رمسفيلد يعلن نجاح الضربات الأولى على أفغانستان
آخر تحديث: 2001/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/21 هـ

رمسفيلد يعلن نجاح الضربات الأولى على أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الأميركي: إننا نعرف أن الأهداف أصيبت بنجاح ومن عدة نواح
ـــــــــــــــــــــــ

مصادر بريطانية تعلن أن طالبان أرجأت الإفراح عن الصحفية البريطانية عقب الهجمات العسكرية
ـــــــــــــــــــــــ
تحالف الشمال يعلن الاستيلاء على مطار ولاية غور والتقدم تجاه مدينة باميان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن القصف الأميركي البريطاني على أفغانستان نجح في تحقيق أهدافه. من جهتها قررت حكومة طالبان القتال حتى النهاية ضد القوات الغربية المهاجمة، مؤكدة مجددا أنها لن تغير سياستها بشأن أسامة بن لادن. كما ذكرت مصادر بريطانية أن الحركة قررت تأجيل الإفراج عن الصحفية البريطانية إيفون ريدلي.

وقال رمسفيلد "إننا نعرف أن الأهداف أصيبت بنجاح ومن عدة نواح". وأضاف في تصريحات لشبكة (ABC) الأميركية إنه يشعر بارتياح تجاه نتائج الموجة الأولى من الضربات. وردا على سؤال حول مواصلة عمليات القصف رفض الوزير الأميركي إعطاء معلومات قائلا "ستحدث عندما تحدث". وزعم أن الضربات استهدفت أهدافا عسكرية فقط.

آثار الهجمات على أفغانستان
تهديدات طالبان
في هذه الأثناء ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن حكومة طالبان قررت القتال حتى النهاية ضد القوات الغربية المهاجمة، مؤكدة مجددا أنها لن تغير سياستها بشأن أسامة بن لادن. وقال الناطق باسم طالبان الملا أمير خان متقي في أعقاب اجتماع الحكومة "سنقاتل الأميركيين كما قاتلنا الروس". وأضاف أن طالبان بصدد تعزيز مواقعها العسكرية وأنها قررت نشر جنود في الأماكن الهامة.

وكانت حركة طالبان قد هددت الولايات المتحدة بعواقب وخيمة بعد الضربات التي وجهتها لأفغانستان، وأعلنت أن مقاتليها أسقطوا طائرة أثناء غارات أمس. وترددت أنباء عن إسقاط ثلاث طائرات أخرى.

وأعلن سفير طالبان في إسلام آباد الملا عبد السلام ضعيف أن أسامة بن لادن حي ومختبئ داخل أفغانستان، ولكنه ليس على اتصال بحركة طالبان. واعترف ضعيف بمقتل عشرين شخصا على الأقل في الغارات الأميركية والبريطانية على المدن الأفغانية.

وقال سفير طالبان في مؤتمر صحفي بإسلام آباد إن "عواقب الهجوم وخيمة إلى درجة أنه ليس بإمكان أحد أن يحدد طبيعتها". وأعلن أن المقاتلين الأفغان أكدوا إسقاط طائرة خلال الهجمات الأميركية والبريطانية على مدن أفغانية الليلة الماضية، مضيفا أنها أسقطت في ولاية فراه بغرب البلاد. وقال ضعيف إن هناك أنباء أيضا عن إسقاط ثلاث طائرات أخرى، لكنه لم يتلق أي تفاصيل بعد. غير أن وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أنها لم تفقد أي طائرة في عملياتها فوق أفغانستان مساء أمس.

وقال سفير طالبان إن "هذا العمل ليس موجها ضد إمارة أفغانستان الإسلامية فقط، وإنما هو عمل إرهابي ضد العالم الإسلامي بأكمله"، معترفا بأن ضربات ليلة أمس أوقعت عشرين قتيلا في كابل. وأضاف أن الصواريخ أطلقت على المناطق السكنية وأصابت المدنيين على الأخص. كما أكد ضعيف أن أسامة بن لادن مازال على قيد الحياة وهو مختبئ في أفغانستان، ولكنه ليس على اتصال مع نظام طالبان. وأشار إلى أن منزل الملا محمد عمر زعيم طالبان لم يصب في القصف عندما سقطت قنابل على المنطقة التي يسكن بها.

انطلاق صاروخ من إحدى المدمرات البحرية
أثناء بدء الهجوم الأميركي على أفغانستان
بيان بريطاني
في غضون ذلك أعلنت بريطانيا أن ضربات ليلة أمس ضربت 30 موقعا في أفغانستان. وأكد وزير الدفاع البريطاني جيف هون أنه تم شن هجمات على معسكرات تدريب تنظيم القاعدة والمطارات ومواقع الدفاعات الجوية لحركة طالبان. وأوضح هون في مؤتمر صحفي أن بلاده ستبدأ في نشر دبابات وطائرات استطلاع لدعم العملية العسكرية. وأشار إلى أن القيام بهجوم بري خلال العمليات العسكرية يعد خيارا قائما.

كانت لندن قد أعلنت أن الضربات العسكرية الأميركية البريطانية ضد أفغانستان ستستمر لعدة أسابيع. وفي تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (B.B.C) قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن العمل العسكري "لن يكون بالتأكيد مسألة أيام, إلا إذا طرأ حدث كبير غير متوقع"، مؤكدا أن مجلس الأمن سيستلم اليوم بيانا كاملا عن الضربات. وأشار سترو إلى أن القصف أسفر عن أضرار جسيمة لأهداف لحركة طالبان وتنظيم بن لادن.

وزعم أن الضربة العسكرية الأولى جاءت متناسبة مشيرا إلى أن الهدف هو تفادي سقوط ضحايا مدنيين قدر المستطاع، على حد قوله. كما أعلن دبلوماسي بريطاني في إسلام آباد أن سلطات طالبان أرجأت الإفراج عن الصحفية البريطانية إيفون ريدلي عقب بدء الهجمات العسكرية. وأوضح المصدر أن قرار الإفراج الذي أعلنته الحركة أمس لم ينفذ حتى الآن.

طائرة حربية في طريقها للإقلاع من على حاملة الطائرات الأميركية كارل فينسون لضرب أفغانستان

الهجوم العسكري
وكانت الولايات المتحدة قد أغارت على قواعد ومطار ومعسكرات للتدريب في كل أنحاء أفغانستان، مغرقة كابل في ظلام دامس وحالة فزع. فقد تعرضت العاصمة الأفغانية ليلة أمس لأربع غارات جوية كانت آخرها مع ساعات الفجر الأولى.

وشهدت كابل وجلال آباد في شرق أفغانستان وقندهار في جنوبها وهرات في غربها موجات من الهجمات بصواريخ كروز وتوماهوك وقاذفات بي 1 وبي 2، كما دوت أصوات انفجارات قوية خصوصا في العاصمة الأفغانية التي حلقت في سمائها عدة مرات مقاتلات أميركية لم يعرف نوعها. وقال مراسل الجزيرة في كابل إن الدفاعات الأرضية لحركة طالبان تصدت للهجمات.

وفي السياق ذاته أعلن قوات تحالف الشمال المناوئ لطالبان استيلاءها على مطار شاغشاران عاصمة ولاية غور غربي أفغانستان إثر الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة. وصرح الناطق باسم التحالف محمد أشرف نديم أن المطار تعرض للهجوم من الشمال والغرب وتم الاستيلاء عليه سريعا بعد استسلام حوالي 300 من مقاتلي طالبان.

وكان إسماعيل خان أحد قادة تحالف الشمال قد أشار إلى وجود مقاتليه في ولاية غور. كما أعلن حزب الوحدة الشيعي المعارض أن قواته تتقدم للاستيلاء مساء اليوم على مدينة باميان وسط أفغانستان حيث كانت تماثيل بوذا العملاقة التي دمرتها طالبان.

في الوقت نفسه بدأت قوات حلف شمال الأطلسي استعداداتها للمشاركة في العمليات العسكرية ضد أفغانستان. وقالت مصادر مسؤولة بالحلف إن طائرات الاستطلاع من طراز أواكس التابعة للناتو والموجودة في قاعدة جايلنكيرشن الألمانية، بدأت الاستعداد للانتشار في قواعد بأميركا الشمالية. وأضافت المصادر أن نشر الطائرات سيتم في إطار العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة ضد ما يسمى الإرهاب.

ردود فعل دولية
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية على الهجمات أعلن الاتحاد الأوروبي تأييده الكامل للحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد أفغانستان وطالب بحكومة تحل محل حكومة طالبان تمثل الشعب الأفغاني تمثيلا حقيقيا.

وفي بيان مشترك قال وزراء خارجية دول الاتحاد إن "الاتحاد يعلن تضامنه الكامل مع الولايات المتحدة وتأييده القوي للتحرك الجاري دفاعا عن النفس والذي يتمشى مع ميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 1386". وأعلن الاتحاد الأوروبي في بيانه أن حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان تدفع ثمن رفضها تسليم أسامة بن لادن، مضيفا أن التحرك الذي قامت به الولايات المتحدة وبريطانيا ليس هجوما على الإسلام ولا على الشعب الأفغاني.

عمرو موسى
ردود فعل عربية
وعلى صعيد ردود الفعل العربية على الضربات الأميركية والبريطانية ضد أفغانستان، دعت جامعة الدول العربية إلى ضبط النفس وعدم توسيع دائرة المواجهات، وذلك في تصريح للأمين العام للجامعة عمرو موسى.

كما أعلن أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أنه لم يكن يرغب في أن تصل الأمور إلى هذا الحد.

كما اعتبر وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي أن الولايات المتحدة عندما قصفت أفغانستان وضعت العالم الإسلامي والعربي أمام الأمر الواقع، مما قد يتسبب في ردود فعل معادية تصعب السيطرة عليها.

وأشار العريضي في حديث لمحطة تلفزيون لبنانية إلى أن واشنطن تعمدت أن تبدأ عملياتها قبل 48 ساعة من انعقاد اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي وقبل اجتماع مقرر للجامعة العربية لتضع قصدا العالمين الإسلامي والعربي أمام الأمر الواقع.

كما حذرت صنعاء من أن الهجوم الأميركي على أفغانستان قد يكون له رد فعل عكسي في العالم الإسلامي ويخلق خصوما جددا لواشنطن في حربها ضد ما يسمى الإرهاب. وقال رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال إن الحذر واجب حتى لا تصبح هذه الحرب حربا ضد المسلمين.

علي خامنئي
ردود فعل إسلامية
وعلى صعيد ردود الفعل الإسلامية أعربت إيران عن قلقها إزاء العمليات العسكرية الأميركية الواسعة ضد أفغانستان واعتبرتها غير مقبولة. وأدان المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي الهجمات على أفغانستان. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في تصريح أذاعه راديو طهران إن هذه العمليات تجاهلت الرأي العام العالمي وخاصة في البلدان الإسلامية، مضيفا أن مثل هذه العمليات تلحق الضرر بالشعب الأفغاني المظلوم.

وشدد آصفي على ضرورة الالتزام الأميركي باحترام الأجواء الإيرانية وبرها وبحرها وأن تتجنب أي انتهاك لها. ومن جهة أخرى أعلنت إيران استعدادها لاستقبال جرحى محتملين من جراء الضربات الأميركية على أفغانستان.

وفي جاكرتا حثت الحكومة الإندونيسية الولايات المتحدة وحلفاءها على الحد من الهجمات العسكرية ضد أفغانستان قائلة إنها تتابع التطورات بقلق بالغ. جاء ذلك في بيان أصدره وزير الخارجية الإندونيسي حسن ويراغودا. وكانت الولايات المتحدة قد طلبت من رعاياها مغادرة إندونيسيا بعد تهديدات جماعات إسلامية بطرد الأجانب وضرب المصالح الأجنبية في الأراضي الإندونيسية.

وأمهلت إحدى الجماعات رئيسة إندونيسيا ميغاواتي سوكارنو بوتري 72 ساعة لقطع العلاقات مع الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات