تحالف الشمال يدعو لحوار يستثني طالبان حول الحكومة
آخر تحديث: 2001/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/27 هـ

تحالف الشمال يدعو لحوار يستثني طالبان حول الحكومة

مقاتل شمالي يركل جثة أحد مقاتلي طالبان بعد دخول كابل
ـــــــــــــــــــــــ
قوات التحالف الشمالي تقيم نقاط تفتيش في كابل وتبدأ بتقسيم المدينة إلى مناطق نفوذ وسيطرة عرقية
ـــــــــــــــــــــــ

وزير خارجية طالبان يؤكد أن التحالف لن يرسل قوات إلى جلال أباد وقندهار
ـــــــــــــــــــــــ
باكستان تطالب بتدخل قوة دولية في كابل تحت إشراف الأمم المتحدة وتقول إن المدينة يجب أن تبقى منطقة منزوعة السلاح
ـــــــــــــــــــــــ

دعا وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله الفصائل الأفغانية لحوار حول شكل الحكومة الأفغانية القادمة ، لكنه قال إن هذا الحوار لن يشمل حركة طالبان، من ناحيته أعلن وزير داخلية التحالف أن قواته لا تحتل العاصمة الأفغانية. في غضون ذلك وجه زعيم طالبان الملا محمد عمر نداء إلى مقاتلي الحركة يدعوهم إلى التجمع والمقاومة وإطاعة أوامر قادتهم.

وقال عبد الله في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الأفغانية التي دخلتها قوات التحالف إن قواته لم تكن تنوي دخول كابل، غير أن انسحاب قوات طالبان المفاجئ من المدينة فرض على قواته الدخول لحفظ الأمن فيها.

وأعلن عبد الله أن التحالف لا ينوي إرسال قوات إلى قندهار وجلال أباد رغم تصريحات سابقة لقادة في التحالف بأن جلال أباد قد تسقط في غضون ساعات، لكن عبد الله قال إن جلال أباد وباغمان تشهدان انتفاضات شعبية ضد حركة طالبان.

في هذه الأثناء قال الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني في حوار مع قناة الجزيرة إنه يعتزم العودة غدا إلى كابل.

وفي السياق ذاته أعلن يونس قانوني لتلفزيون إيران عقب الاستيلاء على كابل أن قوات التحالف لم تدخل هنا لتشكيل حكومة. وقال إن القوات التي دخلت المدينة هي قوات أمن فقط، مشيرا إلى أن القوات الرئيسية لم تدخل المدينة وأنها متمركزة في مشارفها.

وأضاف قانوني قائلا "نحن هنا لنمهد الطريق أمام تشكيل مجلس يكون بمثابة ممثل حقيقي للشعب الأفغاني ويبت في أمر الحكومة الانتقالية". وأوضح أن طالبان أخلت جميع المناطق المحيطة بالعاصمة وربما أيضا ولاية لوجر (جنوبي العاصمة) وميدان شار عاصمة ولاية وردك غرب كابل. وقد تولى سكان المنطقة السيطرة على الولايتين".

جثة مقاتل من طالبان في كابل
الوضع في كابل
وعلى صعيد الوضع في كابل أفاد شهود عيان بأن قوات التحالف الشمالي أقامت نقاط التفتيش في شوارع العاصمة الأفغانية، في حين قامت عناصر من القوات التي دخلت العاصمة بتقسيم المدينة إلى مناطق سيطرة على أساس عرقي.

وأفادت الأنباء بأن الفصائل العرقية التي دخلت المدينة بدأت تقسيم كابل إلى مناطق نفوذ. وتحدثت روايات سكان المدينة عن أن المقاتلين التابعين للرئيس المخلوع برهان الدين رباني سيطروا على وسط كابل في حين سقطت الأحياء الجنوبية الغربية في أيدي مقاتلي حزب الوحدة الشيعي.

وكان شهود عيان قالوا إن وزير الدفاع في التحالف الشمالي محمد فهيم ووزير الخارجية عبد الله عبد الله دخلا كابل في سيارة رباعية الدفع سوداء صباح اليوم. وأشار الشهود إلى أن طابورا من الشرطة العسكرية يرتدون زيا عسكريا باللون الأخضر الغامق ومسلحين بالبنادق دخلوا بعد وقت قصير من وصول الوزيرين. وبعد ذلك تحرك مئات من مقاتلي التحالف الشمالي يحملون بنادق كلاشينكوف وراجمات صواريخ.

ومن جهتهم قال مصرفيون في سوق الصرف الرئيسية في كابل إن ملايين الدولارات سرقت اليوم من سوق الصرف عندما كان مقاتلو طالبان يغادرون المدينة ومقاتلو التحالف يدخلونها. وأكد شهود عيان أن ستة عرب قتلوا إثر تبادل لإطلاق النار وجثثهم ملقاة في منتزه تشار ناو حيث كانت توجد إحدى صالات السينما الأكثر شعبية في كابل قبل استيلاء طالبان على السلطة.

وكان هذا الحي يستقطب العديد من المقاتلين العرب من مناصري أسامة بن لادن. وأضاف الشهود أن مئات الأشخاص احتشدوا حول هذه الجثث ورددوا عبارات "الموت لباكستان" و"الموت للإرهابيين".

مقاتلون شماليون في شوارع كابل
دعوة للصمود
في هذه الأثناء دعا زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر مقاتلي الحركة للصمود، وإعادة تنظيم صفوفهم.

وقال الملا عمر في النداء إنه مازال في قندهار، وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن الملا عمر وجه النداء بلغة البشتون عبر أجهزة اللاسلكي. ودعا زعيم طالبان مقاتلي الحركة إلى طاعة أوامر قادتهم بإعادة تجميع الصفوف مرة أخرى والقتال.

قصف مكتب الجزيرة
وقد أصيب مكتب الجزيرة في كابل إثر قصف استهدفه أثناء دخول قوات التحالف الشمالي إلى العاصمة الأفغانية، إلا أنه لم يصب أحد من العاملين. وقال موفد الجزيرة إلى قندهار نقلا عن زملائه في كابل إن "قذائف سقطت على مكتب الجزيرة في كابل، لكن من دون سقوط ضحايا".

وقد فقدت الجزيرة الاتصال بأعضاء فريقها في كابل بمن فيهم الصحفي تيسير علوني الذي ذاعت شهرته لوجوده في كابل منذ بدء الأزمة الأفغانية وتفرده بالتغطية في الأراضي التي تسيطر عليها طالبان.
وأضاف موفد الجزيرة إلى قندهار أن مراسلي الصحافة الأجنبية موجودون في فندق إنتركونتيننتال في كابل بطلب من قوات التحالف، مشيرا إلى استهداف الصحفيين العرب.

عبد السلام ضعيف
إغلاق السفارة في إسلام آباد
في غضون ذلك أغلقت اليوم سفارة حركة طالبان في باكستان، وهي سفارتها الوحيدة بالخارج بعد دخول قوات التحالف الشمالي العاصمة الأفغانية كابل. وترك سفير طالبان الملا عبد السلام ضعيف مقر إقامته صباح اليوم لوجهة غير معلومة. وفي وقت لاحق غادر جميع موظفي السفارة الموقع في حافلات صغيرة وسيارات رباعية الدفع تاركين المبنى خاويا.

وكانت باكستان قد طالبت بتدخل قوة دولية في كابل تحت إشراف الأمم المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عزيز أحمد خان إن كابل يجب أن تبقى منطقة منزوعة السلاح موضوعة تحت سيطرة الأمم المتحدة أو قوة دولية يوافق عليها مجلس الأمن الدولي.

وأضاف أن باكستان ترى أن التحالف الشمالي لا ينبغي أن يحتل كابل، مضيفا "ليس هناك مجموعة أو فصيل يمكن أن يفرض السلام بمفرده". وكان المتحدث قد أعلن في وقت سابق أنه أيا كانت السلطة القائمة في كابل فإنه يجب تجنب وقوع حمام دم في العاصمة الأفغانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات