متظاهر يحرق العلم الأميركي أثناء تظاهرة في روما مناهضة لحرب أفغانستان

شاركت حشود ضخمة في مظاهرتين نظمتا في العاصمة الإيطالية روما إحداهما أدانت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان والأخرى أيدتها. وفي ألمانيا تظاهر آلاف الأشخاص احتجاجا على الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وطالبوا بوقفها فورا.

فقد تدفق عشرات الآلاف إلى روما للمشاركة في المظاهرتين اللتين خرجتا في وقت واحد تقريبا لتكشفا عمق الانقسام في صفوف الشعب الإيطالي بشأن العمليات العسكرية على حركة طالبان. ونشرت الحكومة الإيطالية قوات الأمن بأعداد كبيرة لتفادي حدوث أعمال عنف والحيلولة دون تكرار ما حدث أوائل العام الحالي إبان قمة الدول الثماني الكبرى في جنوا عندما قتلت الشرطة بالرصاص أحد معارضي العولمة. وبدأت المظاهرات بشكل سلمي وقالت وزارة الداخلية إنها لا تتوقع أي اشتباكات.

سيلفيو برلسكوني يلقي كلمة في التظاهرة المؤيدة للولايات المتحدة
وأغلقت السلطات الإيطالية المجال الجوي فوق وسط روما ولم تسمح بالتحليق فيه إلا للمروحيات التابعة للشرطة لمراقبة تدفق الحشود المشاركة في المظاهرات.
وتقدمت 300 امرأة المظاهرة الرافضة للحرب وهن يحملن لافتة ضخمة بعرض الشارع مكتوب عليها "لا للحرب.. لنكافح من أجل العدالة الاقتصادية والاجتماعية". وسارت وراءهن حشود ضخمة تحمل المئات من الأعلام الملونة. وقدر منظمو المسيرة عدد المشاركين بما يزيد على 50 ألف شخص.

وبدأت المظاهرة المؤيدة للضربات الأميركية متأخرة قليلا عن المسيرة السلمية وقال منظموها إن 20 ألف شخص تجمعوا لها قبل ساعة من بدئها رسميا. وتحدثت الممثلة صوفيا لورين والمغني لوتشيانو بافاروتي ورئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني لهذا الحشد عبر شاشة فيديو. في حين ألقى رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الكلمة الختامية في المسيرة.

وتجيء المظاهرتان بعد ثلاثة أيام من موافقة البرلمان الذي تسيطر عليه حكومة برلسكوني بأغلبية ساحقة على إرسال حوالي 2700 عسكري إيطالي ومعدات عسكرية لدعم الحملة العسكرية الأميركية. وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أن الإيطاليين قلقون بشكل متزايد من دور بلادهم العسكري في الحرب حيث قال 51% فقط ممن شملهم الاستطلاع أنهم يفضلون المشاركة في حين كان الرقم يشير إلى نسبة 70% قبل شهر. وتعتبر المظاهرتان الأكبر في أوروبا منذ بدء قصف الولايات المتحدة لأفغانستان في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

تظاهرة في ألمانيا

ألمان يشاركون في تظاهرة ببرلين تطالب بوقف الهجوم الأميركي على أفغانستان
وفي العاصمة الألمانية برلين تظاهر آلاف الأشخاص احتجاجا على الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان وطالبوا بوقفها فورا. كما عارض المتظاهرون مشاركة ألمانيا المحتملة في العمليات العسكرية على طالبان.

وقد دعا إلى هذه التظاهرة التي شارك فيها نحو أربعة آلاف شخص كل من جناح الشباب في الحزب الاجتماعي الديمقراطي الحاكم والشيوعيين الجدد والنقابات و20 حركة سلمية. ودعا عدد من المتحدثين أثناء المظاهرة الحكومة الألمانية إلى عدم المشاركة العسكرية في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب.

وتعتزم برلين وضع 3900 جندي ألماني تحت تصرف التحالف الدولي ضد ما يسمى الإرهاب. ومن المتوقع أن ينظر البرلمان الألماني في هذه المشاركة في غضون أيام. وكانت مظاهرة مماثلة في برلين قد انطلقت الشهر الماضي احتجاجا على الضربات الموجهة لأفغانستان.

المصدر : رويترز