طائرة أميركية طراز إف 18 هورنت تقلع من على ظهر الحاملة كارل فينسون المرابطة في بحر العرب لقصف قوات طالبان

ـــــــــــــــــــــــ
قوات التحالف تزحف على كابل تحت غطاء جوي أميركي
ـــــــــــــــــــــــ

مراسلو وكالات الأنباء يقولون إنهم شاهدوا العديد من شاحنات طالبان تغادر العاصمة الأفغانية كابل محملة بالأمتعة في ساعة متأخرة اليوم
ـــــــــــــــــــــــ
الأمم المتحدة تقول إن مدينة مزار شريف تشهد حاليا أعمال نهب وعنف منها إعدامات دون محاكمة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان أنها تواصل التقدم باتجاه العاصمة الأفغانية كابل. وأفادت الأنباء أن قوات الشمال احتلت مواقع أمامية على خط الجبهة شمالي كابل، وأن عناصر طالبان بدأت تغادر العاصمة تحت وابل من القصف الأميركي. في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة أن مدينة مزار شريف تشهد حاليا أعمال نهب وعنف منها إعدامات دون محاكمة.

فقد أفاد مراسلو وكالات الأنباء أنه شوهد العديد من شاحنات طالبان تغادر العاصمة الأفغانية كابل محملة بالأمتعة في ساعة متأخرة اليوم. وقالت الأنباء إن عدد الحراس في الوزارات الحكومية بالعاصمة انخفض بدرجة كبيرة.

مقاتلون تابعون لتحالف الشمال المناوئ لطالبان يتقدمون على ظهر عربة للمرابطة في مواقع أمامية عقب تلقيهم أوامر بالزحف تجاه العاصمة كابل
وأعلن الجنرال بابا جان أحد قادة التحالف المناوئ أن قواته تقدمت خمسة كيلومترات وراء قاعدة بغرام الجوية الإستراتيجية. وأكد أن قواته استولت على قرية على خط الجبهة كانت خاضعة لسيطرة طالبان. وأضاف أن 1300 من مقاتلي طالبان كانوا في القرية التي تقع على مشارف القاعدة استسلموا وأن كثيرين قتلوا. وأشار بابا جان إلى أن قواته تحقق تقدما سريعا باتجاه العاصمة الأفغانية.

وأضاف أن جنوده اقتحموا بعض الخنادق الأمامية لطالبان على خط الجبهة شمالي كابل واستولوا عليها. وقال شهود عيان ومراسلو وكالات الأنباء إنهم شاهدوا مقاتلي طالبان وهم يفرون في شاحنات بينما كانت مقاتلات أميركية من طراز إف 18 تفتح النار عليهم.

الاستيلاء على مناطق جديدة
كما أعلن متحدث باسم تحالف الشمال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن القوات المناوئة لطالبان تجاوزت خط الجبهة في شمال كابل واستولت على ولاية قره باغ على بعد 30 كيلومترا من العاصمة في أعقاب معركة لم تستغرق سوى ساعة واحدة.

وأعلن المتحدث وصي الدين سالك أن حوالي 100 مقاتل من حركة طالبان قتلوا خلال الدفاع عن ولاية قره باغ التي تقع على الطريق القديمة من كابل إلى شاريكار شمال. وأوضح المتحدث أن مقاتلي طالبان يقاومون في بعض المواقع إلا أنهم يتعرضون لقصف عنيف.

وقد أفاد مراسل الجزيرة أن القاذفات الأميركية الثقيلة واصلت تحليقها في سماء كابل دون انقطاع في طريقها لضرب المواقع الأمامية والخلفية لطالبان على الجبهة. وفي سياق متصل أكد بن ويدمان مراسل شبكة (C.N.N) الأميركية أن الولايات المتحدة مازالت تعارض دخول قوات الشمال إلى كابل. وأوضح في تصريح للجزيرة وفق اتفاق خاص مع السي.إن.إن أن واشنطن تريد من قوات التحالف الأفغاني أن تبقى خارج العاصمة وأن تراعي أنها مدينة متعددة الأعراق.

مقاتل تابع لتحالف الشمال يجلس خلف رشاشه عقب تلقي أوامر بالزحف نحو كابل
الوضع في هرات
وفي السياق نفسه أكد ناطق باسم التحالف المناوئ لطالبان مجددا أن مدينة هرات الإستراتيجية غربي أفغانستان لم تعد تحت سيطرة طالبان. وأعلن القائد طوريالاي أن السكان تمردوا على طالبان وسيطروا على المدينة التي دخل إليها مقاتلو التحالف الذين كانوا منتشرين في الجبال المجاورة.

وقال إن القائد إسماعيل خان الحاكم السابق لهذه المدينة بسط سيطرته على هرات. وأوضح أنه تم الاستيلاء عليها بعد الظهر بقليل. وأضاف أن بعض المناوشات المتفرقة مازالت متواصلة في المدينة ومحيطها.

وكانت حركة طالبان قد نفت في وقت سابق اليوم تقارير عن سقوط مدينة هرات الغربية في أيدي تحالف الشمال المناوئ لها وقالت إنها على وشك استعادة بلدة كانت فقدتها مطلع الأسبوع في إقليم بادغيس الشمالي الغربي. وأفاد مراسل الجزيرة في كابل أن مسؤولين في طالبان نفوا بشدة سقوط هرات بيد المعارضة، وأكدوا له أن موقف قواتهم هناك قوي للغاية، وأنه لا يمكن احتلال المدينة بهذه السهولة.

وحسب مسؤولي طالبان فإن قندز مازالت بيد قواتهم أيضا، غير أنهم اعترفوا بأنهم لا يستطيعون نقل إمدادات لها. وقال المسؤول إن طالبان شنت هجوما في إقليم بادغيس وتأمل استعادة عاصمته قلعة نو التي فقدتها أمس.

ولاية باميان
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن قوات التحالف المناوئ لطالبان سيطرت تماما على ولاية باميان وسط أفغانستان. وذكرت الوكالة نقلا عن المتحدث حزب الوحدة الشيعي عبد الكريم خليلي أن قوات الشمال استعادت صباح اليوم مديريتي شيش بول وقهمرد لتفرض سيطرتها الكاملة على ولاية باميان. وأكد خليلي أن 50 عنصرا من طالبان قتلوا وأن100 أسروا خلال المعارك.

عنف في مزار شريف
وفي سياق متصل أفاد مسؤولون في الأمم المتحدة أن مدينة
مزار شريف التي سيطرت عليها الجمعة الماضي قوات الشمال تشهد أعمال نهب وعنف منها إعدامات من دون محاكمة. وقالت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي ليندسي ديفيز خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد "لقد علمنا بحصول أعمال نهب وخطف سكان من المدينة وقناصة يطلقون النار في الشوارع".

من جهتها تحدثت الناطقة باسم الأمم المتحدة في إسلام آباد عن ستيفاني بانكر عن معلومات أخرى غير مؤكدة تشير إلى أعمال عنف وإعدامات بدون محاكمة.

ولم توضح الناطقتان ما إذا كانت حركة طالبان ارتكبت أعمال العنف هذه أم القوات المناوئة لها.

برويز مشرف
موقف باكستان
في هذه الأثناء حذرت باكستان من دخول قوات تحالف الشمال إلى كابل مشددة على عدم وجوب سيطرة أي مجموعة أو فصيل على العاصمة الأفغانية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عزيز أحمد خان إن الإدارة التي ستسيطر على كابل يجب أن تكون مقبولة من كل الأفغان مشيرا إلى تجارب الماضي.

وكانت كابل قد شهدت فوضى وقتالا بين فصائل متنافسة خلال حكم المجاهدين الذين يشكلون اليوم تحالف الشمال بين عامي 1992 و1996.

تشكيل جبهة جديدة
كما أفادت صحيفة باكستانية أن مباحثات جارية لتشكيل جبهة جديدة مناهضة لطالبان يطلق عليها اسم تحالف الجنوب تجمع قبائل الباشتون من جانبي الحدود بين باكستان وأفغانستان.

وأوضحت صحيفة (فرونتيير بوست) الصادرة باللغة الإنجليزية في بيشاور أنه قد يتم تشكيل قوة مسلحة من قبائل البشتون بدعم زعماء القبائل تفتح جبهة جديدة ضد طالبان في شرق أفغانستان. وأضافت أن الهدف من تشكيل هذه القوة السيطرة على مدينتي قندهار وجلال آباد القريبتين من الحدود ثم التوجه إلى كابل في حين تواصل قوات تحالف الشمال تقدمها إلى العاصمة الأفغانية.

عدد من الأفغان أثناء حضورهم مؤتمر قادة الأحزاب والفصائل الأفغانية المعتدلة في بيشاور الشهر الماضي
يشار إلى أن بيشاور قاعدة للعديد من قادة الحرب القدامى ضد قوات الاحتلال السوفياتي الذين اضطروا إلى ترك أفغانستان بعد استيلاء طالبان على الحكم عام 1996. وينتمي هؤلاء القادة إلى التيار المؤيد للملكية في المعارضة الأفغانية ويعارضون استيلاء تحالف الشمال وهو ائتلاف عرقيات الأقلية مثل الطاجيك والأوزبك على كابل. ويريد زعماء القبائل أن يترأس الملك السابق محمد ظاهر شاه الذي يعيش في المنفى في روما العملية الانتقالية التي ستلي سقوط نظام طالبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات