مقاتلان من التحالف يشاركان في قصف مواقع لطالبان

ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تستأنف قصف كابل، وتطالب تحالف الشمال بالانتشار حول المدينة دون محاولة دخولها ـــــــــــــــــــــــ
المعارضة الأفغانية تنقل عملياتها لغربي أفغانستان، وطالبان تعترف بالانسحاب من ثلاثة أقاليم شمالية ـــــــــــــــــــــــ
مقتل نحو 300 قروي أفغاني في قصف أميركي على قرى تابعة لمدينة قندهار جنوبي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل للجزيرة في أفغانستان إن تسعة انفجارات على الأقل هزت محيط كابل صباح اليوم، وأضاف أن القصف الأميركي تركز على الطرق المؤدية لجبهات القتال بين طالبان وخصومها، في الوقت ذاته قالت قوات المعارضة الأفغانية المناوئة لحركة طالبان إنها تستعد لمهاجمة مدينة قلعه نو غربي أفغانستان.

ويقول مراسل الجزيرة إنه لوحظ تحليق طائرة استطلاع لعدة ساعات في سماء كابل، مشيرا إلى أن الطيران الأميركي يواصل قصف الطرق المؤدية للجبهة.

وجدد تحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان القول إنه بانتظار قرار سياسي للزحف على كابل، لكن المراقبين يعتقدون أن الولايات المتحدة التي أكدت أمس على لسان الرئيس جورج بوش معارضتها لدخول التحالف إلى كابل تصر على تهيئة المسرح السياسي لهذه الخطوة.

فقد أعلن الرئيسان الأميركي جورج بوش والباكستاني برويز مشرف أنه يجب على التحالف الشمالي المناوئ لطالبان في أفغانستان عدم الاستيلاء على العاصمة كابل. وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الباكستاني عقب محادثاتهما على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة "سنشجع أصدقاءنا في تحالف الشمال على التقدم نحو الجنوب في سهل شومالي, لكن ليس على دخول مدينة كابل نفسها".

وتقع الجبهة الحالية الأقرب إلى كابل بين حركة طالبان وقوات المعارضة في سهل شومالي الذي يبعد خمسين كيلومترا شمالي العاصمة. وأضاف بوش أن "أي ترتيب للسلطة يجب تقاسمه بين مختلف القبائل في أفغانستان، والطريقة التي ستعامل بها مدينة كابل ستكون مؤشرا أساسيا لذلك".

وقال مشرف من جهته إنه يخشى أن تؤدي سيطرة قوات التحالف الشمالي على كابل إلى وقوع أعمال وحشية. ويحشد تحالف الشمال قوات مؤلفة من أقليات عرقية عدة في أفغانستان, في حين تتألف حركة طالبان من البشتون بشكل أساسي.

ويقول مراسل الجزيرة في العاصمة الأفغانية إن واشنطن ترفض دعم هجوم على المدينة قد يطيح بحركة طالبان وينصب مكانها قوة أفغانية غير موالية لها، ويعتقد المراقبون إن واشنطن تراهن على قوات الجنرال عبد الرشيد دوستم الموالية لأوزبكستان وتركيا.

تعزيزات المعارضة في طريقها إلى محيط كابل

من جانبه قال تحالف الشمال الذي يحظى بدعم روسي إنه يستعد لشن هجوم على مدينة في غربي البلاد بعد إعلانه تحقيق انتصارات كبيرة في الشمال من شأنها أن تفتح طريقا بريا مهما له مع أوزبكستان.

وقال متحدث باسم القائد الأفغاني إسماعيل خان إن هذا الأخير يعتزم شن هجوم في ساعة متأخرة من اليوم على قوات طالبان في مدينة قلعه نو غربي البلاد.

وأعلن التحالف المعارض لطالبان أنه اجتاح قوات الحركة في أربعة أقاليم شمالية بعد يوم واحد من استيلائه على مدينة مزار شريف ذات الأهمية الإستراتيجية، وقال عبد الرشيد دوستم لوكالة أنباء غربية اتصلت به عبر الهاتف "سيطرنا على سمنجان وزابول وفارياب وأرزغان"، وأضاف دوستم، الحدود الشمالية مع أوزبكستان التي تسير بمحاذاة نهر آمو داريا مازالت مغلقة ولكنها تحت سيطرته.

واعترف متحدث باسم طالبان في وقت لاحق بانسحاب قوات الحركة من ثلاثة أقاليم شمالية، وتقول الحركة إن قواتها انسحبت بشكل منظم من مزار شريف تحت وطأة القصف الأميركي ولتجنيب أهالي المدينة ويلات الحرب البرية مع قوات تحالف الشمال التي تقدمت نحوها تحت غطاء من القصف الجوي الأميركي المكثف.

ونفى المتحدث في تصريحات لوكالة الأنباء الإسلامية التي تتخذ من باكستان مقرا لها استسلام 1500 مقاتل من طالبان وفق ما أكده التحالف أثناء المعارك في مزار شريف. وقال "لم يقبض على جندي واحد من قوات طالبان في مزار شريف", مشيرا إلى أن انسحاب المسلحين الإسلاميين "عملية مدروسة وإستراتيجية" وأن قوات طالبان تعد لهجوم مضاد.

قصف أميركي على مدينة قندهار (أرشيف)

استمرار القصف الأميركي
أعلن متحدث باسم البنتاغون أن الطائرات الأميركية قصفت أمس قوات حركة طالبان حول مزار شريف لمساعدة تحالف الشمال على تعزيز سيطرته على المدينة بعد سقوط مزار شريف.
وقال الكولونيل ديفيد لابان "نسعى إلى الاستفادة من الوضع حول مزار شريف". وأضاف "في الوقت الذي يخرج فيه عناصر طالبان من مخابئهم ويتحركون, نشن عمليات قصف على القوات التي نجدها مكشوفة".

وذكر البنتاغون أن هذه الغارات المحددة الأهداف بدأت الجمعة واستمرت أمس. وأوضح المتحدث أن التأكد من أن مزار شريف ستبقى تحت سيطرة قوات التحالف وأن طالبان لن تشن هجوما مضادا وتستعيد أراضى يستدعي فقط بضعة أيام.

مدني قتلته الغارات الأميركية على أفغانستان (أرشيف)

على صعيد آخر قتل نحو 300 قروي أفغاني في قصف أميركي على قرى تابعة لمدينة قندهار جنوبي أفغانستان. وقال مراسل للجزيرة في أفغانستان إن القرويين قتلوا في الغارات الأميركية التي شملت ثلاث قرى قرب مدينة قندهار معقل طالبان جنوب شرق أفغانستان.

وأضافت وكالة الأنباء الأفغانية المقربة من طالبان ومقرها باكستان أن الحصيلة النهائية للقصف على القرى الثلاث قد تتجاوز 300 ضحية، وقد عثر على 133 جثة في بلدة شاه آغا بمنطقة خاق ريز على بعد حوالي 70 كلم شمالي غربي قندهار. كما دمرت قريتان مجاورتان بالكامل في قصف جوي عنيف استمر ثلاث ليال بحسب المصدر نفسه.

وفي واشنطن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" اليوم أن بحارا أميركيا أصبح القتيل الرابع منذ بدء الحملة العسكرية على أفغانستان وذلك بعد ثلاثة أيام من سقوطه من على متن حاملة الطائرات كيتي هوك في شمالي المحيط الهندي.

وقالت الوزارة إن البحث عن البحار بريانت ديفيز (20 عاما) من شيكاغو انتهى وأعلنت وفاته.

وسقط البحار من الحاملة كيتي هوك عندما كانت تبحر قرب أفغانستان يوم الأربعاء، لكن البنتاغون لم يذكر أي تفاصيل عن كيفية وقوع الحادث. وتقل الحاملة قوات أميركية خاصة قامت على الأقل بهجمتين بريتين على قوات طالبان وتنظيم القاعدة في جنوبي أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات