ليونيد كوتشما
صدق الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما مرسوما تاريخيا يمنح مواطني بلاده حق بيع وشراء الأراضي اعتبارا من عام 2005 في خطوة وصفها المراقبون بأنها قطيعة مع تراث البلاد الشيوعي السابق. وسيصبح المرسوم ساريا بمجرد موافقة البرلمان على مجموعة قوانين ترمي إلى تنظيم سوق العقارات.

وكان تشريع بيع وشراء الأراضي قد لقي معارضة شرسة من الحزب الشيوعي الذي اتهم الحكومة بتزوير التصويت داخل البرلمان. وحظي التشريع بأغلبية برلمانية ضئيلة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد تغلب النواب من تيار الوسط والتيار القومي على معارضة الحزب الشيوعي وحلفائه من اليساريين.

ويعتزم الحزب الشيوعي الاستئناف لدى المحكمة الدستورية لإسقاط مشروع القانون، مشيرا إلى أن تحرير سوق العقارات سيجعل المواطنين الأوكرانيين العاديين ضحايا ما أسماه هوى رجال الأعمال المحليين والأجانب.

وكانت أوكرانيا قد فشلت منذ استقلالها عن الاتحاد السوفياتي السابق قبل عشر سنوات في إسقاط الحظر التشريعي السوفياتي لملكية الأراضي رغم المحاولات المتكررة التي قام بها نواب في هذا الإطار.

وتأتي الخطوة الأوكرانية عقب توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مرسوم مماثل في روسيا الشهر الماضي. ويشير مؤيدو المشروع والرئيس كوتشما إلى أن قانون الأراضي يعتبر حيويا لإصلاح القطاع الزراعي المتعثر ودعم الاقتصاد وجذب الاستثمار الأجنبي. وسيكون في وسع المستثمرين الأجانب شراء أراض غير زراعية في المدن والبلدات.

لكن المرسوم الجديد يواجه تحديا إذ إن الفلاحين الأوكرانيين فقراء لدرجة أنه ليس في وسعهم شراء معدات زراعية وأسمدة. وتمثل ملكية الأراضي مسألة رئيسية بالنسبة لعدد كبير من سكان أوكرانيا البالغ عددهم 49 مليون نسمة.

وتتمتع محاصيل أوكرانيا -التي كانت توصف بأنها سلة خبز الاتحاد السوفياتي السابق- بتنوع كبير بفضل الأراضي الخصبة ومحاصيلها الوفيرة، لكن ذلك التنوع يخضع لطبيعة الأحوال الجوية في ضوء غياب الأساليب الزراعية الحديثة.

المصدر : رويترز