طالبان تنفي سقوط قندهار وتتعهد باستمرار القتال
آخر تحديث: 2001/11/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/28 هـ

طالبان تنفي سقوط قندهار وتتعهد باستمرار القتال

موظفو قسم التأشيرات في سفارة طالبان لدى باكستان يقومون بمهامهم المعتادة في إسلام آباد رغم دخول قوات تحالف الشمال كابل

ـــــــــــــــــــــــ
طالبان تنفي سقوط قندهار وتتعهد بمواصلة القتال ضد ما تصفه بالحملة الصليبية على الإسلام
ـــــــــــــــــــــــ

رئيس الوزراء البريطاني يؤكد انهيار طالبان، ويقول إن قواته ستشارك في عمليات برية
ـــــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يؤكد أن القوات الأميركية تقيم حواجر على الطرق بين شمال أفغانستان وجنوبها
ـــــــــــــــــــــــ

نفى ناطق باسم حركة طالبان سقوط مدينة قندهار بيد تحالف المعارضة الشمالية، وقال لقناة الجزيرة الفضائية إن الحركة ما زالت قادرة على مواصلة الجهاد ضد ما وصفه بالحملة الصليبية على أفغانستان، في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن طالبان انهارت كليا، مشيرا إلى أن القوات البريطانية قد تدخل في معارك برية في أفغانستان.

ففي اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة نفى محمد طيب آغا المتحدث باسم زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر أن تكون قندهار وهي المعقل الرئيسي للحركة قد سقطت بيد المعارضة الشمالية التي اجتاحت في غضون اليومين الماضيين مناطق شاسعة كانت تخضع لسيطرة الحركة.

وأضاف آغا "لا يوجد أي خطر في قندهار أو الولايات التي حولها"، وقال "نحن نطمئن المسلمين، من الممكن أن نتنازل ونخلي الكراسي والسلطة لكن لا يمكننا التنازل عن مواقفنا الشرعية الإسلامية".

مقاتلون شماليون على أحد الطرق الواصلة إلى كابل

وكان سفير الحكومة الأفغانية في دوشنبه سعيد إبراهيم حكمت قد أكد أن قوات تحالف الشمال استولت على مدينة قندهار التي لم يعد فيها وجود لقوات طالبان على حد قوله. وكان وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله قد أعلن أمس أن حركة طالبان فقدت سيطرتها على معقلها الجنوبي قندهار وأن المدينة في حالة فوضى كاملة.

لكن شهود عيان قالوا إن آلافا من مقاتلي القبائل تقدموا صوب قندهار بعد أن استولوا على مطار قريب. وقال مسافرون وصلوا إلى بلدة تشامان على الحدود مع باكستان إنهم شاهدوا ما بين أربعة آلاف وخمسة آلاف مقاتل يستولون على المطار الواقع على بعد نحو 30 كلم جنوبي قندهار.

وأكد المتحدث باسم الملا محمد عمر أن الآلاف من مقاتلي الحركة مازالوا يتجمعون لمواصلة الحرب ضد ما وصفه بالحملة الصليبية ضد أفغانستان، وردا على توعد وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله بتقديم الملا عمر وزعيم القاعدة أسامة بن لادن للمحاكمة باعتبارهما مجرمي حرب، قال المتحدث إن طالبان ستواصل القتال حتى تجلب الرئيس الأميركي جورج بوش ومن معه في إشارة إلى قادة تحالف الشمال للمثول أمام المحكمة الشرعية.

وفي بريطانيا وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ما يجري في أفغانستان بأنه انهيار كلي لحركة طالبان، ولم يستبعد بلير في خطاب ألقاه اليوم أمام مجلس العموم البريطاني تدخل القوات البريطانية في "عمليات هجومية على خط المواجهة" في أفغانستان.

أطفال مجندون في تحالف الشمال قرب كابل

الوضع الميداني
وذكرت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية في وقت سابق اليوم أن زعماء قبائل وقادة ميليشيات محلية سيطروا على مدينة غارديز الواقعة على بعد 122 كلم جنوبي كابل وعاصمة ولاية بكتيا. وقالت الوكالة إن مجلس شورى جديد يتولى حاليا أمور المدينة بعد انسحاب طالبان منها.

وأفادت الأنباء أن الآلاف من جنود تحالف الشمال استكملوا الاستعدادات النهائية لشن هجوم شمال مدينة قندز عاصمة الولاية التي تحمل نفس الاسم والتي تعتبر آخر معقل مهم لطالبان في شمالي أفغانستان.

واحتشد جنود الشمال على مشارف بلدة خان آباد على طول الطريق المؤدية إلى قندز على بعد نحو عشرين كيلومترا غربا في انتظار الأوامر للاستيلاء على المدينتين. ويعلق تحالف الشمال أهمية كبرى على الاستيلاء على قندز لأن الطريق التي تربط العاصمة الأفغانية بطاجيكستان تمر عبر هذه المدينة الشمالية. ويسيطر الآلاف من مقاتلي طالبان على قندز وخان آباد وعلي آباد.

الانسحاب من جلال آباد
وكانت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية قد أعلنت أن حركة طالبان انسحبت اليوم من معقلها الشرقي في جلال آباد التي باتت تحت سيطرة القيادات المحلية. وقال الناطق باسم الإدارة الجديدة الخاضعة لقوات الحزب الإسلامي بزعامة يونس خالص أحد قادة المجاهدين في فترة الاحتلال السوفياتي السابق لأفغانستان إن قوات طالبان انسحبت من ولاية ننجرهار وعاصمتها جلال آباد.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن خالص سيطر مع أحزاب أخرى على المدينة التي كانت خاضعة له قبل طالبان.

ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية عن مصادرها في أفغانستان قولها إن السكان والقادة المحليين تولوا زمام الأمور في تارين كوت عاصمة إقليم أورزجان الكبير بوسط أفغانستان بعد انسحاب طالبان.

دونالد رمسفيلد

القوات الأميركية
وفي سياق متصل نفى تحالف الشمال وجود جنود أميركيين في كابل أو في المناطق التي أصبحت تحت سيطرة التحالف. وقال وزير داخلية تحالف الشمال يونس قانوني إن الجنود الأميركيين الموجودين في أفغانستان ينتمون إلى فريق يضم ما بين 10 و20 رجلا كانوا يوجهون من الأرض الضربات الأميركية في شمالي أفغانستان مشيرا إلى أن أولئك الرجال لم يدخلوا كابل.

غير أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أعلن في وقت سابق أن قوات أميركية بدأت تقيم حواجز على الطرق التي تربط شمال أفغانستان بجنوبها، وذلك بعد انسحاب قوات طالبان من تلك المناطق.

وأعلن رمسفيلد أمس أن عددا قليلا جدا من الجنود الأميركيين موجود في كابل. وقال إن هناك قوات خاصة أميركية تعمل في جنوب أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات