بن لادن قي آخر بيان متلفز بثته قناة الجزيرة
قالت صحيفة (صنداي تلغراف) الأسبوعية البريطانية في عددها الصادر اليوم بأن لديها نسخة من شريط فيديو يعترف فيه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بمسؤوليته وتنظيمه عن الهجمات التي وقعت على نيويورك وواشنطن. من جانبها ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن واشنطن حددت موقعين لإنتاج مواد كيماوية قاتلة في أفغانستان.

وذكرت الصحيفة أن شريط الفيديو -الذي سجل في مواقع جبلية نهاية أكتوبر/ تشرين الأول- وزع بين أنصار بن لادن طوال أسبوعين لاجتذاب مقاتلين جدد إلى تنظيم القاعدة -ولم يعرض على شاشة قناة الجزيرة الفضائية- مشيرة إلى أن الشريط سيشكل أساس الأدلة الأميركية الجديدة ضد بن لادن والتي ستعلن يوم الأربعاء المقبل.

وأوضحت الصنداي تلغراف أنها اطلعت على الشريط في منطقة الشرق الأوسط أمس، ونقلت الصحيفة عن بن لادن قوله إن "البرجين التوأمين لمركز التجارة العالمي كانا أهدافا مشروعة, كانا دعائم القوة الاقتصادية الأميركية". وبحسب الصحيفة أكد بن لادن أنه من المفترض أن يكون البرجان ممتلئين بأنصار القوى الاقتصادية للولايات المتحدة التي تستغل العالم، وأن ما تم تدميره ليس البرجان فحسب وإنما معنويات الولايات المتحدة. مشيرا إلى أن الموظفين الذين قتلوا في البرجين لم يكونوا أبرياء.

وقال بن لادن في شريط الفيديو بحسب الصحيفة "إذا كان الانتقام لموت شعبنا عملا إرهابيا, فعلى التاريخ عندئذ أن يسجل إننا إرهابيون، نعم نحن نقتل مدنييهم وهذا أمر يجوز شرعا من وجهة نظر الدين والمنطق". وأوضح بن لادن في الشريط أن "هناك نوعان من الإرهاب, الأول جيد, والآخر سيئ، والإرهاب الذي نمارسه هو الجيد، لن نتوقف عن قتلهم وقتل كل من يدعمهم".

وتطرق بن لادن في شريط الفيديو بحسب الصحيفة إلى الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني حيث قال إن "بوش وبلير لا يفهمان سوى استخدام القوة، وكلما قتلا أفرادا من شعبنا قتلنا أفردا من شعبيهما, ومن ثم يمكن تحقيق توازن الرعب". وخلص بن لادن إلى القول كما نقلت الصحيفة بأنه من واجب كل مسلم القتال "وقتل اليهود".

التدريب على اغتيال المسؤولين في أحد معسكرات تنظيم القاعدة (أرشيف)

موقعان كيماويان
وفي سياق تصريحات لأسامة بن لادن نشرتها صحيفة (دون) الباكستانية بشأن امتلاكه أسلحة نووية وكيماوية ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم بأن الولايات المتحدة حددت موقعين في أفغانستان لهما دور في جهود أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة في إنتاج مواد كيماوية قاتلة.

وأشارت الصحيفة بأن القصف الأميركي تجنب الموقعين رغم أن مسؤولين في المخابرات الأميركية يعتقدون باحتمال أن تكون القاعدة قد أنتجت بالفعل غاز السيانيد في أحدهما وهو مختبر لأبحاث الأسلحة الكيماوية في قرية ديرونتا قرب مدينة جلال آباد شرقي أفغانستان. مؤكدة أن المسؤولين الأميركيين اعتبروا ذلك أقوى إشارة حصلوا عليها بشأن نجاح القاعدة في جهودها لصنع أسلحة كيماوية.

ويقول مسؤولون في المخابرات الأميركية بأنه "سيكون من الصعب جدا تحويل غاز السيانيد إلى سلاح إرهابي فعال على نطاق واسع لأن نقله صعب وسيتبدد بسرعة في أي مكان واسع مفتوح". وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في الـ (CIA) وعسكريين أميركيين قولهم إن الموقع الثاني هو مصنع أسمدة في مدينة مزار شريف التي استولى عليها تحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان أمس الأول. وأوضحت الصحيفة أن
الـ (CIA) والبيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رفضوا توضيح سبب عدم قصف الموقعين.

المصدر : وكالات