صبي يحمل بندقية في معسكر للاجئين البورونديين في تنزانيا (أرشيف)
قال مسؤولون بورونديون إن نحو مائة طالب خطفهم متمردو الهوتو تمكنوا من الهرب أثناء اشتباكات مسلحة بين خاطفيهم والقوات الحكومية. لكن أكثر من مائة آخرين لا يزالون محتجزين لدى المتمردين.

وخطف المتمردون البورنديون مئات من الأطفال والشبان من مدارس في إقليمي كايانازا في شمال غرب البلاد وريوجي في الشرق منذ الثلاثاء الماضي، في محاولة -على ما يبدو- لإجبار الطلاب على الانضمام إليهم في قتالهم المستمر منذ ثماني سنوات ضد القوات الحكومية.

وقال مسؤول محلي إن نحو مائة طالب خطفوا من مدرسة موسيما في هجوم اتسم بالعنف فجر الجمعة وتمكنوا من العودة إلى ديارهم في وقت لاحق. ولاتزال المعارك دائرة حيث يقوم الجيش الذي يقوده التوتسي بملاحقة المتمردين وإطلاق سراح مائة طالب آخرين.

ومعظم الطلاب المخطوفين هم من الهوتو الذين يشكلون غالبية سكان بوروندي وتتراوح أعمارهم بين عشر سنوات إلى منتصف العشرينات.

وقال أحد هؤلاء الطلاب بعد فراره إن المتمردين قسموا الطلاب إلى ثلاث مجموعات تركوا إحداها عندما بدأ الجيش إطلاق النار. وأوضح أنه "عندما بدأ تبادل إطلاق النار أمرنا أحد المتمردين بالاستمرار في السير وحدد لنا طريقا نسلكه، لكن سرعان ما أدركنا أننا لم نعد تحت الحراسة فهربنا".

وفي إقليم بشرق البلاد خطف أكثر من 50 تلميذا من مدرسة ابتدائية الثلاثاء الماضي. ويعتقد أن هناك عددا غير محدد من الأطفال خطفوا من المناطق المجاورة.

واشتد القتال في بوروندي منذ تولي الحكومة الجديدة مقاليد السلطة في أول نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري والتي تهدف إلى توحيد أغلبية الهوتو (85%) وأقلية التوتسي (15%) لإنهاء حرب أهلية قتل فيها أكثر من 200 ألف شخص.

يشار إلى أن الحرب الأهلية في البلاد اندلعت عام 1993 بين الجيش الذي يسيطر عليه التوتسي وحركات المتمردين الهوتو.

المصدر : رويترز