قنابل تصل زنة كل منها إلى 2000 رطل يجري تحمييل القاذفات الأميركية بها لإلقائها على أهداف في أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
الطيران الأميركي يشن غارات مكثفة على الجبهة الشمالية الشرقية لطالبان بإلقاء قاذفات بي-52 الإستراتجية 20 قنبلة على الأقل
ـــــــــــــــــــــــ

قوات التحالف الشمالي تفشل في تحقيق أي تقدم بعد معركة استمرت ثلاث ساعات في ولاية سمنغان
ـــــــــــــــــــــــ
اليابان تقرر نشر سفن عسكرية في المحيط الهندي لدعم العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

استأنف الطيران الأميركي غاراته الجوية على مواقع حركة طالبان قرب حدود طاجيكستان. في غضون ذلك أعلنت حركة طالبان أنها صدت هجوما كبيرا للتحالف الشمالي صباح اليوم بعد غارات جوية مكثفة نفذتها الطائرات في شمالي البلاد. وفي سياق متصل ذكرت مصادر صحفية يابانية أن اليابان قررت نشر سفن عسكرية في المحيط الهندي لدعم العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان. وفي واشنطن رفض الرئيس الأميركي جورج بوش انتقادات لقراره وضع بلاده في حالة تأهب أمني عام خلال الأسبوع المقبل قائلا إنه أصدر القرار لحماية مناطق وممتلكات معرضة للخطر.

فعلى صعيد التطورات الميدانية أفادت الأنباء إن الطيران الأميركي استأنف فجر اليوم غاراته الجوية على الجبهة الشمالية الشرقية لقوات طالبان القريبة من الحدود مع طاجيكستان. وتعد هذه أول موجة قصف منذ يوم الأحد الماضي على خطوط طالبان قرب الحدود الطاجيكية التي تواجه على هذه الجبهة العدد الأكبر من قوات التحالف الشمالي.

قاذفة أميركية تشارك في العمليات في صورة ألتقطت في الـ23 من اكتوبر الماضي

وبدأت موجة القصف في الساعة 4.00 صباحا بالتوقيت المحلي حيث سمعت أصوات الانفجارات وتحطم زجاج المنازل في قرية خوجه بهاء الدين التي تبعد 25 كلم عن الجبهة.

وقال نائب وزير الدفاع في التحالف الشمالي الجنرال بريالاعي إن 20 قذيفة ألقيت على مواقع طالبان. وأضاف أن الطيران الأميركي استخدم هذه المرة قاذفات بي-52 الثقيلة في غاراته.

صد هجوم التحالف
في غضون ذلك قالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن حركة طالبان صدت هجوما كبيرا للتحالف الشمالي صباح اليوم بعد غارات جوية مكثفة. ونقلت الوكالة المستقلة عن متحدث باسم حركة طالبان قوله إن الحركة نجحت في معركة دامت ثلاث ساعات في الدفاع عن مواقعها قرب بلدة دره صوف في ولاية سمنغان في مواجهة هجوم مقاتلي التحالف الشمالي.

وأوضح المتحدث أن قوات التحالف بدأت الهجوم بعد منتصف ليلة أمس في سهل دره صوف الإستراتيجي على بعد 70 كلم جنوبي مدينة مزار شريف. وقال إن قوات التحالف لم تحقق أي تقدم وبقي خط الجبهة على حاله بعد معارك أدت إلى سقوط قتيل وخمسة جرحى في صفوف طالبان.

مقاتلون من التحالف الشمالي يتحركون لاتخاذ مواقع جديدة في جبل السراج شمالي كابل (أرشيف)

قوات دوستم
وكان قائد المليشيات الأوزبكية المناوئة الجنرال عبد الرشيد دوستم قد أعلن أن قواته تفتقر إلى الأسلحة والإمدادات لشن هجوم جديد على مدينة مزار شريف الإستراتيجية في شمالي البلاد. ودعا دوستم العسكريين والمدنيين في المدينة التي كانت في وقت سابق معقلا له إلى أن يهبوا ضد حركة طالبان، وقال إن قواته مستعدة لدعمهم.

وقال الجنرال الأوزبكي لوكالة رويترز مساء أمس عن طريق هاتف يعمل عبر الأقمار الاصطناعية من قاعدته في بلدة دره صوف "إننا مشغولون بدراسة الموقف، لكن في الوقت الراهن ليس لدينا ذخيرة أو أسلحة كافية". وأضاف دون أن يخوض في تفاصيل "لكن لدينا اتصالات مع السكان المحليين في المدينة وخاصة في منطقة شولغار وننتظر انتفاضة حاشدة ضد طالبان.

ويحرص دوستم على استعادة مزار شريف عاصمة ولاية بلخ التي تقع على الحدود مع جمهورية أوزبكستان والتي كانت قاعدة لقواته في السابق. وتقع المدينة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى العاصمة الأفغانية كابل وتطل على طرق إمدادات إستراتيجية إلى الجنوب وعلى مطار كبير. وقد خسر دوستم عضو التحالف الشمالي المدينة في عام 1997 عندما خانه أحد قادته.

مروحيات تنقل إمدادات لإحدى السفن الأميركية المشاركة في الهجوم على أفغانستان

قوات الاحتياط الأميركية
تزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن الجيش الأميركي قرر تجاوز خطته الأصلية لاستدعاء 50 ألف فرد من قوات الاحتياط إلى الخدمة، وأنه سيستدعي عددا أكبر.

واستدعت القوات المسلحة بالفعل 41392 من أفراد الاحتياط والحرس الوطني من جميع الأفرع لتولي مهام "الدفاع الداخلي" ومهام أخرى بموجب أمر وقعه الرئيس الأميركي جورج بوش في وقت سابق. ويفوض هذا الأمر وزير الدفاع دونالد رمسفيلد في استدعاء ما يصل إلى 50 ألف فرد من قوات الاحتياط، لكنه ينص على ضرورة الرجوع إلى البيت الأبيض لطلب تفويض جديد إذا دعت الحاجة إلى استدعاء مزيد من القوات.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع فيكتوريا كلارك للصحفيين أمس "أخبرنا البيت الأبيض بأننا سنستمر في استدعاء أكثر من 50 ألف فرد".

وتأتي هذه التطورات في أعقاب بروز عدة مؤشرات أمس على أن الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها تقترب من نشر قوات برية في أفغانستان، فبعد غارات أميركية كثيفة على مواقع طالبان أعلن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تأييده لمثل هذه الخطوة، في حين طلبت واشنطن من تركيا إرسال وحدات خاصة إلى أفغانستان، كما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيرسل مساعدات عسكرية للتحالف الشمالي الذي يتهيأ لشن هجوم على مواقع طالبان.

جورج بوش

تأهب أميركي
في سياق متصل رفض الرئيس الأميركي جورج بوش انتقادات لقراره وضع البلاد في حالة تأهب أمني عام خلال الأسبوع المقبل قائلا إنه أصدر القرار لحماية مناطق وممتلكات معرضة للخطر.

وقال بوش لأعضاء مجلس إدارة الاتحاد الوطني للصناعات التحويلية في البيت الأبيض "أريد من مسؤولينا عن تنفيذ القانون أن يعرفوا أن لدينا بعض المعلومات التي تجعل من الضروري أن نحمي مصالح الولايات المتحدة وأن نحمي تلك المناطق التي قد تكون عرضة للخطر، وهذا بالضبط ما يجري اليوم". وأضاف بوش أن الولايات المتحدة لاتزال تتعرض لهجمات في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

كما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أنه سيتم توسيع منطقة حظر الطيران حول المنشآت النووية الأميركية نتيجة للتحذير الجديد. وأضاف أن الإدارة الأميركية كثفت الترتيبات الأمنية لضمان استمرار الحكم أو الانتقال السلس للمسؤوليات في حالة حدوث هجوم على أعضاء بالحكومة.

لكنه رفض تأكيد تقرير لشبكة تلفزيون أميركية بأنه حدث أحيانا منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول أن تم نقل بعض الوزراء إلى أماكن آمنة في إطار هذه الترتيبات. واعترف البيت الأبيض بالفعل بأن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمضى فترة في مكان آمن غير محدد.

وكانت تصريحات بوش أول تعليق علني على تحذير أصدره وزير العدل جون آشكروفت، وهي تمثل تعبيرا عن التأييد للوزير وسط انتقادات بأن التحذير غامض ومثير للقلق. ونبه التحذير إلى خطر وقوع مزيد من الهجمات على الولايات المتحدة أو مصالح أميركية في الخارج خلال الأسبوع المقبل. واعتبر نواب في الكونغرس أن التحذير يقلق الشعب وأنه غامض جدا لدرجة لا تجعله مفيدا في الاستعداد للدفاع.

المدمرة اليابانية هارويوكي تتبع سفينة الهجوم البرمائي الأميركية يو.إس.إس إسيكس عقب إبحارهما من قاعدة ساسيبو البحرية جنوب غرب اليابان (أرشيف)

قوات يابانية
وفي طوكيو ذكرت مصادر صحفية يابانية أن اليابان قررت نشر سفن عسكرية في المحيط الهندي لدعم العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان. وأوضحت وكالة أنباء كيودو اليابانية أن طوكيو قررت تقديم ألف جندي وسفينة تزويد بالمحروقات وثلاث أو أربع مدمرات للمشاركة في العمليات العسكرية.

وأقر البرلمان الياباني الاثنين الماضي قوانين جديدة تمهد الطريق لإرسال قوات يابانية لتقديم دعم لوجستي للحملة الأميركية ضد أفغانستان.

وأشارت وكالة كيودو إلى أن الولايات المتحدة واليابان ستناقشان تفاصيل هذه المساعدة ابتداء من اليوم. وأضافت أن من بين السفن العسكرية مدمرة يابانية مزودة بنظام أغيس الدفاعي. وذكرت أن السفن ستنقل المحروقات ومؤنا أخرى إلى قواعد أميركية في جزيرة دييغو غارسيا البريطانية في المحيط الهندي.

غيرهارد شرودر

تصريحات شرودر
من جهته أعلن المستشار الألماني غيرهارد شرودر أنه لا يتوقع أن يكون تشكيل حكومة جديدة في أفغانستان بدلا من حكومة حركة طالبان أمرا سريعا. وصرح شرودر للصحفيين في بكين على هامش زيارته للصين بأن حكومة أفغانية مقبلة يجب أن تمثل جميع شرائح المجتمع الأفغاني وتوضع تحت إشراف الأمم المتحدة.

وحذر المستشار الألماني من الإفراط في التفاؤل في هذا المجال. وقال "لانزال بعيدين عن تشكيل مثل تلك الحكومة". وأضاف أنه اتفق مع نظيره زهو رونغي الصيني على ضرورة الحفاظ على التحالف الدولي ضد ما أسماه الإرهاب وأنه لا يرى أي تصدع في هذا التحالف.

واعترف رونغي في مؤتمر صحفي مشترك مع شرودر بأن لدى البلدين وجهات نظر مشتركة، لكنه جدد الموقف الصيني من الغارات الأميركية التي تريد بكين أن تكون محددة وتتجنب الأفغان الأبرياء. وتطالب الصين أيضا باشتراك أقوى لمجلس الأمن الدولي لإيجاد حل للازمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات