بلير يخاطب الأفغان طالبا منهم تسليم بن لادن
آخر تحديث: 2001/11/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/29 هـ

بلير يخاطب الأفغان طالبا منهم تسليم بن لادن

توني بلير
تحدث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى الشعب الأفغاني عبر موجات الأثير ليذكر الأفغان بأن هناك مكافأة تبلغ قيمتها عدة ملايين من الدولارات لتسليم أسامة بن لادن. في الوقت نفسه كشفت بريطانيا عما وصفته بأنه مزيد من الأدلة على أن بن لادن كان العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.

وقال بلير لهيئة الإذاعة البريطانية الناطقة بالبشتو "أعتقد أن شعب أفغانستان يمكنه مساعدتنا. هناك مكافأة كبيرة.. ملايين الدولارات.. لاعتقاله". وقال بلير -الذي استخدم جميع وسائل الإعلام المتاحة له لمواجهة حرب إعلامية في أنحاء العالم- للأفغان إنه "يتعين عليهم أن يشعروا بالسعادة لرؤية الرجل الذي جعل بلادهم مأوى للإرهابيين ويعتمد بشدة على تجارة المخدرات يذهب".

وقال رئيس الوزراء البريطاني "إذا كان الناس راغبون في مساعدتنا وكسب الاستقرار لأفغانستان في المدى البعيد فإنه من المهم أن تغلق هذه الشبكة الإرهابية". وأضاف "لقد أساء هو وأتباعه استخدام أفغانستان في السنوات القليلة الماضية".

ورغم الانسحاب السريع لقوات طالبان يقول خبراء عسكريون إن مقاتلي حركة طالبان وبن لادن ومؤيدي تنظيم القاعدة الذي يتزعمه يمكن أن يتوجهوا إلى الجبال وأن يخوضوا حرب عصابات طويلة. وأعلنت الولايات المتحدة أن بن لادن هو المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر/أيلول على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ورصدت مكافأة تبلغ خمسة ملايين دولار لمن يساعد في القبض عليه حيا أو ميتا.

وفي أوزبكستان أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن قصف أهداف منتقاة في أفغانستان سيستمر إلى حين العثور على بن لادن. وقال هون "نحن لن نتخلى قطعا عن ملاحقة بن لادن، وإذا استمر نظام طالبان في الجنوب في حمايته وإيوائه فإن قصف أهداف عسكرية معينة سيستمر". وأضاف "لكن من الواضح أن نجاح تحالف الشمال في كسب أرض سيحرم أسامة بن لادن من الأماكن التي يختبئ بها وهكذا نجحت حملة الضغط التي نشنها لكن يجب أن تستمر".

وقال هون إنه قد لا يكون من السهل إجبار بن لادن على الخروج من مخبئه في أفغانستان لكنه يعتقد أن عناصر من داخل طالبان هي التي ستسلمه. ومضى قائلا "أعرف أن هناك مناطق جبلية في أفغانستان يمكنه أن يختبئ فيها لكني واثق أننا نحرمه من تلك الأماكن وواثق أيضا أنه في نهاية المطاف سيسلمه لنا أحد".

وثيقة بريطانية

من جانب آخر نشرت في بريطانيا أمس وثيقة تقع في 23 صفحة تضم تصريحات لبن لادن وسلسلة تأكيدات بشأن شركاء له. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن الوثيقة موجهة إلى "العدد المتضائل باستمرار في أنحاء العالم ممن يعتقدون أن أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة ليسوا المسؤولين" عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وتضم الوثيقة التي نشرت في البرلمان مقتبسات قالت الحكومة إن بن لادن نطق بها في شريط فيديو لم يذع وإنما يوزع بين أعضاء تنظيم القاعدة. ونقلت الوثيقة عن بن لادن قوله "هذا ما حضضنا عليه منذ فترة دفاعا عن النفس... ولذلك إذا كان الانتقام لقتل شعبنا إرهابا فليكن التاريخ شاهدا على أننا إرهابيون".

وقالت الوثيقة إن بريطانيا علمت أنه قبل 11 سبتمبر/أيلول بوقت قصير قال بن لادن إنه يعد لهجوم كبير على الولايات المتحدة. لكن هذا الهجوم ما كان لينفذ أبدا دون دعم حركة طالبان في أفغانستان التي تتقهقر في أنحاء البلاد الآن.

وقدمت الحكومة البريطانية في الشهر الماضي قائمة أولى بالأدلة التي تقول إنها تؤكد إدانة بن لادن. وقالت إن من بين الخاطفين التسعة عشر الذين استولوا على أربع طائرات في الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/أيلول تم تحديد ثلاثة على الأقل بأنهم من أتباع بن لادن ولهم سجلات يمكن تتبعها في معسكراته وتنظيماته. وقال بلير في ذلك الوقت إنه تم التعرف على أن أحد الثلاثة قام بدور رئيسي في الهجمات على السفارتين الأميركيتين في أفريقيا عام 1998 وفي وقت لاحق على المدمرة الأميركية كول في اليمن.

وقالت الوثيقة الجديدة التي تحمل تاريخ أمس إن "غالبية" الخاطفين تبين الآن أن لهم صلات ببن لادن. وأضافت أن "التخطيط التفصيلي للهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر/أيلول نفذه أحد أتباع بن لادن المقربين". ولم تذكر الوثيقة اسم المشتبه به.

ومثلها في ذلك مثل وثيقة نشرت الشهر الماضي قالت الحكومة إن الوثيقة الجديدة لم تذكر بالتفصيل "مجمل" الأدلة ومعلومات المخابرات التي لديها من أجل حماية مصادرها. وبقيت النتائج التي خلصت إليها السلطات البريطانية كما هي أن "بن لادن وتنظيم القاعدة خططوا ونفذوا هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وما زالت لديهم الإرادة والموارد لتنفيذ مزيد من الهجمات، وأن بريطانيا والمواطنين البريطانيين أهداف محتملة".

المصدر : رويترز