التحالف يستعد للزحف على كابل
آخر تحديث: 2001/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/24 هـ

التحالف يستعد للزحف على كابل

جنديان تابعان لقوات تحالف الشمال يراقبان القصف الأميركي بالقاذفات الثقيلة لمواقع تابعة لحركة طالبان شمالي أفغانستان (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
قاذفات بي 52 الأميركية الثقيلة تشن غارات نهارية على مطار بغرام الإستراتيجي شمال العاصمة الأفغانية تمهيدا لهجوم القوات المناوئة لطالبان
ـــــــــــــــــــــــ

وزير خارجية تحالف الشمال يؤكد للجزيرة أنه لا يستبعد تحركا سريعا نحو كابل مشيرا إلى وجود اعتبارات سياسية وعسكرية قد تؤجل الهجوم
ـــــــــــــــــــــــ
باول: أسامة بن لادن رجل غير مؤمن لن يوقف خططه الإرهابية خلال شهر رمضان ولذلك لا يتعين على الولايات المتحدة وقف غاراتها
ـــــــــــــــــــــــ

ألقت قاذفة أميركية ثقيلة من طراز بي-52 مجموعة قنابل على مواقع حركة طالبان أمام مطار بغرام على خط المواجهة شمال كابول. في غضون ذلك أعلن تحالف الشمال المناوئ لطالبان أنه استولى على مدن جديدة حول مزار شريف التي احتلها أمس وأنه يستعد للزحف نحو كابل.

وقال التحالف أن قواته سيطرت على إقليم سمنغان على حدود طاجيكستان من دون قتال. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محمد أشرف نديم المتحدث باسم القائد عطا قوله أن قوات طالبان فرت باتجاه المنطقة الجنوبية الشرقية.

وعلى صعيد القصف أفادت الأنباء أن قاذفة ثقيلة أميركية من طراز بي-52 ألقت وابلا من القنابل صباح اليوم على مواقع حركة طالبان أمام مطار بغرام على خط المواجهة شمال كابل. وقامت القاذفة التي كانت ترى بوضوح على ارتفاع شاهق بالتحليق مرارا فوق المنطقة قبل أن تلقي قنابلها التي تسببت بسحابة دخان سوداء طويلة على سفح الجبال الملاصقة.

وجاء هذا القصف في وقت ترددت فيه أنباء عن هجوم وشيك لقوات تحالف الشمال المناوئ لنظام طالبان على مطار بغرام. ويمتد خط المواجهة خمسين كيلومترا شمال كابل.

وقد أعلن تحالف الشمال المناوئ لطالبان أنه يستعد حاليا للزحف باتجاه العاصمة كابل. وأعلن القائد أمان الله غوزار من قاعدته في جبل السراج أن قواته المدعومة بالدبابات تستعد للتحرك نحو كابل في أسرع وقت.

وقال وزير خارجية التحالف عبد الله عبد الله للجزيرة إنه لا يستبعد تحركا سريعا نحو كابل. ولكنه أشار إلى وجود اعتبارات سياسية وعسكرية في ما يتعلق بمهاجمة العاصمة الأفغانية. وأوضح أن القيادة السياسية ستراعي هذه الاعتبارات وجميع العوامل المرتبطة بالأوضاع في كابل قبل اتخاذ قرار الهجوم

وكان أحد قادة تحالف الشمال قد أعلن أن التحالف أرسل مساء أمس مئات الجنود إلى مطار بغرام القريب من خط المواجهة شمال كابل تمهيدا لشن هجوم. وأوضح أن مجموعات من الجنود توجهوا إلى الجبهة لكن موعد هذا الهجوم لم يقرر بعد. وكانت أنباء قد ترددت منذ الخميس الماضي بشأن اعتزام قوات التحالف شن هجوم وشيك على كابل.

جندي تابع لقوات تحالف الشمال ينظر إلى إحدى المروحيات قبيل هبوطها في مدينة خوجه بهاء الدين (أرشيف)
تقدم قوات التحالف
وفي سياق متصل أعلن التحالف الشمالي أنه استولى على ولاية سار البول جنوبي مدينة مزار شريف شمال أفغانستان. وقال وزير داخلية التحالف يونس قانوني إنه في ساعة مبكرة من صباح اليوم أصبحت ساري بول تحت سيطرة تحالف الشمال.

وأضاف أنه تمت السيطرة أيضا على بلدة حيرتان على نهر أمو داريا الذي يمثل حدود أفغانستان الشمالية. وتقع هيراتان على الجانب الآخر مباشرة من النهر من جمهورية أوزبكستان.

وقد واصلت قوات تحالف الشمال إرسال قوات ودبابات إلى خط المواجهة شمال كابل. فقد اجتازت ثلاثون دبابة من الأنواع القديمة السوفياتية الصنع نهر كوكشا، وعلى متن كل واحدة منها عشرة رجال في منطقة داش قلعة التي تبعد 25 كلم عن مدينة خوجه بهاء الدين شمال شرق أفغانستان.

جنود تابعون لقوات تحالف الشمال يطلقون النار من دبابة تي-55 على جبهة القتال مع قوات حركة طالبان بالقرب من مدينة داشتي كولا شمال أفغانستان (أرشيف)
طالبان تعترف
من جهتها أكدت حركة طالبان اليوم أنها فقدت السيطرة على مزار شريف وعلى بلدة حيرتان اللتين استولى عليهما تحالف الشمال. وقال وزير دفاع طالبان عبيد الله أخوند إن المدينة ومطارها تحت سيطرة تحالف الشمال، مشيرا إلى أن قوات طاالبان تراجعت إلى بلدة تانغي تاشكورغان على بعد نحو 60 كلم شرقي مزار شريف. وقال المتحدث باسم النظام في كابل عبد الحنان حماد إن قوات الحركة انسحبت من مزار شريف وهيراتان لتجنب موت المدنيين والخسائر.

ويقول مراقبون إن فقد مزار شريف التي تسيطر على طرق إمدادات رئيسية بين أوزبكستان والعاصمة الأفغانية كابل، يمثل أول ضربة قوية لطالبان خلال الهجمات الأميركية التي بدأت قبل 35 يوما.

ديك تشيني
تصريحات تشيني
في هذه الأثناء أعلن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن التحالف الذي يحارب ما أسماه الإرهاب أحرز تقدما مهما في أفغانستان بعدما بسطت المعارضة المدعومة بالغارات الأميركية سيطرتها على مدينة مزار شريف الإستراتيجية. وقال تشيني في مقابلة هاتفية مع صحيفة صن البريطانية "أعتقد أن حملة القصف الجوي بدأت تؤتي ثمارها.. أنا مطمئن إلى أننا نحقق تقدما مهما".

وأكد تشيني أن القصف ألحق أضرارا فادحة بالمنشآت والقدرات العسكرية لحركة طالبان. وقال "لقد نشطنا أيضا على الصعيد العالمي لتفكيك شبكة تنظيم القاعدة، ووصلنا إلى مواردها المالية بفضل تعاون وجهود الأجهزة الأمنية في كثير من الدول". وتوقع نائب الرئيس الأميركي تحقيق الأهداف الأولى للحرب في أفغانستان بإلقاء القبض على أسامة بن لادن وإسقاط تنظيمه القاعدة ونظام طالبان في كابل، قبل نهاية ولاية الرئيس جورج بوش أواخر عام 2004. وقال تشيني "لكن في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب في جميع أنحاء العالم فثمة خشية من أن تطول الحرب".

باول يهاجم بن لادن
وفي السياق نفسه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن "أسامة بن لادن رجل غير مؤمن لن يوقف خططه الإرهابية خلال شهر رمضان". واعتبر باول في حديث تلفزيوني بن لادن "رجل سيئ لا يريد الخير للعالم المتحضر".

وأضاف أنه لن يوقف تنفيذ خططه في شهر رمضان، ولذلك لا يتعين على الولايات المتحدة وقف غاراتها على أفغانستان. وأضاف قائلا "سنقوم بكل ما يتعين القيام به لملاحقته ولن نتراجع".

المصدر : الجزيرة + وكالات