عدد من المقاتلين الألبان يجوبون شوارع قرية ماتجيتش شمال سكوبيا (أرشيف)
قتل ثلاثة من رجال الشرطة المقدونيين وأصيب عدد آخر بجروح في معارك اندلعت حول بلدة تريبوك الألبانية في شمال غرب مقدونيا عقب إرسال قوات كبيرة من الشرطة إلى هذا القطاع.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن المعارك اندلعت بعد وصول قوات أمنية كبيرة أرسلها وزير الداخلية ليوبي بوسكوفسكي الذي أعلن عزمه على البدء اليوم بنبش جثث موجودة في موقع يفترض -على حد قوله- أنه يضم جثث مدنيين مقدونيين قتلوا على أيدي مجموعات ألبانية مسلحة تابعة لجيش التحرير الوطني في النزاع الأخير.

واعتقلت قوات الشرطة في المنطقة سبعة ألبان قدموا على أنهم "قادة محليون من جيش التحرير الوطني" وأعلنت أنهم كانوا يستعدون لشن هجوم. وأفاد شهود من المنطقة بأن تبادلا لإطلاق النار وقع بين قوات الشرطة المنتشرة قرب تريبوك وبين مسلحين داخل القرية. وسمع أيضا إطلاق نار في قرى أخرى في محيط تيتوفو.

مصفحتان ألمانيتان تابعتان لقوات حلف الناتو أثناء دورية بإحدى ضواحي العاصمة (أرشيف)
وكان الجيش المقدوني قال السبت إن أحد جنوده أصيب بجروح عندما هاجم مسلحون ألبان قوات حكومية، وهو ما اعتبر بمثابة تهديد جديد لمساعي بناء السلام التي يتوسط فيها الاتحاد الأوروبي. وذكر متحدث باسم الجيش المقدوني أنهم رصدوا نحو 75 حادثة إطلاق نار في منطقتي تيتوفو وكومانوفو اللتين تقطنهما أغلبية ألبانية في غضون يومين.

وأضاف العقيد بلاغوجا ماركوفيسكي في تصريحات صحفية أن الهجوم الذي وقع شمال غرب مدينة تيتوفو أسفر عن إصابة طفيفة للجندي المقدوني. وقال إن إطلاق النار كان متعمدا، مشيرا إلى أنه أخطر حادث يقع منذ تسليم المقاتلين الألبان أسلحتهم في إطار اتفاق للسلام أشرف عليه حلف الناتو.

وبموجب الاتفاق سلم المقاتلون الألبان أربعة آلاف قطعة سلاح مقابل إصلاحات سياسية تمنح الأقلية الألبانية في مقدونيا مزيدا من الحقوق السياسية. وعلى الصعيد السياسي لا يزال البرلمان المقدوني عاجزا عن تمرير اتفاق سلام وقعته أطراف النزاع برعاية أوروبا والولايات المتحدة. وقد علقت الجلسات أمس لتبدأ اليوم، لكن حزب الرفاه الديمقراطي الألباني جدد معارضته للغة مسودة تعديل الدستور بسبب ما قال إنها إشارة إلى أن المقدونيين هم الأغلبية في البلاد.

المصدر : وكالات