خالدة ضياء تخطب في الجلسة الأولى للبرلمان الحالي (أرشيف)
وجهت المعارضة في بنغلاديش اتهامات إلى حكومة رئيسة الوزراء خالدة ضياء بشن حملة اضطهاد ديني وسياسي ضد خصومها، في حين حذرت الحكومة قوى المعارضة من محاولة الإساءة إلى السلام والاستقرار في البلاد.

وتتهم رئيسة الوزراء السابقة شيخة حسينة واجد, التي تكبد حزبها, رابطة عوامي, خسارة قاسية في الانتخابات الأخيرة التي جرت في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي, حكومة خالدة ضياء بإطلاق "حملة إرهاب غير مسبوقة ضد مؤيدي رابطة عوامي والطائفة الهندوسية في البلاد".

وخاطبت شيخة حسينة واجد, التي تقوم بجولة في البلاد, حشدا من المؤيدين لحزبها في الجنوب في وقت متأخر من مساء أمس, بأن "هذه الحكومة الإرهابية لن تستمر طويلا، كما أننا لن نتسامح معها أكثر مما نفعل الآن وسنشن من أجل ذلك حملة قوية ضدها".

وزعمت رئيسة الوزراء السابقة أن ما لا يقل عن 500 امرأة تعرضن للاغتصاب بدوافع سياسية منذ الانتخابات.

وأوردت الصحف تقارير في الأسابيع القليلة الماضية تحدثت عن هجمات تعرض لها قادة وناشطون من حزب رابطة عوامي. وقالت تلك التقارير إن العديد من ناشطي المعارضة تركوا بيوتهم بعد تلك الهجمات, غير أنها أشارت إلى أن الوضع يتجه نحو الهدوء الآن.

وتحدثت تقارير صحفية عن تعرض الأقلية الهندوسية لهجمات أيضا. وأفادت بأن العديد من الهندوس فروا إلى الهند المجاورة. وقد دعت الأقلية الهندوسية في مدينة شيتاغونغ لإضراب عام أول أمس احتجاجا على "القمع والقتل".

شيخة حسينة واجد
غير أن الحكومة نفت اتهامات المعارضة وتعهدت بإجراء تحقيق في المزاعم التي تحدثت عن إساءات إلى الأقلية الهندوسية وتقارير فرارهم إلى الهند.

وترفض شيخة حسينة نتائج الانتخابات الأخيرة التي حقق فيها الائتلاف الذي يقوده الحزب الوطني البنغالي بزعامة رئيسة الوزراء الحالية خالدة ضياء انتصارا ساحقا في انتخابات قال عنها مراقبون دوليون إنها كانت "نزيهة وعادلة بشكل عام".

ورغم أداء نواب حزب رابطة عوامي اليمين القانونية في البرلمان إلا أنهم يرفضون حضور جلسات دورته الجديدة التي بدأت في وقت متأخر من الشهر الماضي, ورغم نداءات متكررة من رئيسة الوزراء خالدة ضياء لهم بالمشاركة في الجلسات.

وحذرت خالدة ضياء بأنها لن تتسامح مع أي محاولة لعرقلة عمل الحكومة. وقالت "لقد منحنا الشعب تفويضا ضد حكم الإرهاب (لرابطة عوامي) وسنضرب بيد من حديد كل محاولة للإخلال بالسلام في البلاد".

المصدر : الفرنسية