كابل تغرق في الظلام وقندهار تحت القصف
آخر تحديث: 2001/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/22 هـ

كابل تغرق في الظلام وقندهار تحت القصف

يد أفغاني قتل جراء الغارات الأميركية على كابل
ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية تقصف مطار قندهار والدفاعات الجوية لطالبان لازالت تعمل رغم الغارات
ـــــــــــــــــــــــ

القوات البريطانية لم تشارك في الجولة الثانية من الضربات الأميركية على أفغانستان، وسول سترسل لقوات التحالف
جنودا غير محاربين
ـــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة يتحدث عن عودة الهدوء لكابل وممارسة الناس لأعمالهم في ساعات النهار رغم القصف
ـــــــــــــــــــــــ

غرقت كابول في الظلام في الوقت الذي تتعرض فيه المدينة ومدن قندهار وهيرات للقصف الأميركي لليلة الثالثة على التوالي. في هذه الأثناء اعترفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) باستهداف منزل الزعيم الروحي لحركة طالبان الملا محمد عمر.

فقد أعلن مسؤولون في حركة طالبان أن أربع قنابل سقطت قرب مطار مدينة قندهار، وأن مقاتلي الحركة أطلقوا نيرانا مضادة للطائرات على طائرتين على الأقل حلقتا فوق المدينة.

عبد السلام ضعيف في مؤتمره الصحفي
وفي إسلام آباد أكد سفير طالبان عبد السلام ضعيف أن عشرات المدنيين قتلوا في هجمات على المدن الأفغانية، وندد في مؤتمر صحفي بالضربات ووصفها بأنها إرهاب علني، وأكد استعداد شعبه لتقديم مليوني شهيد في سبيل الإسلام والدفاع عن استقلالهم.

وقال ضعيف إن الولايات المتحدة تستغل كلمة الإرهاب لتنصيب حكومة موالية لها في كابل تسمح لها بالسيطرة على موارد النفط والغاز في آسيا الوسطى.

وأكد سفير طالبان أن أسامة بن لادن ومساعديه على قيد الحياة في أفغانستان وأشار أيضا إلى أن جميع قيادات طالبان بخير. وكان مسؤولو طالبان قد أعلنوا أن الطائرات الأميركية شنت غارات في وضح النهار اليوم على مدينة قندهار وأصابت منزل زعيم طالبان الملا محمد عمر ولكنه لم يصب بسوء.

وقد أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن الولايات المتحدة هاجمت بالفعل منزل زعيم طالبان الذي كان يحتوي على غرف وأجهزة قيادة.

وزعم مسؤول في تحالف الشمال المناوئ في أفغانستان أن مجموعة من القادة من حركة طالبان الحاكمة انضمت إلى التحالف وأغلقت الطريق الوحيد الذي يربط شمالي أفغانستان بجنوبيها.

وأوضح المتحدث باسم طالبان عبد الحي مطمئن أن القصف أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وأن المدفعية والبطاريات المضادة للطائرات تصدت بقوة للطائرات الأميركية.

وقال مراسل الجزيرة في أفغانستان إن الحياة عادت لطبيعتها في العاصمة كابل وإن الناس مارسوا حياتهم وأعمالهم المعتادة.

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن الطائرات الأميركية قصفت اليوم مطار قندهار وكذلك منطقة مايواند على بعد 70 كيلومترا غربي المدينة.

وفي واشنطن قال مسؤولون من البنتاغون إن القوات البريطانية لم تشارك في الجولة الثانية من الغارات الليلية، وقد قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن بريطانيا لم تلعب دورا مباشرا في الجولة الثانية من الغارات، حيث إن القيادة البريطانية مازالت بصدد التحقق من نتائج الجولة الأولى التي نفذت ليلة الأحد الماضي.

أحد الانفجارات جراء القصف الجوي الأميركي على كابل

وتأتي هذه الغارات على قندهار -المعقل الرئيسي لحركة طالبان- بعد ثاني ليلة من القصف على مواقع لحركة طالبان قرب كابل ومدينتي جلال آباد في الشرق ومزار شريف في الشمال. وامتد القصف إلى هرات.

وانطلق 15 صاروخ كروز كما شاركت قاذفات قنابل طويلة المدى ومقاتلات في الغارات التي شنت أثناء الليل على أهداف شملت أنظمة الدفاع الجوية، ومخازن الوقود ومعسكرات التدريب بالقرب من العاصمة كابل ومدينتي قندهار وجلال آباد.

وأفادت التقارير بأن مدينتي مزار شريف وقندز الشماليتين تعرضتا للغارات الجوية. واستمرت الهجمات لما بعد الفجر، ونقل عن مسؤولين في طالبان قولهم إن غارة شنت على مدينة قندهار صباح اليوم.

مقاتلة أميركية من طراز F14 تومكات تنطلق من حاملة الطائرات الراسية في بحر العرب
وقال مسؤول على متن حاملة الطائرات الأميركية في بحر العرب إن طائرات من على متن الحاملة قصفت طائرتين أفغانيتين من طراز ميغ وهي على الأرض وقصفت معسكر تدريب واحد على الأقل في اليوم الثاني من الغارات. لكنه اعترف أن الطائرات واجهت مزيدا من النيران المضادة للطائرات من قبل قوات حركة طالبان عن تلك التي واجهتها عندما بدأت الهجمات على أفغانستان وأن جميع طائراته عادت سالمة من الغارات.

وهاجمت طائرات من طراز FA18 هورنتس وF14 تومكاتس انطلقت من على متن حاملة الطائرات عدة أهداف عسكرية بينها محطات رادار. لكنه أشار إلى أن طالبان لم ترسل أي طائرة من طائرات الميغ التي استولت عليها من القوات السوفياتية التي كانت تحتل البلاد في الثمانينات.

اعتقال فرنسي
في غضون ذلك ذكرت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية أن سلطات طالبان اعتقلت فرنسيا -قيل إنه مراسل صحفي لمجلة باري ماتش- في منطقة شرقي مدينة جلال آباد، كان متخفيا في زي تقليدي خاص بالسيدات الأفغانيات. وأوضحت الوكالة أن شخصين آخرين لم تذكر جنسيتهما اعتقلا أيضا.

وكانت السلطات الفرنسية قد اعلنت أمس أنها أرسلت وحدات من استخباراتها للعمل خلف خطوط حركة طالبان، دون أن تذكر شيئا عن مهام تلك القوات.

وكانت الصحفية البريطانية إيفون ريدلي قد وصلت إلى باكستان أمس بعد اعتقالها في أفغانستان لأكثر من أسبوع إثر ضبطها شرقي البلاد متخفية في زي أفغانية.

قوات برية
في الوقت نفسه ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن وزارة الدفاع الأميركية تعتزم إرسال عدد كبير من القوات البرية الإضافية للشرق الأوسط وآسيا الوسطى نهاية الأسبوع الحالي في إطار المرحلة الثانية من حملتها العسكرية في أفغانستان.

جندي أميركي يعد صاروخ توم كروز
وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في البنتاغون أن القوات ستنشر في المنطقة عندما تنتهي الضربات الجوية على أفغانستان. لكن المسؤولين قالوا إن نشر القوات ليس مقدمة لهجوم بري تقليدي شامل.

ورفض مسؤولو البنتاغون التعليق على تقرير الصحيفة، ولكن سيناتورا أميركيا عضوا في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي قال إن المرحلة المقبلة من الحملة في أفغانستان على الأرجح ستتضمن مشاركة قوات برية أميركية، إلا أنه بدد تكهنات بأن القوات الأميركية تستعد لاحتلال أفغانستان.

كما أعلن ناطق باسم حلف شمال الأطلسي في بروكسل أن الحلف بدأ إعادة نشر قواته البحرية في المتوسط لكي تتمركز في القطاع الشرقي بطلب من الولايات المتحدة.

ويذكر أن هذه القوة البحرية الدائمة التي تضم تسع سفن حربية كانت تقوم بتدريبات عسكرية عندما تلقت الأمر بالعودة إلى شرقي المتوسط. وتتألف القوة البحرية الدائمة للحلف الأطلسي في الأيام العادية من مدمرة يونانية وسبع فرقاطات من ألمانيا وهولندا والبرتغال وإسبانيا وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة وناقلة ألمانية للتزود بالوقود.

وقالت صحيفة كوريا تايمز الكورية الجنوبية الناطقة بالإنجليزية إن سول سترسل نحو 450 جنديا غير محارب للمشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وأضافت الصحيفة أن الحكومة تتشاور مع البيت الأبيض بخصوص تفاصيل نشر قوات طبية وأخرى خاصة بالنقل. وتتضمن القوة الكورية من 120 طبيبا و170 من قوات النقل البحري و150 من قوات النقل الجوي وعشرة ضباط اتصالات.

في غضون ذلك أغلقت الصين حدودها مع أفغانستان بسبب الضربات التي تشنها الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية سان يوكسي إن بكين قررت إغلاق حدودها مع أفغانستان بصورة مؤقتة اعتبارا من أمس.

وأضاف أن الحكومة الصينية أغلقت أيضا معبر تكسكورغان الحدودي مع أفغانستان وباكستان وطاجيكستان أمام حركة المسافرين والصحفيين الأجانب. وأكد المتحدث أن الحدود مع باكستان لاتزال مفتوحة معترفا في الوقت نفسه بتعزيز الدوريات وعمليات المراقبة في المنطقة.

جثة قتيل افغاني جراء الضربات الأميركية
حماية المدنيين
في هذه الأثناء طالبت الأمم المتحدة بحماية المدنيين الأفغان أثناء الغارات التي تقودها الولايات المتحدة. واعترفت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في أفغانستان بمقتل أربعة مدنيين يعملون في مكتب لنزع الألغام تموله الأمم المتحدة في كابل بصاروخ.

وقالت إن هناك حاجة إلى التمييز بين المقاتلين والمدنيين الأبرياء ممن لا يحملون سلاحا. وأفادت الأنباء بأن الأشخاص الأربعة كانوا نائمين في الطابق الثالث من المبنى المؤلف من أربعة طوابق. وأصابت الصواريخ الأميركية أيضا عددا من منازل المدنيين في الأحياء الشعبية بكابل.

ومن ناحية أخرى أسقطت طائرات شحن عسكرية من طراز سي 17 الليلة الماضية صناديق أغذية على آلاف اللاجئين الأفغان الذين يواجهون الجوع في مناطق نائية في أفغانستان.

وقال صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة يونيسيف إنه سيحاول تزويد أفغانستان بإمدادات الإغاثة العاجلة عبر إيران بعد توقف القوافل من باكستان إثر الضربات الجوية الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: