إبراهيم روغوفا
دعا الزعيم الألباني المعتدل إبراهيم روغوفا إلى استقلال الإقليم الذي تديره الأمم المتحدة منذ عام 1999، ويتوقع انتخاب روغوفا رئيسا لكوسوفو في الانتخابات البرلمانية التي تجري في الإقليم تحت إشراف الأمم المتحدة السبت المقبل.

وجاءت دعوة روغوفا وهو زعيم حزب الرابطة الديمقراطية لكوسوفو أثناء تجمع انتخابي لحزبه في مدينة بريشتينا عاصمة الإقليم. وقال روغوفا لآلاف المحتشدين "نريد استقلالا معترفا به بأسرع وقت ممكن" مؤكدا أن مطلب الاستقلال هدف وطني لشعب الإقليم ولحزبه الرابطة الديمقراطية.

وقد لوحت الحشود بأعلام كتب عليها "الحرية، الاستقلال، الديمقراطية، ورددت هتافات مؤيدة لروغوفا. وقد سجل للانتخابات نحو 175 ألف ألباني داخل الإقليم وفي مخيمات اللاجئين في صربيا.

ومن المتوقع أن يفوز حزب الرابطة الديمقراطية بأغلبية المقاعد في الانتخابات البرلمانية للإقليم والبالغ عددها 120 مقعدا يعطى منها عشرة مقاعد للصرب وعشرة مقاعد للأقليات الأخرى، لكن الإقليم الذي يخضع لإدارة الأمم المتحدة منذ ثلاث سنوات سيبقى تحت سلطتها.

وسينتخب البرلمان رئيسا للإقليم حيث يتوقع فوز روغوفا الذي سيرشح بدوره رئيسا للوزراء. وقد قام حزب الرابطة الديمقراطية بحملة انتخابية مؤيدة للاستقلال كما فعل الحزبان الألبانيان الرئيسيان الآخران .

تجمع انتخابي في بريشتينا تحت حماية دولية (أرشيف)

لكن رئيس الإدارة الدولية في كوسوفو هانس هايكيروب أكد أن برلمانا يهيمن عليه الألبان لا يمكن أن يعلن الاستقلال من جانب واحد. وهو ما يتخوف منه الكثير من الأقلية الصربية في الإقليم مشيرا إلى أنه لن يسمح بأن يكون على جدول أعمال البرلمان.

ورغم مضي نحو عامين ونصف العام على انسحاب القوات اليوغوسلافية من كوسوفو فإن الهوة مازالت كبيرة بين الألبان والصرب في الإقليم إذ يعيشان دون أي اتصالات بينهما. ويتوقع الألبان من بلغراد، وقبل المضي في طريق المصالحة، اعترافا رسميا بهم وتقديم اعتذارات علنية للجرائم التي ارتكبت في كوسوفو. في حين يتجنب الصرب الحديث عن هذا الموضوع.

وقد دعت معظم الأحزاب الصربية إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، لكن المسؤولين الدوليين يأملون بمشاركة صربية كبيرة.

ويعيش حاليا في الإقليم ما بين 80 إلى 100 ألف من الصرب تحت حماية القوات الدولية بعد أن فر نحو 200 ألف من الإقليم منذ عام 1999.

المصدر : الفرنسية