الأمن
على الصعيد السياسي صوت مجلس الأمن الدولي أمس
بالإجماع على قرار يدعم جهود الأمم المتحدة لإقامة سلطة مؤقتة في أفغانستان ويمهد الطريق لنشر قوات متعددة الجنسيات لحفظ الأمن في هذا البلد.

ودعا المجلس تحالف الشمال وجميع الفصائل الأفغانية إلى الموافقة "بلا إبطاء ولا شروط" على المشاركة في مؤتمر تحضره جميع الفصائل الأفغانية دعت إلى عقده الأمم المتحدة.

وقد يعقد هذا المؤتمر في الأيام المقبلة في مكان لم يتحدد بعد والهدف منه إقامة سلطة مؤقتة تتشكل من مختلف العرقيات بعد انسحاب حركة طالبان من كابل. وقد جرى التصويت على القرار الذي قدمته كل من فرنسا وبريطانيا في حضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وأعرب أنان عن ارتياحه لرد الفعل "السريع جدا" للأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن الذي يوفر للأمم المتحدة "قاعدة رسمية للتقدم".

اجتماع مجلس الأمن الدولي في نيويورك (أرشيف)
ودعا المجلس جميع القوى الأفغانية إلى "الامتناع عن القيام بأعمال انتقامية" وإلى احترام حقوق الإنسان, إذ إن سقوط كابل في أيدي قوات تحالف الشمال أجج المخاوف من وقوع تجاوزات ضد السكان.

ودعا المجلس هذه القوى إلى "توفير أمن وحرية تحرك" لموظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية. وقدم القرار "دعمه الحازم لجهود الأفغان لإقامة إدارة انتقالية جديدة تؤدي إلى تشكيل حكومة" واسعة التمثيل ومتعددة الأعراق. وشجع المجلس الدول الأعضاء على "دعم الجهود لتوفير أمن المناطق التي لم تعد تحت سيطرة طالبان" وخصوصا في كابل.

وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون نيغروبونت للصحافيين إن الأمر المهم هو أن القرار "يقدم دعما تاما للخطة السياسية التي عرضها الأخضر الإبراهيمي أمس".

وقد عرض الإبراهيمي خطة للمرحلة الانتقالية السياسية تتألف من خمس نقاط لإقامة سلطة مؤقتة. وأوصى بقوة متعددة الجنسيات مستبعدا قوة سلام من الأمم المتحدة لحفظ الأمن في كابل والمدن الكبرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات