دبابتان للتحالف الشمالي في معسكر للتدريب شمالي أفغانستان
بينما يقطع صبي افغاني طريقهما بلا اكتراث (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
مقتل نحو 300 قروي أفغاني في قصف أميركي على قرى تابعة لولاية قندهار جنوب أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

معارك عنيفة بين قوات التحالف وطالبان شمال شرق أفغانستان على مقربة من الحدود مع طاجيكستان
ـــــــــــــــــــــــ
وزير خارجية التحالف الشمالي يعتبر السيطرة على كابل لها دلالات سياسية وعسكرية مهمة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان أنه استولى على ثلاث ولايات على الأقل في شمالي أفغانستان وأن مقاتلي طالبان أبدوا مقاومة شرسة في بعض الأماكن. في غضون ذلك أعلن البنتاغون غرق عسكري أميركي هو الرابع بين من قضوا من العسكريين الأميركيين منذ بدء الهجمات على أفغانستان.

وقال الجنرال عبد الرشيد دوستم في اتصال هاتفي مع وكالات أنباء "اليوم استولينا على ولايات ومناطق سمنغان وسراي بول وفارياب وأرزجان".

وأضاف أن قواته تزحف الآن باتجاه غربي ولاية بادغيس، في خطوة ستتيح له الالتحام مع قوات الجنرال إسماعيل خان قرب مدينة هرات الإستراتيجية الغربية.

وذكر الجنرال دوستم "كانت هناك مقاومة قوية (من قبل طالبان) في بعض المناطق.. وبعض الأماكن الأخرى سقطت دون مقاومة كبيرة".

وأفاد شهود عيان فروا من منطقة القتال بأن المئات من جثث طالبان تناثرت في جبهة القتال شمالي أفغانستان. وقال الشهود إن معظم القتلى سقطوا في الغارات الأميركية التي استهدفت خنادقهم على خطوط القتال.

وكثف الطيران الأميركي قصفه بطائرات بي-52 العملاقة على مواقع طالبان خارج مدينة كابل وقرب مطار بغرام الذي يسيطر عليه التحالف الشمالي. وقالت الأنباء إن الطائرات الأميركية أسقطت أكثر من 20 قنبلة على المنطقة.

وكان المتحدث باسم التحالف الشمالي محمد أشرف نديم قد أكد أن قوات التحالف سيطرت على ولاية سمنغان شمالي أفغانستان على حدود طاجيكستان. وقال نديم إن قوات التحالف استولت عليها دون قتال وإن مقاتلي حركة طالبان فروا باتجاه المنطقة الجنوبية الشرقية.

كما أعلن التحالف أنه استولى على منطقة ساري بول جنوبي مدينة مزار شريف. وقال وزير داخلية التحالف يونس قانوني إنه في ساعة مبكرة من صباح اليوم أصبحت ساري بول تحت سيطرة قوات التحالف الشمالي.

وأضاف أنه تمت السيطرة أيضا على بلدة حيرتان على نهر آمو داريا الذي يمثل حدود أفغانستان الشمالية. وتقع حيرتان على الجانب الآخر مباشرة من النهر والتابع لجمهورية أوزبكستان.

مقتل مدنيين

جثة أحد ضحايا القصف الأميركي على كابل (أرشيف)
على صعيد آخر لقي نحو 300 قروي أفغاني مصرعهم في قصف أميركي على قرى تابعة لولاية قندهار جنوب أفغانستان. ويأتي القصف في وقت يحتدم فيه القتال بين طالبان والتحالف الشمالي للسيطرة على مواقع قرب الحدود مع طاجيكستان. في غضون ذلك أعلن مسؤول بارز في التحالف رغبة قواته في دخول كابل رغم التحفظات الأميركية.

فقد أفاد مراسل للجزيرة في أفغانستان بأن القرويين قتلوا في الغارات الأميركية التي شملت ثلاث قرى قرب مدينة قندهار معقل طالبان جنوب شرق أفغانستان.

وأضافت وكالة الأنباء الأفغانية المقربة من طالبان ومقرها باكستان أن الحصيلة النهائية للقصف على القرى الثلاث قد تتجاوز 300 ضحية، وقد عثر على 133 جثة في بلدة شاه آغا في منطقة خاق ريز على بعد حوالي 70 كلم شمال غرب قندهار.

كما دمرت قريتان مجاورتان بالكامل خلال قصف جوي عنيف استمر ثلاث ليال بحسب المصدر نفسه.

قتال شرس
على الصعيد ذاته أفادت الأنباء بأن معارك عنيفة تدور رحاها حاليا بين حركة طالبان وقوات التحالف الشمالي على الجبهة الشمالية الشرقية لأفغانستان على مقربة من الحدود مع طاجيكستان.

وتقوم المدفعية الثقيلة لقوات التحالف بقصف تلال تتمركز فيها قوات طالبان على خط جبهة دشت قلعه. وقال شهود عيان إن مدفعية طالبان ردت هي الأخرى على القصف مستهدفة قوات التحالف المتمركزة في تلك المنطقة.

وتعتبر هذه المعارك الأولى بهذا الحجم التي تجري على هذه الجبهة بين التحالف الشمالي وحركة طالبان منذ بدء الضربات الأميركية على أفغانستان في السابع من الشهر الماضي.

على جبهة أخرى أعلنت قوات التحالف الشمالي أنها تستعد لشن هجوم على العاصمة الأفغانية كابل، حيث أخذت المدرعات مواقعها على خط الجبهة. ومهد الطيران الأميركي الطريق أمام قوات التحالف بعمليات قصف كثيفة متواصلة على خطوط طالبان شمال العاصمة.

وقال القائد بقوات التحالف أمان الله غوزر من قاعدته في جبل السراج "إننا نستعد للزحف على كابل". ويتولى أمان الله قيادة حوالي ألف رجل مع سبع دبابات وثلاثين عربة مدرعة. وأكد أن المعركة مع قوات طالبان ستبدأ في أسرع وقت.

وأفادت الأنباء بأن عشر دبابات على الأقل تابعة لقوات التحالف تمركزت على بعد أقل من كيلومتر واحد عن خط الجبهة. ووصلت الدبابات الروسية الصنع من طراز تي-55 مساء أمس من جبل السراج مع كميات كبيرة من الذخيرة والوقود لبدء الهجوم على كابل. وأشار أمان الله إلى أن الجنود في انتظار تلقي الأوامر لبدء الزحف نحو العاصمة.

تصريحات عبد الله

عبد الله عبد الله
من جانبه صرح وزير خارجية التحالف الشمالي عبد الله عبد الله اليوم أن التحالف ينوي شن هجوم على كابل رغم دعوة واشنطن أمس إلى توخي الحذر.

وقال عبد الله إثر لقاء في دوشنبه مع فرانشيسك فندريل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "إن تحرير كابل من سلطة طالبان سيكون له مغزى سياسي وعسكري مهم".

وأضاف أننا "نختلف تماما مع الرأي القائل بأن سكان كابل يحملون فكرة سلبية عن التحالف الشمالي"، موضحا أنه يجب أن تكون أعمال التحالف المقبلة "مدروسة جيدا". وذكر عبد الله أن "الشعب الأفغاني يعلم أن أكثرية المناطق بما فيها كابل واقعة تحت احتلال قوات أجنبية تضم مرتزقة"، وذلك في إشارة إلى من يسمون بالأفغان العرب.

وأشار فندريل من جهته إلى أن وزراء خارجية مجموعة الدول الستة المتاخمة لأفغانستان -وهي طاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان وإيران وباكستان والصين- إضافة إلى روسيا والولايات المتحدة، سيجتمعون في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ أعمالها اليوم في نيويورك.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول رأى أمس أنه من الأحرى بالتحالف الشمالي أن يناوش قوات طالبان دون دخول العاصمة الأفغانية، مؤكدا أن وجود المعارضة في المدينة قد يطرح "مصاعب حقيقية"، وذلك في إشارة إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي اتهم بها التحالف في الماضي.

مقتل عسكري أميركي
في واشنطن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" اليوم أن بحارا أميركيا أصبح القتيل الرابع منذ بدء الحملة العسكرية على أفغانستان وذلك بعد ثلاثة أيام من سقوطه من على متن حاملة الطائرات كيتي هوك في شمال المحيط الهندي.

حاملة طائرات أميركية تستعد للتوجه إلى المياه القريبة من أفغانستان لتشارك في الحملة الأميركية
وقالت الوزارة إن البحث عن البحار بريانت ديفيز (20 عاما) من شيكاغو انتهى وأعلنت وفاته.

وسقط البحار من الحاملة كيتي هوك عندما كانت تبحر قرب أفغانستان يوم الأربعاء، إلا أن البنتاغون لم يذكر أي تفاصيل عن كيفية وقوع الحادث. وتقل الحاملة قوات أميركية خاصة قامت على الأقل بهجمتين بريتين على قوات طالبان وتنظيم القاعدة في جنوب أفغانستان.

وأصبح ديفيز رابع قتيل خلال الحشد العسكري الذي تقوم به الولايات المتحدة وحملة القصف التي بدأت قبل أكثر من شهر بالرغم من أن أيا من القتلى لم يلق حتفه في الحرب.

وقتل جنديان أميركيان في وقت سابق بعد تحطم مروحيتهم في باكستان أثناء عملية بحث وإنقاذ، ولقي طيار أميركي حتفه في حادث يتعلق برافعة في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات