تأمين قوافل الإغاثة من أبرز مهام قوات الأمم المتحدة المقترح نشرها في أفغانستان
بدأت دعوة إرسال قوات من الأمم المتحدة إلى أفغانستان تلقى ترحيبا دوليا. فقد أعلنت كل من الأردن وكندا استعدادهما للمساهمة في قوة الأمم المتحدة في مهمة إنسانية. وفي السياق ذاته قررت تركيا المشاركة بحوالي 3 آلاف جندي في هذه القوة وإعادة فتح قنصليتها في مدينة مزار شريف.

فقد أعلن مسؤول أردني اليوم أن الأردن مستعد لإرسال قوات إلى أفغانستان قريبا في إطار قوة للأمم المتحدة وفي مهمة إنسانية. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن الأردن أعطى موافقته للأمم المتحدة على أن يرسل قريبا قوات إلى أفغانستان إلى جانب مساعدات طبية وغذائية.

وأكد أن دور القوات الأردنية سيكون إنسانيا وليس للقيام بأنشطة عسكرية. وأشار المسؤول نفسه إلى أن تاريخ مغادرة هذه القوات ستحدده الأمم المتحدة غير أنه ينتظر أن يتم ذلك في وقت قريب.

وأضاف أن مستشفيات ميدانية وسيارات إسعاف بالإضافة إلى أطباء سيرافقون هذه القوات في إطار مهمة حفظ السلام في أفغانستان. وأوضح المصدر أن مهمة القوات الأردنية الرئيسية ستتمثل في حماية المستشفيات وفي المساعدة على توزيع المواد الغذائية وحماية المدنيين.

وكان الأردن قد شارك من قبل في العديد من مهمات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مناطق كثيرة من بينها البلقان وسيراليون وتيمور الشرقية بالإضافة إلى الحدود الإثيوبية الإريترية.

برويز مشرف بجانب بولنت أجاويد أثناء مؤتمر صحفي في إسطنبول (أرشيف)
قوات تركية وكندية
وفي السياق ذاته أعلن مصدر عسكري تركي أن قيادة الأركان التركية أصدرت أوامر لوحدة تضم 3 آلاف جندي للتأهب للمشاركة في مهام لحفظ السلام في أفغانستان. وأوضح المسؤول في تصريح لمحطة تلفزيون تركية أن الوحدة المتمركزة في أنقرة مستعدة للتحرك في أي وقت للمشاركة في المهمة.

وكان رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد قد أعلن أمس أن بلاده ستقوم بدور أساسي أيضا في الجهود الدولية لمل الفراغ السياسي في أفغانستان عقب سقوط طالبان. وفي سياق متصل أعلنت أنها ستعيد فتح قنصليتها في مدينة مزار شريف الأفغانية التي استولى عليها التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان.

ويؤكد القرار الذي أعلن بعد اجتماع حكومي اهتمام تركيا المتزايد بدور دبلوماسي في تشكيل حكومة جديدة في أفغانستان عقب انهيار حكم طالبان. وترتبط تركيا بعلاقات قديمة في مجال المخابرات والمجال العسكري مع أفغانستان وقادة قوات التحالف الشمالي.

كما أعلن وزير الدفاع الكندي أرت إيغيلتون استعداد بلاده لإرسال حوالي 100 جندي إلى أفغانستان. وأكد الوزير أن وحدة من المشاة تلقت أوامر بالاستعداد للتوجه إلى أفغانستان خلال 48 ساعة للمساهمة في جهود تحقيق الاستقرار السياسي وتأمين وصول المساعدات الإنسانية.

كما أعلن وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار في مؤتمر صحفي أن بلاده سترسل خلال أيام قوات إلى أفغانستان للمشاركة في مهمة إغاثة وإعمار دولية. وقال ريشار للصحفيين "نحن نعمل بشأن مشاركة فرنسية مع دول أخرى في التحالف على الأرجح لإيجاد قاعدة أمن لإعادة البنية التحتية وظروف الحياة الطبيعية في المنطقة الشمالية". وأكدت متحدثة باسم الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن دور فرنسا سيكون العمل على ضمان وصول المعونات وتأمين توزيعها في منطقة مزار شريف.

المصدر : وكالات