بلير: هدف ضرب أفغانستان العدالة وليس الانتقام
آخر تحديث: 2001/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/22 هـ

بلير: هدف ضرب أفغانستان العدالة وليس الانتقام

توني بلير (يسار) في المقابلة التي أجراها معه مذيع قناة الجزيرة سامي حداد في لندن
أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية أن الهدف من الضربات ضد أفغانستان هو العدالة وليس الانتقام. وأشار من ناحية أخرى إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا يبذلان كل ما في وسعهما للحد من تأثير العمليات العسكرية على المدنيين الأفغان.

وقال بلير إن الضربات تمت بعد رفض طالبان تسليم أسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في الهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/أيلول الماضي وأوقعت نحو 5500 قتيل أو مفقود. وأوضح أن طالبان لو سلمت بن لادن كان سيقدم للمحاكمة. وقال إن بريطانيا والولايات المتحدة اضطرتا لشن هذه الضربات، مشددا على أنهما لا يريدان خوض الحروب والنزاعات.

وأكد بلير أن هناك أدلة قوية تثبت أن تنظيم القاعدة التابع لأسامة بن لادن هو المسؤول عن هجمات الشهر الماضي. وأضاف "بن لادن حيا الهجمات عبر قناة الجزيرة معتبرا أنها العمل الصحيح, ولا أفهم كيف يمكن لإنسان يدرس تعاليم الإسلام والقرآن أن يجد تبريرا لمقتل 7000 شخص بريء".

وقال المتحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية إن بلير أعطى المقابلة لقناة الجزيرة ليثبت بوضوح للشرق الأوسط والمنطقة أنها ليست حربا على الإسلام وإنما حرب على ما أسماه بالإرهاب.

بلير أثناء ترأسه الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس العموم البريطاني
من جهة أخرى أكد بلير في كلمة ألقاها أمام مجلس العموم البريطاني أن الولايات المتحدة وبريطانيا تبذلان كل ما في وسعهما للحد من تأثير العمليات العسكرية على المدنيين الأفغان. وقال إن البلدين لن يتخليا عن الشعب الأفغاني عندما ينتهي النزاع.

وأوضح أن التدخل البريطاني ضد حكومة طالبان سيكون لفترة طويلة، مشيرا إلى أن المهمة لن تنتهي بالقضاء على تنظيم القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن. وأكد بلير أن التحالف الأميركي البريطاني مازال قويا ويحظى بدعم قوي من فرنسا وألمانيا وأستراليا وكندا وإسبانيا.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني إلى تجاهل آلة الدعاية التي تستخدمها طالبان لأنها تسعى إلى افتعال النزاعات بين الإسلام والغرب. وخلص إلى القول إن الشريط الذي سجله بن لادن وبثته قناة الجزيرة قد بدد كل الشكوك بشأن "نواياه الإجرامية".

وكان بن لادن قال في مقابلة مسجلة مسبقا بثتها قناة الجزيرة "أقسم بالله العظيم أن أميركا ومن يعيش في أميركا لن تحلم بالأمن قبل أن نعيشه واقعا في فلسطين وقبل أن تخرج جميع الجيوش الكافرة من أرض محمد". وعبر بن لادن الذي كان يتحدث بهدوء عن "حمد الله لما أصاب أميركا في مقتل من مقاتلها ودمر أعظم مبانيها لتمتلئ رعبا من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها", معتبرا أن "ما تذوقه أميركا اليوم هو شيء يسير مما ذاقه المسلمون منذ عشرات السنين".

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : الجزيرة + وكالات